انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انتقال أثر التدريب

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة شيماء علي خميس النعيمي       10/12/2016 07:56:39
انتقال أثر التدريب : مفهوم أثر التدريب:
تناول الباحثون في مجال علم النفس مشكلة انتقال أثر التدريب أو التعلم بالبحث والدراسة وتتخلص المشاكل التي ترتبط بهذا الموضوع في الإجابة عن مثل هذه الأسئلة: هل ما يتعلمه الفرد الرياضي وما يكتسبه من نواحي السلوك الرياضي الحميد في غضون ممارسته للنشاط الحركي سواء في عمليات التدريب أو المنافسة يمكن أن ينتقل أثره في تعامله مع الناس في الحياة العامة؟ وهل تؤثر عملية اكتساب مهارة حركية معينة في اكتساب وتعلم بعض المهارات الحركية الأخرى؟ وهل ما يتعلمه طلاب كليات التربية الرياضية من معلومات ومعارف في علم النفس والتربية والتشريح ووظائف الأعضاء وعلم التدريب الرياضي وغير ذلك يستطيعون الإفادة منه في مجال عملهم التربوي عقب تخرجهم؟
وبذلك نستطيع أن نميز بين ناحيتين من نواحي انتقال أثر التدريب هما:
• الانتقال الإيجابي : وهو عبارة عن إسهام مهارة معينة سبق تعلمها واكتسابها في تكوين أو تطوير مهارات أخرى والعمل على سرعة وسهولة تعلمها وإتقانها.
• الانتقال السلبي: وهو عبارة عن تعارض مهارة معينة سبق تعلمها مع مهارات أخرى مما تعمل على الإقلال من تعلم وإتقان تلك المهارات وتؤدي إلى بطء وصعوبة تعلمها واكتسابها. ويطلق على ذلك في بعض الأحيان مصطلح "تداخل" أو "تعارض المهارات" كما هو الحال عند القيام بتعليم مهارتي رمي الرمح ورمي القرص في وقت واحد أو بصورة متعاقبة .
نظريات انتقال اثر التعلم
النظريات القديمة : نظرية التدريب الشكلي :
سادت هذه النظرية ردحاً من الزمان وسيطرت على فكر العلماء . وتعود المربون على أساس هذه النظرية أن يعتقدوا أن هندسة إقليدس تنمي التفكير والاستدلال وتزيد القدرة عليهما في المجالات المختلفة . وأن دراسة العلوم الرياضية تدرب التلميذ على الدقة بجميع أنواعها . وأن قراءة الأبطال ودراسة تاريخهم تزيد من الوطنية لدى التلاميذ . وأن التلميذ يتشرب الأمانة حين يقرأ قصصاً عن نجاح الأمناء في الحياة . وأن حفظ لنصوص الدينية تدريب يقوي الذاكرة .
واعتقد المربون في الماضي أن كل ملكة أو قدرة متى أحسن تدريبها وإعدادها فإنها تؤدي وظيفتها مهما اختلفت المواقف وتعددت الملابسات .
ولكن الأبحاث التربوية والنفسية بينت من البراهين ما يكفي لدحض هذه النظرية ، فقد ظهر أن محاولة تحسين ألوظائف العقلية بالتدريب المباشر على التذكر والتفكير لم تؤد إلا إلي نتائج ضئيلة ، كما أن المواد الدراسية التي أفترض أنها تحسن العقل وتقويه لم يكن لها تأثير أكبر قليل من المواد التي يعتقد الناس بأنها غير ذات قيمة انتقالية . ولقد تحدى وليم جيمس هذه النظرية ، فأجرى تجربة على حفظ شعر ، ووجد أن تدريب الطلاب على حفظ شعر فيكتور هيجو لم يؤت أية نتيجة ، لأنه لم يحقق تحسناً يذكر مما جعله ينتهي إلى الاعتقاد بأن القدرة على التذكر فطرية .
النظرية الحديثة :
1- نظرية العناصر المتماثلة : قدمها ثورنديك وملخصها أن انتقال أثر التعلم يحدث بين موقفين من مواقف التعلم وموقف آخر على أساس ما يوجد من عناصر متماثلة في الموقفين . كلما زادت هذه العناصر زاد أنتقال أثر التعلم وكلما قلت قل أنتقال أثر التعلم . وبناء على هذا يحدث انتقال اثر تعلم من الكتابة على الآلة الكاتبة إلى العزف على البيانو بالدرجة التي يشتملان بهما على مهارات متماثلة مثل التوافق بين الإصبع والعين . ولا تقتصر عناصر التشابه بين الموقفين على المهارات الحركية فقد تتخذ صورة بيانات وعمليات أو مبادئ وتعميمات واتجاهات . وعلى هذا نجد أن التدريب على عملية الجمع ينتقل أثره إلى تعلم عملية الضرب . وتعلم الأسماء والتواريخ في دراسة تاريخ العرب قد يساعد في دراسة الأدب العربي حيث تتصل الموضوعات في المادتين بالفترة الزمنية نفسها ، إذ نجد عناصر متماثلة في محتوى المادتين المتماثلتين .
2- نظرية الأنماط المتماثلة : يفسر أصحاب مدرسة الجشطلت انتقال أثر التعلم تفسيراً مختلفاً . فلقد بينوا مثلاً أنه حتى ولو لم تكن المكونات واحدة بين موقف تعليمي وموقف آخر فإنه يحدث الانتقال طالما تشابه النمطان أو الصيغتان الكليتان . فالألعاب الرياضية التنافسية تسهم في نجاح الجنود في أدائهم في المعركة . ووفقاً لنظرية تشابه الأنماط نجد عند لاعب الكرة المتنافس نمطاً سلوكياً يماثل ما يقوم به الجندي ، فكلا الموقفين مثلاً يتطلبان هجوماً عدائياً ضد الخصم كلاهما يقتضي القدرة على تنفيذ التعليمات أو الأوامر ، ويحدث انتقال أثر التعلم وفقاً لنظرية الأنماط لأن كلا النشاطين يتضمن عملاً جماعياً توافقياً يقوم فيه الأفراد بأداء عمليات متصلة .
3- نظرية التعميم : قدم هذه النظرية الأستاذ ( جد ) وتقوم هذه النظرية على تطبيق مبادئ وتعميمات على المواقف . ويعتقد جد أن المتعلم حين يستطيع تعميم الخبرة في موقف وأن يطبقها على كثير من المواقف الأخرى . ولقد أجرى تجربة ليبرهن على صحة ما يراه . فكلف مجموعتين من التلاميذ أن يصوبوا أسهماً اتجاه هدف مغمور تحت الماء . وقبل أن يبدأ هذه التجربة شرح مبدأ انكسار الضوء لإحدى الجماعتين دون الأخرى . ولقد أقترف أعضاء المجموعتين أخطاء متشابهة في البداية وصححوا أخطائهم تدريجياً عن طريق المحاولة والخطأ ، ثم غير عمق الهدف وجعله أكثر عمقاً ، وأمكن للجماعة التي فهمت مبدأ انكسار الضوء أن تطبقه على الموقف الجديد بحيث تفوقت على أفراد الجماعة الآخرى الذين لم يلموا بالحقائق الخاصة عن انكسار الضوء .
4- نظرية تكوين الاتجاهات : يؤكد باجلي أنتقال أثر التعلم عن طريق تكوين اتجاهات عامة . وذلك لأن معظم التدريب الذي يمر به الطفل لا يعدو المجال المباشر الذي يحدث فيه التدريب ، وأكد باجلي أنه بتأكيده للنظافة والنظام والأناقة لا في مواقف معينة بل كمثل عليا ، أمكن أن يتحقق انتقال أثر التعلم . فقد وجد في التجربة التي أجراها حين جعل النظام والنظافة مثلاً أعلى وهدفاً عاماً فيما يتصل بمادة معينة أن أثر هذا التدريب أنتقل إلى مواد دراسية أخرى .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .