انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الرابعة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       08/10/2018 08:56:00
عثمان المازني( ت248هـ)، ثم تلته بحوث أخرى، أسست لقواعـد صـياغة الكلمـة، ووصـف
تغيراتها الظاهرة، وتعليل أسباب حدوث هذا التغير البنوي، ولنا أن نذكر في هذا الإطار: "الممتـع
في التصريف" لابن عصفور الإشبيلي ( ت 669هـ)، و:"المفتاح في علم الصرف" لعبـد القـاهر
الجرجاني( ت 471هـ) وغيرهما، إلا أن النظرة إلى علم الصرف أخذت تتحدد بتـأثير المفـاهيم
اللسانية الغربية في الدراسات اللسانية العربية الحديثة في الثلث الثاني من القرن العـشرين، فعـد?
الصرف علما واصفا لأشكال اللفظة المختلفة، قصد إبراز قيمتها الوظيفيـة والتمييزيـة للمعـاني؛
فاختلاف أشكال اللفظة ( صيغها ) هي ملامح تمييزية تفرق بين المعاني، كما تمت إعادة النظر في
مفهوم الكلمة نفسها، فهذا المصطلح يظهر نوعا من الغموض بسبب إطلاقـه علـى أنـساق غيـر
متجانسة من حيث الشكل و الوظيفة، فتم اقتراح بديل له في الدراسات الصرفية الحديثة هو المورفيم
، فتكون نتائج الصرف موطئـة لدراسـة (1) أوالمونيم على اختلاف المدارس اللسانية في المصطلح
التركيب النحوي والنصي، ولعلنا نقرر في هذا السياق بالنظر إلى أهم ما كتب حديثا في الـصرف
العربي، أن هذا القطاع من الدراسات قد انتعش بسبب الإفادة من الرؤية اللسانية الحديثة التي تقـدم
النظام الصرفي في اللغة بعد?ه نتاجا للنظام الصوتي، ومقدمة ضرورية للنظـام التركيبـي ضـمن
مفهوم البنية الوظيفية، كما أفاد الدرس الصرفي من نتائج الدرس المقارن بين بنيـة الكلمـة فـي
العربية، ومثيلتها في اللغات السامية. أما على صعيد عرض، واستقصاء نماذج الدراسات الصرفية
في المملكة، فإن ما أنجز في هذا الإطار لا يخرج كثيرا عم?ا ألف في الدرس الـصرفي التراثـي،
ودلائل ذلك بادية في بعض الرسائل الجامعية التي وقعت بين يدي الباحث بخاصة فـي العـشرية
الأخيرة،في بعض الجامعات التي توصل إليها مثل: جامعة الملك سعود، وجامعـة الملـك عبـد
العزيز، وجامعة أم القرى، ومن أمثلة هذه البحوث:ما كتبه زارع الشهري حول "المصدر الصناعي
في العربية المعاصرة، دراسة لغوية معاصرة" سنة 1409، ودراسة جمعـان القحطـاني حـول:"
التذكير والتأنيث"، في علم اللغة التطبيقي، وهي رسالة ماجستير نوقشت سنة 1409، ورسالة عبـد
االله العمير في الزوائد العربية، والتي نوقشت في سنة 1400ه، ومن الدراسات الصرفية المتصلة
بعلم اللهجات دراسة سلمان السحيمي حول "إبدال الحروف في اللهجات العربيـة"، والتي نوقـشت
بالجامعة الإسلامية سنة 1407ه. كما نلفي العناية بالمستوى الصرفي في أطروحة دكتـوراه فـي
اللسانيات التقابلية لمنى طارق حمودة، والموسومة بـ: تحليل تقابلي للنظام الـصوتي والـصرفي

(1) محمود السعران، علم اللغة، مقدمة للقارئ العربي، ص 220، و انظر دراسة كمال بشر أيضا "مفهوم علم الـصرف"، مجلة مجمـع
اللغة العربية، القاهرة، ج25، رمضان 1389 –نوفمبر1969، وانظر أيضا: سمير شريف ستيتية، اللـسانيات، المجـال والوظيفـة
والمنهج، إربد: عالم الكتب الحديث، سنة 2005 ص 109 وما بعدها.
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
251
للغة العربية الفصحى،إذاعة المملكة العربية الـسعودية، واللغـة الإنجليزيـة ( هيئـة الإذاعـة
البريطانية )، والتي نوقشت سنة 1410 ه.
ج- اتجاهات البحث في الدراسة المعجمية
من المتعارف عليه اهتمام الدرس المعجمي العربي منذ بدايات تأسيـسه بموضـوع المعنـى
الوضعي للفظة في اللغة، وما يرتبط به من معان ثانوية سـياقية،غير أن عمليـة جمـع المعـاني
المعجمية لم تقم على مبدأ تاريخي يستقصي أولية المعنى وتطوره، كما حدث في المعاجم التحليليـة
، ولهذا الاختيار – في الحقيقة- ما يبرره من ظروف حضارية معينة (1) الاشتقاقية في اللغات الغربية
واكبت نشأة المعاجم في اللغة العربية، على رأسها حصر ووصف معاني مفردات القرآن، وإثبـات
علاقتها باللغة العربية، ثم تطور التأليف المعجمي حتى أضحى صنعة قائمة بذاتها لا يتصدى لها إلا
كبار اللغويين، مما أسهم في نضج الضبط المنهجي للمعاجم لتراكم الخبرات في هذا الـسياق، ثـم
توسعت الدراسات المعجمية في الوطن العربي على امتداد القرن العشرين مستفيدة من:
1- الرافد المفرداتي الزخم الذي عرضته المعاجم العربية التراثية، وسعت إلى إثرائه المجامع
اللغوية المهتمة بالمسألة الاصطلاحية
2- نظريات صناعة المعجم في الفكر اللساني العربي، والتي تأسست على المقاربة اللـسانية
، فظهرت معاجم مختلفة في شكلها وأهدافها، وللدارس أن يميز ببـساطة بـين (2) المعجمية الغربية
المعاجم العامة أحادية اللغة، والمعاجم متعددة اللغات، وبين المعاجم المتخصصة في مصطلحات علم
أو حرفة أو فن من الفنون، كما أن الصناعة المعجمية بشكل عام أصبحت أكثر الأعمـال اللغويـة
ارتباطا بالمؤسسة والعمل الجماعي، من خلال جهود المجامع والجامعات والمختبرات اللغوية وفرق
البحث المصغرة، كما أفادت تلك الجهود من انفتاحها على علوم العصر التي أتاحت توظيف التقنية
(الحاسوب والناسوخ) في حوسبة المفردات، وإحصاء جذورها وإعادة تنظيمها بشكل آلـي سـريع،
يمكن الباحثين من الحصول على المعلومة اللغوية بأيسر طريق وأقربه، وتتمة لهذا التصور فإنه لا
بأس من أن نعرج على أهم أشكال المعجم العربي في الوطن العربي؛ لنرى مدى حضورها فـي
مجمل ما أنجز من أعمال في المملكة:أ- معاجم الترجمة، ب- المعاجم الموضـوعية،ج- المعـاجم
التأصيلية، د- المعاجم التاريخية،ه- معاجم الموسوعات، و- المعاجم التقنية. كما نلحظ ملحظا مهما
يتصل بطبيعة الأبحاث المعجمية العربية المنجزة خلال القرن الماضي في الوطن العربـي بعامـة،
وفي المملكة بخاصة، فهذه الأبحاث موزعة على شاغلين علميين هما:

(1) سمير شريف ستيتية، اللسانيات، المجال والوظيفة والمنهج، ص 299 و300.
(2) إبراهيم بن مراد، مقدمة لنظرية المعجم، بيروت: دار الغرب الإسلامي، سنة 1997، ص 51-44-40-38.
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة

252
1-دراسة معجم قديم دراسة نقدية في مادته ومنهجه.
2-دراسة قواعد بناء المعجم العربي، وإعطاء اقتراحات علمية لمسألة المصطلح بعامة
والمصطلح الفني بخاصة.والمتتبع للدراسات المعجمية في هذا الحيز الجغرافي يلفي بحوثا ذات شأن
تنم في نظرنا عن اهتمام باللغة العربية، ورغبة في التمكين لها، لبسط سيادتها الثقافية والعلمية على
دواليب الحياة العامة والحراك الثقافي، ولعل ما زاد من الاعتناء بالصناعة المعجمية ارتباطها
بحركة التعريب والترجمة التي عكفت على إنجازها مؤسسات جامعية متعددة في المملكة، وعلاقة
ذلك بمسار التعليم العام والجامعي،لذا عني كثير من المهتمين بعلم التربية بالجانب المعجمي
بخاصة، فقد غدا هذا المجال اليوم فرعا من اللسانيات التطبيقية تربطه علاقات وثقى بتعليمية
اللغات والعلوم، هذا الجانب الذي طغى على اهتمامات الباحثين السعوديين الأكاديميين منهم بخاصة
في معاهد اللغة العربية، ومراكز الترجمة التي تزخر بها الجامعات السعودية، وتعلق عليها الآمال
كثيرا في إثراء الفكر اللغوي العربي والعلوم بأهم ما يستجد من رؤى ومعلومات في العالم المتقدم،
ولعل من البحوث التي يمكن أن تتنزل في هذا السياق شاهدة على عناية بدراسة المعجم العربي
بحث ماجستير أعد?ه محمد الثاقب حول الصناعة اللغوية في المعجم العربي بجامعة الملك سعود
سنة 1412ه، أما رسالة الدكتوراه المقدمة من طرف حصة بنت عبد العزيز القنيعير في
المصطلح الطبي التقني فيمكن إدراجها ضمن المشاغل الاصطلاحية المرتبطة بصناعة المعجمات
، ونلفي في هذا المجال أيضا بحوثا لعبد االله العويشق مثل: المعجم اللغوي (1) المتخصصة والفنية
. كما (2 ) للمرحلة الابتدائية، والمعجم اللغوي للصفوف الأولية، والمعجم المصو?ر مرتب حقوليا
يمكن أن يضم إلى قائمة البحوث المعجمية رسالة دكتوراه نوقشت سنة 1414 لصاحبها عبد
الرزاق الحربي حول تداخل الأصول عند اللغويين وأثره في بناء المعجم العربي من خلال مدرسة
القافية، ورسالة سلطان بن ناصر المجيول حول:"نقل مصطلحات اللسانيات الاجتماعية إلى
، والتي تطرق فيها إلى قضايا مركزية تتعلق بسبل وطرائق انتقال المصطلح في التاريخ (3 ) العربية
التحليلي للسانيات الحديثة، من خلال إحدى أبرز فروعها وهي اللسانيات الاجتماعية
(Sociolinguistics)، مميزا بين أنواع من المصطلحات تتعلق بالعلم ذاته، وأخرى تتصل بالباحث،
وبالتنوعات اللغوية، كما خصص فصلا مستقلا لمناقشة طرق النقل مثل: التعريب والترجمة

(1) نوقشت هذه الرسالة سنة 1418، وقد أشرف عليها د. محمد لطفي الزليطني.
(2) هذه البحوث المعجمية المخطوطة مشاريع منجزة بدعم من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.
(3) نشرت هذه الرسالة في مركز حمد الجاسر الثقافي، الرياض: مطبعة سفير، سنة 2008، وقد أشرف عليها أد محي الدين محسب من
قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود، والذي يميز هذا البحث اعتماده على مراجع أساسية فـي المعجميـة وصـناعة المعجمـات،
بالإضافة إلى كتب اللسانيات العربية والإنجليزية..
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
253
والترجمة الجزئية، أما الفصل الثالث فقد خصص للتحليل التقابلي لبنية المصطلح ومقابله، كما
تناول الفصل الرابع التحليل الدلالي للمصطلح ومقابله، ومن اللغويين الذي عنوا بالدرس المعجمي
، (1) في المملكة أيضا محمد سعيد إبراهيم الثبيتي، إذ له من البحوث: أسماء الجسد الإنساني
. (3) ، ودراسة حول اسم الصوت في العربية (2) ومعالجة المادة المعجمية في المعاجم اللفظية


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .