انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم المعاني1 الكورس الثاني

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة احمد كاظم عماش العيساوي       11/03/2017 19:07:39
علم المعاني
إنَّ الكلام البليغ: هو الذي يُصورِّه المتكلِّم بصورة تناسب أحوال المخاطبين، وإذاً لابُدّ لطالب البلاغة أن يدرس هذه الأحوال، ويَعرف ما يجب أن يُصَوَّر به كلامه في كل حالة، فيجعل لكل مقام مقَالا.
وقد اتفق رجال البيان على تسمية العلم الذي تُعرف به أحوال اللّفظ العربي التي بها يُطابقُ اقتضاء الحال: باسم «علم المعاني (1) » .
قال بعض العلماء: المعاني المتصورة في عقول الناس المتصلة بخواطرهم خفية بعيدة، لا يعرف الانسان ضمير صاحبه، ولا حاجة أخيه، ولا مراد شريكه، ولا المعاون له على أمره، الا بالتعابير التي تقر بها من الفهم، وتجعل الخفي منها ظاهراً والبعيد قريباً، فهي تخلص الملتبس، وتحل المنعقد، وتجعل المهمل مقيداً، والمقيد مطلقا والمجهول معروفا، والوحشي مألوفا، وعلى قدر وضوح الدلالة وصواب الاشارة يكون ظهور المعنى، والعاقل يكسو المعاني في قلبه، ثم يبديها بألفاظ عرائس في أحسن زينة، فينال المجد والفخار، ويلحظ بعين العظمة والاعتبار، والجاهل يستعجل في اظهار المعاني قبل العناية بتزيين معارضها، واستكمال محاسنها، فيكون بالذم موصوفا، وبالنقص معروفاً ويسقط من أعين السامعين، ولا يدرج في سلك العارفين.
واعلم أن الأصل في اللفظ أن يحمل على ظاهر معناه، ومن يذهب إلى التأويل يفتقر إلى دليل كما جاء في القرآن، «وثيابك فطهر» فان الظاهر من لفظ الثياب هو ما يلبس ومن تأول ذهب إلى أن المراد هو القلب لا الملبوس، وهذا لابد له من دليل، لأنه عدول عن ظاهر اللفظ.
واعلم أيضاً أنه يجب صناعة على معاني المعاني أن يرجح المعاني بحيث يرجح بين حقيقة ومجاز - أو بين حقيقتين، أو مجازين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .