انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الذاكرة ( تعريف - اهمية- مراحل- انواع - عوامل )

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة شيماء علي خميس النعيمي       10/12/2016 07:53:39
الذاكرة
أولا - تعريف الذاكرة والتذكر :
عملية معرفيه تعنى تخزين ما تم اكتسابه من معلومات ، بهدف استرجاعها عند الحاجة إليها بعد انقضاء فترة من الوقت قد تطول أو تقصر.أما التذكر فيمكن تعريفه بأنه : قدره العقل على استرجاع المعلومات والخبرات والمعارف التي تعلمناها ، عند الحاجة إليها ، وكما هو واضح فإن مفهوم الذاكرة أكثر شمولا من مفهوم التذكر ، فالتذكر هو نشاط الذاكرة.
ثانيا - أهمية الذاكرة :
لعلنا لا نبالغ إن قلنا إن كل جانب من جوانب سلوكنا وحياتنا اليومية ، يتأثر بشكل أو بآخر بما نملك من قدرات على تذكر الأحداث والخبرات الماضية ، فنحن نحتاج إلى الذاكرة بوصفها مطلباً أساسي من مطالب الحياة والتعلم ، وحماية الذات ، من دون الذاكرة لا نستطيع أن نواجه الحاضر ، أو أن نخطط للمستقبل استنادا إلى خبراتنا السابقة .
- تتخيل إنسانا معدوم القدرة على التذكر : إن هذا الإنسان لو كلمته ما فهم كلامك ، إذ أنه ينسى مفردات اللغة ، ومعانى الكلمات في الحال ، ولو ناديته باسمه ، لما رد عليك لأنه ينسى اسمه ، بل أن هذا الإنسان إذا استيقظ من النوم فلن يعرف كيف يغسل وجهه ، ولا يعرف أين يغسل وجهه ، ولن يعرف كيف يلبس ملابسه .. فمثل هذه الأمور لابد أن نتعلمها ونخزنها في الذاكرة ، ونتذكرها عند الحاجة إليها .
ثالثاً - مراحل عمل الذاكرة :
تنتظم عملية التذكر في أربع مراحل أساسية متتابعة ، تؤلف معا نشاط الذاكرة ، وهى مراحل تتكامل مع بعضها البعض ، وبحيث يصعب الفصل بينها وهذه المراحل هي :
المرحلة الوصف
1- مرحلة الإكتساب وفيها يكتسب الفرد المعلومات ويضعها في الذاكرة
2- مرحلة التخزين بعد تسجيل المعلومات يتم وضعها في مخزن الذاكرة ، للمحافظة عليها لأطول فترة من الوقت لتكون جاهزة عندما يحتاجها الفرد .
3- مرحلة الإسترجاع أو الاستعادة أو الاستدعاء وهذه المرحلة هي التي ترتبط في أذهان الناس بمفهوم الذاكرة ، فبعد تخزين المعلومات في مخزن الذاكرة ، يمكن للإنسان استرجاعها واستعادتها مرة أخرى عند الحاجة إليها .
رابعاً - أنواع الذاكرة :
هناك أسس عديدة يعتمد عليها علماء النفس في تصنيف الذاكرة الإنسانية إلى أنواع وقد اخترنا – عزيزي الطالب – من بين هذه الأسس أساسا واحدا ، يعد مقبولا لدى فريق كبير من علماء النفس وهو ( المدى الزمنى اللازم لتخزين المعلومات ) وعلى هذا الأساس ، يمكن تصنيف الذاكرة إلى ثلاثة أنواع هي
الذاكرة الحسية :
تتعدد انواع هذه الذاكرة وفقا لعضو الحس المسؤول عن استقبال المثير الحسى ، فهناك الذاكرة البصرية ، والذاكرة السمعية ، والشمية واللمسية ... إلخ .
تحتفظ الذاكرة الحسية بالموضوع في صورة حسية أولية خام غير منظمة قبل أن يتم فهمه وتفسيره.
- الموضوع أو المثير الحسى لا يدوم إلا لفترة وجيزة جدا من الوقت تصل إلى جزء من الثانية ، ومن ثم فهو يهمل أو يفقد أو ينسى ويختفى ما لم يتم الإنتباه إليه ، والتركيز فيه ، ويتم نقله إلى النوع الثاني من الذاكرة وهو الذاكرة قصيرة المدى.
- ترتبط الذاكرة الحسية أساسا (كما سبق التوضيح ) بعملية الإحساس.
الذاكرة قصيرة المدى : - تحتفظ هذه الذاكرة بالمعلومات أو الإنطباعات الحسية التي تأتيها من الذاكرة الحسية لفترة قصيرة من الوقت ( تستمر من ثانية إلى نصف دقيقة ) إذ يتم الإنتباه إلى الموضوع ، والتركيز فيه ، والتعامل المبدئي معه.
- الذاكرة قصيرة المدى ترتبط أساسا بعملية الانتباه.
- تتعامل هذه الذاكرة مع المثيرات أو المعلومات التي لا تحتاج إلى التخزين لفترة طويلة ، إذ تختفى هذه الذاكرة بمجرد تذكر الأحداث التي حدثت من لحظات قليلة .
- عندما يحاول شرطي المرور ان يستعيد رقم السيارة المخالفة التي مرت أمامه من لحظات ، ليسجل عليها مخالفه ، فهو في هذه الحالة يعتمد على الذاكرة قصيرة المدى ، وإذا لم يتم تسجيل هذه المخالفة بسرعة فإنها سرعان ما تختفى وتتلاشى وتنسى ، ما لم يتم تحويلها إلى مخزن الذاكرة طويلة المدى ، وتثبيتها فيها.
- وهكذا يتضح أن الذاكرة قصيرة المدى هي ذاكرة مؤقته ، ومرحلة أولية ، وسلمة ضرورية لنقل وتحويل المعلومات إلى مخزن الذاكرة طويلة المدى .
الذاكرة طويلة المدى : تتعلق الذاكرة طويلة المدى ، وكما يشير اسمها بتذكر احداث ، وخبرات ، ومعلومات تمت في الماضي البعيد ، قد تصل إلى سنوات طويلة .
- ترتبط الذاكرة طويلة المدى بعمليتي الإدراك والتعلم ، لأن المعلومات والخبرات التي تصل إلى هذه الذاكرة لابد من معالجتها معالجة تسمح بتذكرها بعد فترة طويلة ، وتقوم عمليتي الإدراك والتعلم بدور أساسي في هذه المعالجة .
- فأنت – عزيزي الطالب – عندما تتذكر حدثا من الأحداث التي مرت بك في سنوات طفولتك ، أو عندما تتذكر إحدى اللحظات السعيدة في حياتك مثل حصولك على هدية أو جائزة ، أو عندما تتذكر أول يوم ذهبت فيه إلى المدرسة .. فإن كل هذه الذكريات يتم إسترجاعها من الذاكرة طويلة المدى
خامساً: عوامل تحسين الذاكرة:
عوامل تتعلق بالموضوعات والمعلومات المراد تذكرها : أ- الفهم الجيد للموضوع فالفهم الجيد للموضوع يسهل تذكره ولتحقيق الفهم الجيد لموضوع ما يجب أن تبدأ دراسته من العام والمجمل ، إلى الخاص والتفاصيل .
ب- ربط الموضوع بأهداف لها معنى فى حياة الفرد الموضوع الذى يرتبط بأهداف لها معنى وقيمة في حياة الفرد يسهل تذكره أفضل من غيره .
ج- ربط الموضوع المراد تذكره بموضوع آخر أكثر ألفه فتذكر اسم شخص ما سيصبح سهلا ، إذا ما استطعت إيجاد وجه تشابه بينه ، وبين أحد أصدقائك له الإسم نفسه.
د- الإعادة والتكرار والحفظ إن إعادة تخزين الموضوعات وتكرارها أكثر من مرة يساعد في تثبيتها ، والإحتفاظ بها ، وتذكرها وقت الحاجة إليها .
هـ- تنظيم المعلومات المراد تخزينها ، وترميزها ، ووضعها في إطار مترابط ومنظم : إذا أردت الإحتفاظ برقم هاتف لشخص مهم ، ولم يكن معك قلم لتسجيله ، فما عليك إلا أن تضع هذا الرقم في ذهنك بتنظيم معين ، كأن تكون الأرقام الثلاثة الأولى هي مفتاح المنطقة التي يوجد بها هذا الشخص ، وأن تربط الأرقام الأربعة الأخيرة برقم آخر يهمك : كسنة ميلادك ،أو سنة الحصول على الشهادة الإعدادية ، أو الشهادة المتوسطة .. وهكذا .
و- التوظيف والتطبيق العملي للموضوع
( ممارسة الموضوع عمليا ) يسعد تطبيق الموضوع على سهولة تذكره ، فتعلم لغة جديدة فقط ، بل لابد من ممارسة هذا السلوك عمليا .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .