انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع
05/06/2018 05:42:39
- الأسس السياقية السياق هو المكان الطبيعي لبيان المعاني الوظيفية للكلمات، فإذا اتضحت وظيفة كل كلمة، فقد اتضح مكانها في هيكل الأقسام التي تنقسم الكلمات إليها .. 2- المعنى الأعم "معنى الوظيفة" إن كل كلمة يمكن أن تنسب إلى قسم من أقسام الكلمات لمجرد النظر إليها، وذلك لأنها تتخذ معنى أعم، تتضح فيها وظيفتها التي تؤديها في اللغة، وموقعها من النظام النحوي العام، والمعنى الأعم مرتبط بالسياق وخارجه. 3- الوظيفة الاجتماعية الكلمات تحدد من خلال الدلالات الاجتماعية الخاصة، لأنها تدخل في تحديد العلاقات التي ينبني عليها المجتمع. العلامة الإعرابيةونظرية العامل
توطئة كانت العلامة الإعرابية أوفر القرائن حظا من اهتمام النحاة، فجعلوا الإعراب نظرية كاملة سموها " نظرية العامل "( )، والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بظاهرة الإعراب في لغة العرب، فهي بمثابة رصد العلاقات المعنوية واللفظية في التركيب( )،ففكرة العامل نشأت في النحو العربي نتيجة لعملية التأثر والتأثير بمنطق أرسطو، أما عن أول من تحدث عنها في التراث العربي فمنهم من رأى أنها كانت على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي، ومنهم من رأى أن سيبويه كان أول المنشغلين بالمسألة( ) ،وتقوم نظرية العامل على تفسير التغير الحاصل في حركات أواخر الكلمات، فكل حركة هي مظهر لعامل من العوامل المؤثرة، لذا عد النحاة العامل شخصية لها اعتباراتها الملزمة، ووضعوا هذه الاعتبارات في قوانين هي "فلسفة العامل والعمل"، كما عدوا بعض العوامل أقوى من غيرها( )،كماذهب مجموعة من النحويين إلى المفاضلة بين العاملين اللفظي والمعنوي، ويتضح من خلال قول أبي الفتح:" وإنما قال النحويون: عامل لفظي وعامل معنوي، ليروك أن بعض العمل يأتي مسببا عن لفظ يصحبه، كمررت بزيد، وليت عمرا قائم، وبعضه يأتي عاريا من مصاحبته لفظ يتعلق به، كرفع الفعل لوقوعه موقع الاسم… وإنما قالوا:لفظي ومعنوي لما ظهرت آثار فعل المتكلم بمضاضة اللفظ، أو باشتمال المعنى على اللفظ، وهذا واضح "( ). 1-موقف الجرجاني من العامل ذهب الجرجاني إلى أن العوامل اللفظية تنقسم إلى سماعية وقياسية، أماالسماعية فما سمعت عن العرب ،ولا يقاس عليها غيرها كحروف الجر والحروف المشبهة بالفعل مثلا، فإن الباء وأخواتها تجر الاسم فليس لك أن تتجاوزها فتقيس عليها غيرها، وأماالقياسية فما سمعت من العرب وقيس عليها غيرها، وتفسير هذا المعنى أنه سمع لها أمثلة مطردة، وصلت إلى بناء قاعدة كلية في ذلك النوع من العوامل، وكل ما يصدق عليه تلك القاعدة يطلق عليه اسم العامل اللفظي القياسي، وبالنسبة إلىالعوامل المعنويةفإن اسمها يدل على أنها معنى من المعاني لا نطق فيه، هو معنى يعرف بالقلب ليس للفظ فيه حظ، وهي أمران؛ الأول أن العامل في المبتدأ الإبتداء، والثاني أن العامل في الفعل المضارع الرفع( )،يقول ابن الأنباري:" العوامل اللفظية ليست مؤثرة في المعمول حقيقة، وإنما هي أمارات وعلامات، فالعلامة تكون بعدم شيء، كما تكون بوجود شيء… وإذا ثبت هذا جاز أن يكون التعري من العوامل اللفظية عاملا( )،ويرى ابن جني أن العامل الحقيقي هو المتكلم، وهذا واضح في قوله:" ألا تراك إذا قلت: ضرب سعيد جعفر، فإن " ضرب " لم تعمل في الحقيقة شيئا، وهل تحصل من قولك " ضرب " إلا على اللفظ بالضاد والراء والباء على صورة فعل، فهذا هو الصوت، والصوت مما لا يجوز أن يكون منسوبا إليه بالفعل، فأما في الحقيقة، ومحصول الحديث فالعمل من الرفع والنصب والجر والجزم، إنما هو المتكلم نفسه لا شيء غيره، وإنما قالوا: لفظي ومعنوي لما ظهرت آثار الفعل المتكلم( )،وهناك من رأى أن هذا القول نظرية منافية لوجود العامل، فقد حاول ابن مضاء القرطبي( ) أن يقيم على هذا المفهوم نظريته في هدم العامل مبينا مواضع خطأ النحاة في تأسيسهم لنظرية العامل مشيرا إلىأن العوامل ذوات، وأدوات تحضر وتغيب وتتحول من حال إلى حال، وليست العوامل النحوية من ذلك في شيء، لأنها لا تعدو أن تكون علامات تسهل على المتكلم الاهتداء إلى الحركة المطلوبة( )،لذا رفض نظرية العامل التي قال بها النحاة، وقد بنى رفضه هذا على أساس منطقي عقلي، يقول:" أما القول بأن الألفاظ يحدث بعضها ببعض فباطل عقلا وشرعا، لا يقول به أحد من العقلاء لمعان يطول ذكرها، فيها المقصد إيجازه منها إن شرط الفاعل أن تكون موجودا حينما يفعل فعله، ولا يحدث الإعراب فيما يحدث فيه إلا بعد عدم العامل "( )،كماذهب إلى ما ذهب إليه ابن جني من أن المتكلم هو الذي يعمل الرفع والنصب والجر في الكلام، وأضفى صفة الفساد على نظرية العامل، بخاصة في باب التنازع، حيث قادم دراسة مفصلة موضحا فيها ماوقع فيه النحاة من صيغ معقدة عسرة لم ينطق بهاالعرب، ولا وقعت في أوهامهم.( )،فالعامل إذن كان نتيجة ترتيب عن تعليل الظاهرة اللغوية، فوجد طريقة في النحو عند أوائل النحاة العرب، وكان ذلك نظرا للتغير الذي لاحظوه في أواخر الكلمات المعربة، وهذا نتيجة لتغير ما يسبقها، فسموا ما يسبق الكلمة عاملا والكلمة معمولا.( )،أما" تمام حسان " فيرى أن الحديث عن العلامة الإعرابية و" العامل " قد أخذ نصيبا مبالغا فيه، تكون الدراسة جاءت نتيجة للنظر السطحي، وتقليد القدامى فيما ذهبوا إليه، وهذا لكون العلامة الإعرابية لا تعمل على تحديد المعنى النحوي وحدها، بل لا بد من اشتراك جميع القرائن اللفظية والمعنوية على السواء، كما أطلق عليها بـ:" تظافر القرائن " إذ يقول:" لقد وقع النحاة ضحايا اهتمامهم الشديد بالعلامة الإعرابية حين رأوا النصوص تهمل الاعتماد على قرينة الحركة أحيانا، فتضحي بها، لأن المعنى واضح بدونها اعتمادا على غيرها من القرائن المعنوية واللفظية "( ).إنه لا ينفي العلامة الإعرابية قرينة لفظية، بل ينفي اعتماد قرينة واحدة في قيام المعنى، وهذا ينطبق على باقي القرائن الأخرى،ويتضح هذا في انقاده لابن مضاء حين ألغى عاملا ،وفرض عاملا آخر لا تجيزه الدراسات اللغوية.( ) ،إذ أقام العامل النحوي على المتكلم، وهو بذلك جعل اللغة أمرا فرديا، ونفى عنها الطابع العرفي، ووقف بذلك منفردا في جانب، والنحاة في جانب آخر، إذ قد أجمعوا -كما يقول- على القول بالعوامل، وهذا الإجماع مهم في حاجة إلى إبداء الرأي فيه( )،ويذكر عباس حسن أنه استقر في رأي النحاة أن الحركات الإعرابية ،وما يتصل بها، إنما هي لمؤثر أوجدها، ولا يتصور العقل وجودها بغيره، متأثرين في هذا بما تقرر في العقائد الدينية، ومجادلات علم الكلام من أن لكل حادث محدث، ولكل موجود موجد، ولا يصح في الذهن مخلوق بغير خالق، ولا مصنوع بغير صانع…"( ). مفهومات في العدد و النوع و الشخص
تعريف المقصود بالعدد الإفراد والتثنية والجمع، والعدد إعادة نحوية صرفية من عادات اللغة،يمتاز في اللغة العربية بانقسامه إلى المفرد والمثنى والجمع، وتتحقق مفاهيم العدد والكمية في الاسم بحسب نظريات النحاة، بفضل نظام من القواعد والتعبيرات الصياغية الاشتقاقية التي تلحق أنفس الأبنية، أو تزداد عليها فيتولد عنها التعبير عن معنى العدد في المسميات، ويعد هذا الضرب من الزيادة من قبيل الاختلاف اللفظي الدال على اختلاف المعاني.( ) ،وتشير العربية ومعظم اللغات المعروفة إلى العدد في الضمائر والصيغ الجامدة عن طريق المبنى نفسه، أي دون لاصقة تصريفية، مثال ذلك: أنتم: جمع أنتن: جمع نحن: جمع هم: جمع هن: جمع
أنت: مفرد أنت: مفرد أنا: مفرد هو: مفرد هي: مفرد
أما الصيغ الدالة على المثنى نحو: أنتما، هما، فمبنيان جامدان أيضا( )،والعدد مدلول لاسم العدد، فهو فكرة لا كلمة ولا رقم، وقد فرق بين العدد وأسماء الأعداد، كما عدت الكلمات التالية أسماء أعداد: بعض، كل، كثير، قليل( )،ويذهب" محمد أحمد قدور " إلى أن الأفعال علامات تصريفية تدل على العدد في قولنا: الطالبان درسا للمثنى، الطلاب درسوا للجمع المذكر، والطالبات درسن للجمع المؤنث،فألف المثنى وواو الجماعة ونون النسوة هي كلمات مستقلة تنفرد بإعراب خاص( )،وفيما يتعلق بأسماء العدد فقد استنبط النحاة شبه نحو خاص أو شبه نظام صغير يقوم على التغيرات التصريفية والإعرابية والتركيبية، وأن مشكل المطابقة حيث يلتقي معنى العدد بمعنى التذكير والتأنيث، يمثل وجها من التفسير والتجريد في غاية الانتظام وأعدله، وقد استمر هذا التفسير الاختلاف الشكلي الذي لا يستغني عن الاختلاف المعنوي في البنية اللغوية( )، أماالنوع فيكون بمعنى التذكير والتأنيث في نظريات النحاة قسما من المعاني النحوية التي تؤخذ بعين الاعتبار في تصنيف الأسماء( )،وهناك من يطلق عليه الجنس، وهو يختلف عن النوع، أو الجنس في الحياة الطبيعية، أي الذكورة والأنوثة، لأن النوع في النحو هو التفريق بين مجموعتين من الكلمات من ناحية سلوكها في السياق [التذكير والتأنيث]،فالمذكرمنه الحقيقي مثل: رجل، ثور، ومنه غير الحقيقي أو المجازي مثل: قمر، بيت،وكذالمؤنث فمنه الحقيقي كامرأة، بقرة،ومنه غير الحقيقي كعي، كما تم التمييز بين مؤنث لفظي لحقته تاء التأنيث سواء أدل على مؤنث أو مذكر، مثل: خديجة، حمزة،ومؤنث معنوي دل على مؤنث، ولم تلحقه تاء التأنيث، مثل: سعاد، هند( )،وأماما يستوي فيه المذكر والمؤنث من الصفاتفيمكن التمثيل له ب: 1- ما كان على وزن مفعل: مغشم رجل مغشم وامرأة مغشم. 2- ما كان على وزن مفعال: مقدام رجل مقدام وامرأة مقدام. 3- ما كان على وزن فعول بمعنى فاعل: رؤوم أب رؤوم وأم رؤوم. 4- ما كان على وزن فعيل بمعنى مفعول: جريح رجل جريح وامرأة جريح. 5- ما كان مصدرا يراد به الوصف: عدل رجل عدل وامرأة عدل.( ) إن التنوع يبدو في بعض اللغات مميزا وحيدا بين كلمتين مختلفتين معنىو متفقتين صيغة، نحوكلمة Le livre الكتاب، و La livre بمعنى الليرة، إذ لا يميزها إلا أداة التعريف والنوع( )،ويرى " تمام حسان " أن النوع يختلف حسب التقسيم بين اللغات واللهجات باختلاف تقسيماتها وتسمياتها للأشياء، فالشمس مثلا مؤنثة في العربية، ومذكرة في اللغة الفرنسية والإنجليزية، هذا ويعد التذكير والتأنيث طريقة من طرق التقسيم النحوي لإظهار التوافق السياقي ليكون التماسك واضحا فيه، ويعبر عنه تعبيرا شكليا في الغالب من حالاته( )، ومما تجدر الإشارة إليه أن هناك من اللغات من تعتمد تقسيما ثلاثيا يصطلح عليه ب " المحايد "، وهذا في اللغات الهندوأربية، ويطلقونه على ما ليس بمذكر أو مؤنث ،أو ما يصلح للنوعين معا دون تحديد، ونجد في قسم المحايد أسماء تدل على الجوامد مثل: معبد، بحر، جسم، قرن في اللاتينية، وعلى أسماء أحياء مثل:طفل في الإغريقية( )،ويقوم المحايد بدور تكميلي في مقابلة الجنسين الآخرين من حيث أنه يعبر عن معان مستقلة في التقابل بين المذكر والمؤنث،فاللغة والأسماء عالمهما الشكلي المحض، وللطبيعة والذكر والأنثى بيولوجيا عالم خاص، فقد يلتقيان كثيرا وقد يفترقان كثيرا، فالاسم يطلب في كيان اللغة سماته المعنوية ولا يطلبهما في ظننا من الطبيعة، إذا عددنا اللغة نظاما مجردا وشكلا محضا( )، أما مقولةالشخص فيقصد بها المتكلم أو المخاطب أو الغائب، وينفي " تمام حسان " الصلة بين الشخص النحوي الذي هو موضوع الدراسة، وبين الشخص أو الشخصية في الفلسفة والتربية،ونجد في كل لغة من اللغات تقسيما خاصا بها في تمييز الشخص عن طريق ضمائر، أو الضمائر والأفعال بما يلتصق بها من علامات تصريفية تؤدي أكثر من وظيفة،وتعبر اللغة العربية بصيغة الفعل عن الشخص، كما يتضح من خلال المثال الآتي:
الغائب هو يقوم هي تقوم هما يقومان هم يقومون هن تقمن
الخطاب أنت تقوم أنت تقومين أنتما تقومان
المتكلم أنا أقوم نحن نقوم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|