انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       05/06/2018 05:39:51
أ-المنهج البنيوي ودراسة اللغة
تستبعد اللسانيات من حيث هي دراسة علمية الموضوعات القريبة مما يسمى بالفلسفة اللغوية التي تقوم على أسس منطقية وعقلية،يقول السعران :" إن إقامة الفلسفة اللغوية على أساس منطقي أو عقلي، بات مرفوضا…"، لكنه لم يستبعد النظرة الفلسفية، التي يقصد بها مجموعة من المبادئ و الأصول التي تقوم عليها المعرفة اللسانية حيث يشترط فيها أن تقوم على أساس فهم ماهية اللغة، وكيفية استعمالها ومواضع ذلك، إلى آخر ما يكشف حقيقتها، أي أن هذه الفلسفة ينبغي أن تستقي عناصرها من طبيعة الأدوار التي تقوم بها في الحياة الإنسانية ، وتتصل هذه الفلسفة بعمليات التجريد والتعميم التي تضطر اللسانيات للقيام بها على مستويات التحليل المختلفة، حتى يسلم تحليلها ووصفها وتصح نتائجها، ومن ثم فإن من فلسفة هذا العلم التمييز بدقة بين الدراسة التاريخية للغة، والدراسة الآنية الوصفية لها.
لقد بات من الواضح لدى الدارسين أن التحليل البنيوي يبدأ من المستوى الصوتي Phonitics ثم يتعداها مرحليا إلى سائر المستويات اللسانية الأخرى ، ويقوم منهج التحليل الصوتي على دراسة العملية النطقية التلفظية في الحدث الكلامي، مما يقتضي تفتيت الحدث الكلامي، وتحليله إلى العناصر المكونة له، وهي عملية تظهر صعوباتها في دراسة أصوات لغة لا نعرفها .
إن الصوت اللغوي يصدر عن جهاز النطق الإنساني، وهو ذو طبيعة خاصة تجعله يختلف عن أي صوت آخر؛ لذلك فإن دراسة الصوت اللغوي تمر بمراحل أساسة هي:
1- حركات المتكلم التي تحدث الصوت، أو إحداث المتكلم للصوت ، وهذا النوع يسمى الدراسة الصوتية الفيسيولوجية Physiclogical Phonitics
2- انتقال الصوت في الهواء، أو الموجات الصوتية، وتعرف هذه الدراسة بالدراسة الصوتية الفيزيائية Physical Phonitics
استقبال أذن السامع للصوت، أو الدور الذي تقوم به طبلة أذن السامع لاستقبال الصوت،هذا ولقد وجهت عناية الأصواتيين إلى دراسة المسألة الأولى، وهي إحداث المتكلم للأصوات، كما بذلوا جهودا في دراسة المسألة الثانية، أما المسألة الثالثة وهي تلقي أذن السامع للأصوات، فلا تزال تنتظر الإفاضة في البحث، ولا يقتصر الأمر عند وصف الأصوات منعزلة بل لابد من دراسة علاقاتها في الكلام في ضوء ما يقدمه لنا علم الفنولوجيا الذي يدخل في صلب الدراسة البنيوية لأصوات لغة ما ، حيث تتنوع الأصوات وتختلف عقب دخولها في علاقات بنيوية داخل هذه اللغة، ومن ثمة يجد العالم نفسه أمام تنوعات عدة لوحدة صوتية معينة، مع ذلك فإن التنوعات لا تؤدي إلى اختلاف المعنى، بل يمكن ردها إلى أصوات محددة، عن طريق تحليل السلسلة الكلامية إلى وحدات متمايزة، لما لها من صلة بالمعنى، وكان هذا ما اصطلح على تسميته بنظرية الفونيم " وما يتصل بها من مفاهيم وتحليل، حيث يقوم التحليل فيها على تحديد القيم الخلافية والتقابلية في أصوات لغة من اللغات، ودراسة النظام الفونولوجي للغة، ومن ثمة فإن علم الأصوات الوظيفي هو المنوط به تحليل ودراسة هذه العلاقات البنيوية على المستوى الصوتي، والفصل بين علم الأصوات Phonitics والفونولوجيا Phonilogy لا يؤدي بالضرورة إلى عد كل واحد منهما منفصلا عن الآخر.
- واستكمالا للتحليل البنوي لابد من دراسة العلاقات الصرفية والتركيبة في الجانب النحوي للظاهرة اللسانية من خلال علمين منفصلين متصلين في آن واحد، هما المورفولوجيا Mophology والنظم Sintax، هذا ويشيرالمصطلح الأول إلى الكلمة اليونانية مورف بمعنى شكل أو صورة، بالإنجليزية Form أما إصطلاحا فإن المورفولوجيا علم دراسة المورفيمات الموزعة على ثلاثة أقسام هي :
- أ-الأغلب أن يكون المورفيم عنصرا صوتيا، وهذا العنصر الصوتي قد يكون صوتا واحدا أو مقطعا أو عدة مقاطع.
- ب-أن يكون المورفيم من طبيعة العناصر الصوتية المعبرة عن المعنى أو التصور.
ج-والقسم الثالث من المورفيم هو الموضوع الذي يحتله في الجملة كل عنصر من العناصر الدالة على المعنى،وبعد أن يصل اللغوي إلى تحديد الأقسام الشكلية الخاصة بالمورفيات ينتقل إلى النظر في نظم الكلمات، والنظم يعنى أول كل شيء بترتيب الكلمات في جمل، أي أنه يدرس الطرق التي تتألف بها الجمل في دراسة النظم في جوهرها، وهدفها تحديد القواعد المألوفة في ترتيب الأقسام الشكلية، وللنظم علاقة وثيقة بالمورفولوجيا، ذلك لأن الترتيبات المورفولوجية في لغة من اللغات، عادة ما تحكمها إلى درجة كبيرة الترتيبات النظمية، ولأن الوحدات التي تبنى منها الجملة تتكون من كلمات على أنها أعضاء من أقسام شكلية (كالاسم والفعل…) وهكذا فالأغلب أن يدرس المورفولوجيا والنظم الخاصان بلغة من اللغات معا، كما يدرس الإثنين في بعض الحالات، على أنها طبقة واحدة من طبقات الظواهر اللغوية.
ب-الفصائل النحوية
إن تحديد الفصائل النحوية التي تستعملها لغة ما، خطوة مهمة من الدراسة اللغوية الوصفية، ولقد تم إدراك أهمية دراسة الفصائل مبكرا في البحث اللساني الغربي ، وصلتها بالتفسير النفسي للأحداث اللغوية.
ج-المسألة الدلالية
تأخر اهتمام المحدثين من اللسانيين ، بمشكلة المعنى اهتماما علميا، حيث لم تظهر دراسة المعنى إلا بعد أن تم تصنيف تفصيلات التغير الصوتي والتقابلات الصوتية بزمان طويل، حيث أن أول دراسة علمية حديثة خاصة بالمعنى، هي تلك التي قام بها " ميشل بريال " في كتابه “ Essai de sémantique ” سنة 1897، حيث قصرها على الاشتقاق التاريخي ، وقد كان للدراسة التي قدمها أثرها في لفت أنظار اللغويين إلى المشكلة، أو إلى تغير المعنى بشكل خاص، فازدادت رغبة اللغويين في محاولة إدراك الظروف الخارجية التي تعين على تغيير المعنى ، كما ساهم غير اللغويين أيضا بكتابتهم في هذا الموضوع، منها:
- 1-كتاب " معنى المعنى " الذي ألفه كل من أوجدن ريثشاردز، والذي ظهر سنة 1923 وقد وضح هذا الكتاب ما تتصف به مشكلة طبيعة المعنى من تعقيد.
- 2-" منطق الفيزياء الحديثة " للمؤلف ب.د.بردجمان حيث بين فيه للقارئ المبتدئ التغيرات الدلالية التي تطرأ على بعض الكلمات، عندما يستعملها العالم المتخصص في موضوع تخصصه.
- 3-" فولكلور الرأسمالية " للمؤلف ترمان حلل فيه القوة السحرية التي تمتاز بها بعض العبارات الآسرة في اللغة الإنجليزية الأمريكية تحليلا يدعو للضحك و.السخرية.
- 4-" العلم وسلامة العقل " للمؤلف ألفرد كورتيسبسكي.
- هذا وتجلت الدراسات الدلالية للمعنى بشكل مدرسي في ضوء المدرسة الاجتماعية الفرنسية السويسرية التي ظهرت من خلال تبني نظرية الدليل اللساني،وفي إطار مقولات المدرسة السلوكية بريادة بلومفيلد وألبارت بول فايس في كتابه " الأساس النظري للسلوك الإنساني "، كما تولت المدرسة الاجتماعية الإنجليزيةبزعامة " ج.رفيرث "،دراسة المعنى ومكونات السياق بتوجيه من آراء الأنثروبولوجي مالينوفيسكي " .
1- المادة اللغوية المدونة.
2- المنهج المقارن.
3- التصنيف العائلي كاللغات الهندية الأوروبية وغير الهندية الأوروبية.
4- منهج لإعادة البناء الداخلي للغة.
5- تاريخ اللغات والإحصاء المعجمي.
في حين يضطلع القسم السادس بوظيفة التعريف باللسانيات الجغرافية، وتوصيف:
1- اللغات والمتكلمين.
2- اللغات المساعدة والبديلة.
3- أنظمة الكتابة والتعرف اللغوي.
4-عوامل مساعدة كالثقافة و الدين و التأثير التأريخي.
5- اللهجات والتنوعات المحلية و اللغات الطبقية.
6- تعدد السكان وإحصاءات القراءة والكتابة.
7- التقارير التعليمية.
8- دراسات للمناطق ولغاتها.
أما القسم المتعلق بتاريخ الدراسات اللسانية فقد مثله الفصل الثامن من خلال عرض موجز.
1- العصور القديمة والوسطى.
2- من النهضة العلمية حتى عام 1800م.
3- القرن التاسع عشر.
4- القرن العشرون.
5- نظرة إلى الأمام.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .