انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نحو4

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       07/01/2017 18:04:12
وكلامُ الناظم يُوهِمُ امتناعَ التقديمِ لأنه سَوَّى بين هذه المسألة ومسألة " ضَرَبَ مُوسَى عِيسَى " والصوابُ ما ذكرنا . هذا باب النائب عن الفاعل قد يُحْذَفُ الفاعل للجهل به ك " سُرِقَ الَمتَاعُ " أو لغرضٍ لفظي كتصحيح النَّظْمِ في قوله :
( عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وَعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْرِى وَعُلِّقَ أُخْرَى ذَلِكَ الرَّجُلُ )
أو معنويٍّ كأنْ لا يتعلق بذكره غَرَضٌ نحو ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) ( وَإذَا حُيِّيتُمْ ) ( إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا ) . فينوب عنه - في رَفْعِهِ وَعُمْدِيته ووجوبِ التأخير عن فعله واستحقاقِه للاتِّصَال به وتأنيثِ الفعل لتأنيثه - واحدٌ من أربعة :
الأول : المفعول به نحو ( وَغِيضَ المَاء وَقُضِىَ الأمْرُ ) . الثاني : المجرور نحو ( وَلَمَّا سُقِطَ فيِ أَيْدِيهِمْ ) وقولك " سِيَر بِزَيْدٍ " وقال ابن دُرُسْتُوَيْهِ وَالسُّهَيْلِي وتلميذُهُ الرُّنْدِيُّ : النائب ضميُر المصدرِ لا المجرور لأنه لا يُتْبَع على المحل بالرفع ولأنه يُقَدَّمُ نحو ( كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ) ولأنه إذا تقدَّم لم يكن مبتدأ وكلُّ شيء ينوب عن الفاعل . فإذا إذا تقدم كان مبتدأ ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو " مُرّ بهند " . ولنا قولهم " سِيَرَ بِزَيْدٍ سَيْراً " وأنه إنما يُرَاعى محل يظهر في الفصيح نحو " لَسْتُ بِقَائِمٍ وَلاَ قَاعِداً " بخلاف نحو " مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الفَاضِلَ " بالنصب أو " مُرّ بزَيْدٍ الفاضِلُ " بالرفع فلا يجوزان لأنه لا يجوز " مَرَرْتُ زيداً " ولا " مُرّ زَيْدٌ " والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رَجَعَ إليه اسم كان وهو المُكَلَّفُ وامتناعُ الابتداء لعدم التجرُّدِ وقد أجازوا النيابة في " لم يُضْرَبْ مِنْ أَحَدٍ " مع امتناع " مِنْ أَحَدٍ
لمُ يُضْرَبْ " وقالوا في ( كَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) : إن المجرور فاعل مع امتناع " كَفَتْ بِهِنْدٍ "
الثالث : مصدر مُخْتَصّ نحو ( فَإذَا نُفِخَ فيِ الصُّورِ نَفْخَةٌ
وَاحِدَةٌ ) ويمتنع نحو " سِيَر سَيْرٌ " لعدم الفائدة فامتناع سيرَ على إضمار السير أحَقُّ خلافاً لمن أجازه وأما قوله :
( وَقَالَتْ مَتَى يُبْخَلْ عَلَيْكَ وَيُعْتَلَلْ ... )
فالمعنى وَيُعْتَلل الاعتلالُ المعهودُ أو اعتلالٌ ثم خَصَّصَه بعَلَيْك أخرى محذوفة للدليل كما تحذف الصفاتُ المُخَصِّصَةُ وبذلك يُوَجَّه ( وَحيِلَ بَيْنَهُمْ ) وقوله :
( فَيَالَكَ مِنْ ذِى حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا ... )
وقوله :
( يُغْضِى حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... ) ولا يقال النَّائبُ المجرورُ لكونه مفعولا له
الرابع : ظرف مُتَصَرِّفٌ مُخْتَصَّ نحو " صيِمَ رَمَضَانُ " و " جُلِسَ أمَامَ الأمِيرِ " ويمتنع نيابة نحو عِنْدَكَ وَمَعَكَ وَثَمَّ لامتناع رفعهن ونحو مكاناً وزماناً إذا لم يُقَيَّدا
ولا يَنُوبُ غيرُ المفعول به مع وجوده وأجازه الكوفيون مطلقاً لقراءة أبي جعفر ( لِيُجْزَى قَوْماً بمِاَ كَانُوا يَكْسِبُونَ ) والأخفشُ بشرط تَقَدُّمِ النائِبِ كقوله :
( مَا دَامَ مَعْنِيَّا بِذِكْرٍ قَلْبَهُ ... )
وقوله :
( لَمْ يُعْنَ بِالعَلْيَاءِ إلاّ سَيِّداً ...
مسألة : وَغَيْرُ النائب ممَّا معناه متعلِّق بالرافع واجبٌ نصْبُه لفظاً إن كان غيرَ جار ومجرور ك " ضُرِبَ زَيْدٌ يومَ الخميس أمَامَكَ ضَرْباً شديداً " ومن ثَمَّ نُصِبَ المفعولُ الذي لم يُنَبْ في نحو " أُعْطِىَ زَيْدٌ ديِنَاراً " و " أُعْطِيَ دِينَارٌ زَيْداً " أو محلاًّ إن كان جاراً ومجروراً نحو ( فَإذَا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ) وَعِلّة ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحداً فكذلك نائبه
فصل :
وإذا تَعَدَّى الفعل لأكثر من مفعول فنيابة الأول جائزة اتفاقاً ونيابة الثالث ممتنعة اتفاقاً نَقَلَهُ الْخَضْراوِيُّ وابن الناظم والصوابُ أن بعضهم أجازهُ إن لم يُلْبِس نحو " أَعْلَمْتُ زَيْداً كَبْشَكَ سمَيِناً " وأما الثاني ففي باب " كَسَا " إن ألْبَسَ نحو " أعْطَيْتُ زَيْداً عَمْراً " امتنع اتفاقاً وإن لم يُلْبِس نحو " أعْطَيْتُ زَيْداً دِرْهَماً " جاز مطلقاً وقيل : يمتنع مطلقاً وقيل : إن لم يُعْتَقَد القلبُ وقيل : إن كان نكرة والأول معرفة وحيث قيل بالجواز فقال البصريون : إقامة الأول أولى وقيل : إن كان نكرة فإقامته قبيحة وإن كانا معرفتين استويا في الحسن وفي باب " ظن " قال قوم : يمتنع مطلقاً للالباس في النكرتين والمعرفتين وَلعَوْدِ الضمير على المؤخّرِ إن كان الثاني نكرة لأن الغالب كونه مشتقاً وهو حينئذ شبيهٌ بالفاعل لأنه مسند إليه فرتبته التقديم واختاره الجزولى


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .