انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع
08/10/2018 08:57:24
f?اتجاهات البحث في الدراسات الدلالية اتفق لفيف من الدارسين قديما وحديث على عد? علم الدلالة(Semantics) بؤرة التفكير اللساني ، فحتى (4) الحديث، ومركز الوصول في تحليل ظاهرة اللغة، ووصف آلية عملها في التواصل الأنظار البنوية الشكلية رأت أنه لا يمكن عزل المعنى عن الدراسة العلمية للسان إلا بالقدر الذي ، ولعل وصفه يتحقق بوصف الشكل الذي يرتبط به، (5 ) تتوافر فيه الأدوات لاستكمال وصفه وبالرغم من اختلاف رؤى اللغويين وغيرهم من العلماء المهتمين بالمعنى، فقد اتفقت نظراتهم حول أهمية دراسة المعنى، وتحليل جوانب تشكله، وتطوره، وتغيره عبر الألفاظ التي تحمله في السياقات ، بينما اختلفت أدواتهم ومناهجهم فظهرت نظريات دلالية مختلفة في الفكر (6) التواصلية المختلفة اللساني الحديث مثل:النظرية التصويرية والنظرية الإشارية ونظرية السمات المعجمية، ونظرية الحقول الدلالية والنظرية السلوكية وغيرها، كما اختلفت أنظار الدارسين المعاصرين غربا وشرقا في مسألة المطابقة أو المخالفة بين المعنى والدلالة، فبينما ذهب نفر منهم إلى المرادفة بين المصطلحين، ذهب آخرون إلى اختصاص الدلالة بالعلاقة الكائنة بين العلامة اللغوية، وما تدل عليه من أعيان مادية بينما يشير مصطلح معنى إلى علاقة اللفظة بغيرها في التركيب في المستوى الاستبدالي؛ فمعنى لفظة رجل محدد بعلاقته المغايرة لمعنى لفظة امرأة، وهكذا مع سائر كلمات
(1) بحث منشور في مجلة كلية دار العلوم، عدد40، سنة 2006. (2) بحث منشور في مجلة جامعة أم القرى، عدد 22، سنة 1422ه. (3) بحث منشور في مجلة كلية الآداب بجامعة المنصورة، عدد32، سنة 2003. (4) سمير شريف ستيتية، اللسانيات، المجال والوظيفة والمنهج، ص255 و256.وانظر أيضا: صلاح الدين زرال، الظاهرة الدلالية عند علماء العربية القدامى حتى نهاية القرن الرابع الهجري، بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، الجزائر: منشورات الاختلاف، سـنة 2008،ص 56-54، و محمد محمد يونس، مقدمة في علمي الدلالة والتخاطب، بيروت: دار الكتاب الجديد،سـنة 2004، ص 11- .12 (5) انظر دراسات عربية متعددة حول المعنى، وطرائق دراساته قديما وحديثا في: إبراهيم أنيس، دلالة الألفاظ، القاهرة: مكتبـة الأنجلـو مصرية، سنة 1992، ص10 وما بعدها، محمود السعران، علم اللغـة، مقدمة للقارئ العربي، بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، دت، ص 261و 263 ، وفوزي الشايب، محاضرات في اللسانيات، عمان: منشورات وزارة الثقافة، سنة 1999، ص439، وغيرها من البحوث والرسائل الجامعية. (6) تمام حسان، اللغة العربية معناها ومبناها، ط 2، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، سنة 1979، ص9-8. اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة
254 المعجم التي تترابط عموديا بعلاقات معنوية مثل: التنافر والتضاد والترادف والعموم والخصوص (1 ) . وغيرها لقد كان لعلم الدلالة في التراث العربي شأن كبير، بل يمكن القول إن الفكر اللغوي العربي في بعده التطبيقي كان قائما على وصف المعنى، وتحليل أنماطه المختلفة، فقد كان علم الدلالة من أولى فروع البحث اللساني العربي ظهورا عندما نزل القرآن يتحدى العرب ببيانه و إعجازه، حاملا بين طياته ثورة أدبية واجتماعية وأخلاقية ومعرفية ولغوية فتحداهم في أعز ما يملكون ويعرفون، و به يتفاخرون، فقامت الدراسات حول هذا الكتاب المعجز، تبحث في دلالات ألفاظه، فتنوعت وتعددت، وكان منها البحث في غريب ألفاظه، وقد تأسست هذه الدراسات على منهج وصفي استقرائي يتتبع اللغة في ألفاظها و مواضعاتها قصد تحديد المعاني، التي يتوقف على فهمها فهم ،وتمتد البحوث الدلالية العربية من القــرون الثالـث إلى الخامس الهجرية، ثم إلى سائر (2) الكتاب ، فكان (3) القرون التالية له، وهذا التاريخ المبكر إنما يعني نضجا أحرزته اللغة العربية وثقافته البحث في دلالة الكلمات مما لفت نظر اللغويين العرب، وأثار اهتمامهم، وفي هذا السياق تعد? الأعمال اللغوية المبكرة من مباحث علم الدلالة مثل: تسجيل معاني الغريب في القرآن، و الحديث عن مجاز القرآن،والتأليف في الوجـوه و النظائر في القرآن، وإنتاج المعاجم الموضوعية ومعاجم الألفاظ،وحتى ضبط المصحف بالشكـل يعـد في حقيقتـه عملا دلاليـا، قام على أسس علمية . (4) ومنهجية، لا تختلف عن كثير مما وصلت إليه نظريات الدلالة الحديثة تنوعت اهتمامات العرب بعد ذلك، فغطت جوانب كثيرة من الدراسة الدلالية من ذلك: محاولة ابن فارس في معجمه المقاييس ربط المعاني الجزئية للمادة بمعنى عام يجمعها، ومحاولة الزمخشري في معجمه أساس البلاغة التفرقة بين المعاني الحقيقية والمعاني المجازية، ومحاولة ابن جني ربط تقلبات المادة الممكنة بمعنى واحد. كما عقد الأصوليين أبوابا للدلالات في كتبهم تناولت موضوعات متنوعة مثل: دلالة اللفظ، دلالة المنطوق والمفهوم، تقسيم اللفظ من حيث الظهور و الخفاء، و العموم والخصوص، والتخصيص و التقييد والترادف والتضاد والاشتراك ودلالة التضمن والالتزام والمطابقة.بالإضافة إلى دراسات وإشارات كثيرة للمعنى في مؤلفات
(1) فوزي الشايب، محاضرات في اللسانيات، ص439. (2) آن روبول، جاك موشلار، التداولية اليوم، علم جديد في التواصل، ترجمة سيف الدين دغفوس ومحمد الشيباني، بيروت: دار الطليعة، سنة 2003، ص 160 (3) فايز الداية، علم الدلالة عند العرب بين النظرية والتطبيق، ص 06 (4) أحمد مختار عمر، علم الدلالة، ص 20. المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م 255
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|