انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الرابعة عشر

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       07/06/2018 05:25:45
- الأثر النحوي
إن نظرية " تظافر القرائن " تعد أهم المحاولات لفهم النظام اللغوي للعربية، وأبعدها أثرا، ذلك لأنها من أبدع الدراسات في مسيرة النظرية النحوية العربية،وبالتالي حولت الدرس النحوي بهذا من منهجه اللفظي المتمثل في الإعراب القائم على فكرة العامل إلى منهج قرائن التعليق الذي يضع المعنى في المقام الأول( )،وفي كتابه" اللغة العربية معناها ومبناها " حاول " تمام حسان إبراز دور القرائن التي يرى بأن النحاة قد غمضوها حقها من العناية، وذلك بسبب انشغالهم بقرينة واحدة من بينها، وهي علامة الإعراب، فأظهر قيمة القرائن لبيان المعنى النحوي، هذا المبدأ رأى أنه يعصف بما تمسك به النحاة من فكرة العامل،وهناك من المتأخرين الذين لم يحاولوا الانتفاع بنظرية " التعليق " التي توصل إليها الجرجاني لأنهم حين وجدوها تنطلق في دراسة بناء الجملة من المعنى إلى المبنى،تمعن في درس المعاني إمعانا، ظنوها تتناول بالدرس علما جديدا أطلقوا عليه اسم " علم المعاني "، وصرفوا نظرهم عنه لمن شاء الخوض فيه من أصحاب البلاغة( )،وتتظافر القرائن على إيضاح المعنى الوظيفي النحوي والقرينة تسقط عند إغناء غيرها عنها، وفي إدراك هذه الحقيقة تفسير لكثير مما عده النحاةمسموعا يحفظ ولا يقاس عليه، أو عده شاذا، أو قليلا أو نادرا أو خطأ( )،بهذا فإن فكرة تظافر القرائن قدمت الدرس النحوي بخاصة، والدرس اللغوي بعامة، وبنت نظرتها إلى اللغة نظرة شاملة متكاملة،ولقدكشفت هذه الفكرة عن العلاقات التي تربط ين أنظمة اللغة الثلاثة، وما ينتج عن تفاعلها من المعنى الوظيفي( ).
- القيمة اللسانية لنظرية تظافر القرائن
1- تفريقها بين القرائن المعنوية التي تشمل المعاني النحوية العامة كالإثبات والنفي والتوكيد، والمعاني النحوية الخاصة كالفاعلية والمفعولية والإضافة، والعلاقات السياقية التي تربط بين تلك المعاني الخاصة،وبين القرائن اللفظية، وما يقدمه النظام الصوتي والصرفي للغة، والعناصر المستخرجة من هذين النظامين كعلامة الإعراب،و المطابقة،و الرتبة،و مبنى الصيغة والنظام والأداة والتنغيم( )،ويمثل هذا التفريق فصلا بين مفهوم المعنى ومفهوم المبنى.
2-استثمارها في علم البيان ذلك أن وظيفة القرينة تعين دائما على أمن اللبس، سواء في حقل النحو أو حقل البيان أو أي حقل من حقول السيمياء( ).
6-ميشال زكريا واللسانيات التطبيقية
تنقسم دراسة ميشال زكريا إلى قسمين رئيسين، يتناول القسم الأول منها الدعوة الصريحة إلى استثمار اللسانيات من حيث هي منهج في مجال تدريس اللغة ،ومن خلال كبرى توجهاتها النظرية وفي مقدمتهاالنظرية التوليدية التحويلية التي خصص لها القسم الثاني بشكل خاص، وتتناول الدراسة في هذا السياق الأسس المعرفية التي يقوم عليها إعداد مدرسي اللغة لآداء مهمتهم التعليمية على أحسن وجه ، وشكلت المحاور التالية مفاصل هذا القسم:
- إلمام مدرس اللغةباللسانيات وما تعرضه من مقولات.
-مدى فعالية اللسانيات في مساعدة الأستاذ في تعليم اللغات.
- إكتساب اللغة عند الطفل.
- التداخل بين اللغة الأم واللغة الثانية.
-تعليم اللغة الثانية.
-إرتباط عملية إعداد تمرين القواعد بالمبادئ النظرية التي تحدده.
أما القسم الثاني فيتناول تطور النظرية التوليدية التحويلية الذاتي منذ وضع أسسها اللساني الأمريكي" نوام تشومسكى " سنة 1957 إلى سنة 1981، وفيه تعرض بشكل لافت للنظر إلى المكون الدلالي الذي لا تزال الأبحاث المعمقة متواصلة فيه تبتغي توضيحه، ووضع قواعده التفسيرية ، كما عرض لأبعاد المنحنى العقلاني التي تتخذها النظرية الألسنية التوليدية والتحويلية التي أتاحت لهذه النظرية أن تتشكل نظرية لسانية تقوم على نمط عقلاني متماسك وشامل لكل القضايا اللغوية، هذا وتعبر هذه الدراسة إذا وضعناها في إطار سلسلة من الدراسات الشبيهة موقعة من طرف الباحث ذاته تعبر عن اهتمامات ملحة وحديثة وتتدرج في سياق المحاولات التي تسعى إلى تزويد القارئ العربي بقضايا اللسانيات الحديثة، بل وتسعى إلى تيسير مقولاتها ليتمكن من استثمارها في شتى المعارف الإنسانية والاجتماعية
1-اللسانيات ومنهجية تعليم اللغات
اللسانيات أداة وصفية تحليلية في متناول أستاذ اللغة تساعده في عملية التعليم ،وهي من أهم الأدوات لأنها تقوم بوصف اللغة وصفا موضوعيا وبتحليلها علميا،وغني عن الذكر أن ما من مجال بحث إنساني قد أثار الاهتمام وتوصل إلى نتائج مهمة جدا في ما يتعلق باللغة الإنسانية وعلاقتها بالفكر وبالمجتمع كاللسانيات؛ فهي من حيث أنها تهدف إلى تحليل طبيعة اللغة الإنسانية تقوم بدور أساسي في إطار تحليل مسائل التعليم ؛وذلك لأن الإنسان يكتسب اللغة كما تقوم بدور مهم في تحليل مسائل المجتمع، كما تسهم في مسائل الفكر الإنساني لأن اللغة تحمل الأفكار وتصوغها وتعبر عنها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .