انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المجلات والكتب

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة مثنى عبد الرسول مغير الشكري       07/01/2017 17:50:58
العوامل المساهمة في النهضة الفكرية
المجلات والكتب
وكان من سمة تلك المنشورات أنها تحررت من كل مراقبة فكان أصحابها يعرضون أفكارهم بكل حرية لا يخافون تقييداً في بسطها. فنالها بذلك بعض المحاسن وبعض المساوئ فأما المحاسن فبكونها خاضت كل المواضيع السياسية والأدبية والتاريخية والفنية مطلقة العنان لكل العواطف والتخيلات لا تخشى انتقاد الأعمال المذمومة ضاربة على أيدي كل ظالم حتى السلاطين. وأما المساوئ فلأن بعضاً من الكتبة لم يقفوا على حدود الاعتدال والأنصاف فلاموا غير ملوم وحمدوا غير حميد وانتقدوا ليس لإصلاح فاسد أو تقويم معوج بل لغايات شخصية سافلة. وصوبوا سهامهم المدين وأربابه الكرام واستعاروا من الماسونية ومن بعض الذاهب البروتستانية مغالاتهم في مناهضة التعاليم المسيحية الكاثوليكية وابتخسوا حقوق الآداب فهاموا في بيداء أوهامهم وتاهوا في مهامه جهلهم.
ومن مساوئ ذلك الانتشار البعيد ما أصاب اللغة من آفة الفساد وذلك بتوفر الألفاظ الأجنبية والأساليب الغربية. وربما وضع الصحافيون والمعربون في نقلهم عن نقلهم عن اللغات الأوربية مفردات مختلفة لمسمى واحد لا سيما للمخترعات الجديدة. فاضطربت بخلافهم أفكار القراء. وأسوأ من ذلك أغلاط وسقطات لغوية شاعت في الجرائد والتأليف المستحدثة فقام بعض الأدباء كالمرحوم الشيخ إبراهيم اليازجي ينتصرون لآداب اللغة ويزيفون ما رأوه مخالفاً لأوضاعها ولعلهم لم يلزموا في انتقادهم الطريقة الوسطى والخطة المثلى فقام غيرهم يردون عليهم ويثبتون صواب تلك التعابير. فبقيت هذه المناقشات عقيمة إذ لم يوجد مجمع علمي يقضي بين المتناقشين فيفرز بين الغث والسمين وينقي الباطل ويقرر الحق المبين.
وقد أخذت النهضة الأدبية في بدء القرن العشرين تتصل أيضاً بالجنس اللطيف فإن فئة من السيدات حاولن كتبة فصول أدبية شعرية ونثرية في الجرائد السيارة في أواخر القرن التاسع عشر كمريانا مراش ووردة اليازجي ووردة الترك بيد أننا لم نطلع على جريدة أو مجلة نلن لها الامتياز باسمهن قبل القرن العشرين غير مجلة الفتاة التي ظهرت في مصر في 20 نوفمبر من السنة 1892 لصاحبة امتيازها هند نوفل ثم مجلة مرآة الحسناء للسيدة مريم مزهر كان أول صدورها في مصر سنة 1896 ثم مجلة أنيس الجليس لألكسندرا أفيرينوه ظهر أول عددها في الإسكندرية في غاية كانون الثاني من السنة 1898. وتبتعها قي الحقبة التي نحن بصددها مجلة السيدات والبنات للسيدة ماري فرح نشرتها أيضاً في الإسكندرية في أول أبريل من السنة 1903 ثم فتاة الشرق للسيدة لبيبة هاشم سنة 1906 في مصر وهي لا تزال ثابتة إلى الآن.
ومما ساعد القرن العشرين في ترقية في الآداب ظهور بعض النوابغ الذين تكاتفوا وتناصروا لرفع منار العلوم سبقوا عهده ببضعة أعوام أو وافقوا طلوع هلاله فكان لهم في نهضته فضل مشكور. وسنأتي على ذكرهم في أثناء المقالة.
أما الآداب العربية في أوربة فكانت في أوائل القرن العشرين ثابتة على سيرها الحثيث بهمة جمعياتها ومدارسها الشرقية. فإن عدد المستشرقين كان يزيد يوماً بعد آخر وكان الباحثون منهم يطلعون كل يوم على كنوز أدبية جديدة في البلاد التي يتصل إليها النفوذ الأوربي كتونس ومراكش وبعض جهات الهند والسودان. فنشروا منها قسماً كبيراً في حواضرهم. وجاراهم علماء الشرق فأبرزوا إلى عالم الوجود مخطوطات عديدة كانت مطمورة في زوايا النسيان. وكفى دليلاً على ذلك لوائح عديدة كانت تطلع القراء مراراً في السنة على ما ينشر منها بالطبع. كتعريف المطبوعات الشرقية في برلين ولائحة مطبوعات الشرق في لندن وهناك الأعداد الضافية الدالة على تلك الحركة العلمية وهانحن نتبع في تاريخ هذه الحقبة الأولى سياق كتابنا )تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر( فنذكر أولاً أدباء النصارى والمستشرقين
وكان من سمة تلك المنشورات أنها تحررت من كل مراقبة فكان أصحابها يعرضون أفكارهم بكل حرية لا يخافون تقييداً في بسطها. فنالها بذلك بعض المحاسن وبعض المساوئ فأما المحاسن فبكونها خاضت كل المواضيع السياسية والأدبية والتاريخية والفنية مطلقة العنان لكل العواطف والتخيلات لا تخشى انتقاد الأعمال المذمومة ضاربة على أيدي كل ظالم حتى السلاطين. وأما المساوئ فلأن بعضاً من الكتبة لم يقفوا على حدود الاعتدال والأنصاف فلاموا غير ملوم وحمدوا غير حميد وانتقدوا ليس لإصلاح فاسد أو تقويم معوج بل لغايات شخصية سافلة. وصوبوا سهامهم المدين وأربابه الكرام واستعاروا من الماسونية ومن بعض الذاهب البروتستانية مغالاتهم في مناهضة التعاليم المسيحية الكاثوليكية وابتخسوا حقوق الآداب فهاموا في بيداء أوهامهم وتاهوا في مهامه جهلهم.
ومن مساوئ ذلك الانتشار البعيد ما أصاب اللغة من آفة الفساد وذلك بتوفر الألفاظ الأجنبية والأساليب الغربية. وربما وضع الصحافيون والمعربون في نقلهم عن نقلهم عن اللغات الأوربية مفردات مختلفة لمسمى واحد لا سيما للمخترعات الجديدة. فاضطربت بخلافهم أفكار القراء. وأسوأ من ذلك أغلاط وسقطات لغوية شاعت في الجرائد والتأليف المستحدثة فقام بعض الأدباء كالمرحوم الشيخ إبراهيم اليازجي ينتصرون لآداب اللغة ويزيفون ما رأوه مخالفاً لأوضاعها ولعلهم لم يلزموا في انتقادهم الطريقة الوسطى والخطة المثلى فقام غيرهم يردون عليهم ويثبتون صواب تلك التعابير. فبقيت هذه المناقشات عقيمة إذ لم يوجد مجمع علمي يقضي بين المتناقشين فيفرز بين الغث والسمين وينقي الباطل ويقرر الحق المبين.
وقد أخذت النهضة الأدبية في بدء القرن العشرين تتصل أيضاً بالجنس اللطيف فإن فئة من السيدات حاولن كتبة فصول أدبية شعرية ونثرية في الجرائد السيارة في أواخر القرن التاسع عشر كمريانا مراش ووردة اليازجي ووردة الترك بيد أننا لم نطلع على جريدة أو مجلة نلن لها الامتياز باسمهن قبل القرن العشرين غير مجلة الفتاة التي ظهرت في مصر في 20 نوفمبر من السنة 1892 لصاحبة امتيازها هند نوفل ثم مجلة مرآة الحسناء للسيدة مريم مزهر كان أول صدورها في مصر سنة 1896 ثم مجلة أنيس الجليس لألكسندرا أفيرينوه ظهر أول عددها في الإسكندرية في غاية كانون الثاني من السنة 1898. وتبتعها قي الحقبة التي نحن بصددها مجلة السيدات والبنات للسيدة ماري فرح نشرتها أيضاً في الإسكندرية في أول أبريل من السنة 1903 ثم فتاة الشرق للسيدة لبيبة هاشم سنة 1906 في مصر وهي لا تزال ثابتة إلى الآن.
ومما ساعد القرن العشرين في ترقية في الآداب ظهور بعض النوابغ الذين تكاتفوا وتناصروا لرفع منار العلوم سبقوا عهده ببضعة أعوام أو وافقوا طلوع هلاله فكان لهم في نهضته فضل مشكور. وسنأتي على ذكرهم في أثناء المقالة.
أما الآداب العربية في أوربة فكانت في أوائل القرن العشرين ثابتة على سيرها الحثيث بهمة جمعياتها ومدارسها الشرقية. فإن عدد المستشرقين كان يزيد يوماً بعد آخر وكان الباحثون منهم يطلعون كل يوم على كنوز أدبية جديدة في البلاد التي يتصل إليها النفوذ الأوربي كتونس ومراكش وبعض جهات الهند والسودان. فنشروا منها قسماً كبيراً في حواضرهم. وجاراهم علماء الشرق فأبرزوا إلى عالم الوجود مخطوطات عديدة كانت مطمورة في زوايا النسيان. وكفى دليلاً على ذلك لوائح عديدة كانت تطلع القراء مراراً في السنة على ما ينشر منها بالطبع. كتعريف المطبوعات الشرقية في برلين ولائحة مطبوعات الشرق في لندن وهناك الأعداد الضافية الدالة على تلك الحركة العلمية وهانحن نتبع في تاريخ هذه الحقبة الأولى سياق كتابنا )تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر( فنذكر أولاً أدباء النصارى والمستشرقين
أركان النهضة في أوائل القرن العشرين في مصر
السيد الأفغاني


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .