انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المهنة والمراهقة ، العوامل المؤثرة في اختيار المهنة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء علي خميس النعيمي       10/12/2016 06:45:43
• المهنة والمراهقة :-
• العوامل المؤثرة في اختيار المهنة :-
ان المراهق وهو يتوجه الى اختيار المهنة يتأثر بظروف وشخصيات مختلفة تلعب دورها في تحديد اختياراته ويمكن ايجازها بما يلي :

1- تأثير الوالدين :-
يؤثر الابوان في اختيار المراهق لمهنته بعدة طرق :
أ‌- من خلال وراثة المهنة : تشير احدى الدراسات الى ان 95%من ابناء المزارعين يواصلون العمل الزراعي ، ويرى الأبوان بأنه من السهل ان تستمر العائلة في مهنتها ولذلك نجد كلا من الذكور والاناث يواصلون العمل الذي دأبت عليه العائلة .
ب‌- يوفر الاباء لابنائهم مجال التدريب المهني : فالنجار يدرب ابنه على ممارسة هذه المهنة ، وابن السائق يتعلم السياقة نظرا لتوفر فرص الممارسة بالنسبة الية ويحدث هذا بصورة خاصة في المستويات العائلية ذات الدخل المحدود .
ت‌- يؤثر الابوان في أولاع وقدرات ابنائهم منذ الطفولة عن طريق توفير المواد او التشجيع لممارسة هوايات متعلقة بمهن معينة فالأم التي تهوى الموسيقى تهيء لابنائها الجو الموسيقي ولاعب الكرة يشجع ابنه ان يكون لاعبا مثله .
ث‌- يكون الاباء قدوة لابنائهم : فحتى لو لم يكون الوالدان قد سعيا عن قصد الى التأثير في ابنائهم فالابناء الذين يتوحدون مع ابنائهم يختارون عن غير وعي مهن اولئك الأباء وقد يحدث العكس حينما يكره الاباء ابنائهم فينبذون والحالة هذه مهن الاباء حتى ولو كانت ملائمة لهم .
ج‌- يأمر الاباء ابنائهم احيانا بأختيار مهن معينة ويلحون عليهم للالتحاق بمدرسة أو عمل معين . ان الذين يفعلون هذا دون الأخذ بنظر الاعتبار فابليات ومواهب ورغبات المراهق نفسه يحكمون على ابنائهم باختيار عمل لا يليق بهم وفي كثير من الاحيان لا يبدي المراهق اعتراضا شديدا لانه يود ارضاء والديه . اما دوافع الأباء الى هذا السلوك فقد تكون رغبتهم في ان يختار ابناؤهم مهنا طالما احبوها ولم تتهيأ لهم فرص الوصول اليها أو لانهم يجدون رضا وسعادة في هذه المهن ولذلك فهم يحثون ابنائهم على المساهمة في تحقيق تلك السعادة كذلك.








2- تأثير الرفاق :-
تشير الدراسات عن دور الرفاق في اختيار المهنة الى نتائج متناقضة فقد أشار سمبسون الى ان تأثير الوالدين في اختيار المهن أعلى من تأثيرات الرفاق عند كل من ذكور الطبقتين الوسطى والدنيا لكن دراسات أخرى أشارت الى أن تأثير الأم يكون ضعف تأثير الرفاق كما أوضحت ان تأثير الأبوين على البنات أعلى مما هو عليه عند الذكور .
3- البيئة الدراسية :-
فقد أوضحت احدى الدراسات التي تمت على طلبة الجامعة ان 39% من اختيارات الطلبة الفروع المختلفة قد تمت وفقا لارشاد الهيئة التعليمية وهذه أعلى نسبة القرارات التي اتخذها الطلاب من اختيارات أخرى أدنى منها من حيث التأثيرات .كما أشارت دراسات أخرى الى دور المدرسين في اختيارات تلاميذهم خلال المرحلة الاعدادية .

4- التنميط الجنسي واختيار المهنة :-
يتأثر المراهقون الى درجة كبيرة بتوقعات المجتمع لنمط العمل الذي يجب ان يقوم به كل من المرأة والرجل وتلعب التقاليد دورها في تحديد عدد وأنماط الأعمال المتيسرة لكل جنس . وقد أشارت دراسة تمت في جامعة أوهايو الى ان النساء المتوجهات نحو اختيار مهن يشغلها الرجال يتميزن بشخصية عالية وكفاءة أعلى من الرجال في الاداء العلمي والاستقلال والمثابرة والثقة بالنفس العلمية والكفاءة في البحث . أما ربات البيوت فيتميزن بشخصية انثوية ذات سمة اجتماعية وهي تمثل دور الانثى التقليدي في حين ان المرأة العاملة قد عدلت دور المرأة فأصبح سلوكها متوافقا مع كلا الجنسين .

5- محددات حاسمة أخرى ذات علاقة بالفرد نفسه :-
أ‌- الذكاء : يعتبر الذكاء عنصرا أساسيا في اختيار المهنة وتحديد كفاءة الفرد فالمراهقون اللامعون يميلون الى اختيار المهن التي تتطلب تدريبا يتناسب مع رغباتهم وكفاءاتهم في حين تكون اختيارات الأقل ذكاءا واقعية تبحث في الغالب عن الشهرة أو السمعة العالية دون ان يكونوا مؤهلين اليها وهم يختارون غالبا ما يريدة منهم اباؤهم أو رفاقهم دون ان يراعوا مدى قدرتهم في هذا الاختيار .
ب‌- الاستعدادات والكفاءات الخاصة : فالاعمال المختلفة تتطلب مهارات خاصة بعضها يقوم على القوة البدنية أو التنسيق الدقيق لعمل الاصابع أو السرعة والتنسيق بين اليد والنظر والمهارات الفنية او اللفظية في حين يتطلب سواها ابداعا واصالة ، تعاونا واستقلال ذاتيا وعلى ذلك فان امتلاك أو فقدان بعض الاستعدادات يمكن ان يكون حاسما في النجاح أو الفشل في مهنة معينة .
ت‌- الميول : كلما كان المرء أكثر استمتاعا بعمله كلما كان أكثر نجاحا فية وقد أشارت الدراسات الى وجود علاقة بين اختيار المهنة والهوايات التي كان الطفل يميل الى ممارستها فقد يختار المراهق مهنة لها علاقة بهوايته المفضلة سواء كانت هذه الهواية الرياضة أو الزراعة أو الصيد أو فعالية أخرى .
ث‌- الشخصية : ان الفرد الذي يعاني من الشعور بعدم الكفاءة لا يفضل العمل الذي يحتم علية الاختلاط بالاخرين بل على العكس يميل الى البحث عن عمل يجعله بعيدا عن الأنظار وعلى النقيض من هذا لحد ان المراهق الجيد التكيف يرحب بما يهيؤه له العمل من فرص الاختلاط بالناس من الفئات المختلفة وقد أظهرت احدى الدراسات بان طالبات المدارس الاعدادية وطالبات الجامعة اللواتي كن على درجة عالية من التوافق الاجتماعي أظهرن رغبة قوية في المهن التي تتطلب الاختلاط بالناس وتعتمد على العلاقات الاجتماعية .
ج‌- الرغبة في مساعدة الاخرين : غالبا ما تكون الرغبة في مساعدة الاخرين من الدوافع القوية في اختيار المهنة المناسبة للمراهقين ففي بداية هذه الفترة يشعر المراهق بعدم الثقة بالنفس لذا فمساعدة الاخرين تعزز شعورة بالاهمية وهذه بدورة يقوي ثقته بنفسه اما في فترة المراهقة المتأخرة حيث يكون الفرد أكثر ثقة بنفسة كما يكون أكثر اهتماما وتركيزا على ذاته فأنه يفقد جانبا كبيرا من اهتمامه بالاخرين ويتحول اهتمامه بالدرجة الأولى الى الأعمال التي تعود علية بالفائدة الشخصية .

6- العوامل القائمة على المكانة الاجتماعية والسمعة :-
ان دوافع التقدير الاجتماعي يعتبر من الدوافع القوية في اختيار المهنة بالنسبة لمعظم الذكور والاناث خاصة بالنسبة للذين لم تتوفر لديهم الفرص المواتية لاشباع هذا الدافع في محيطهم العائلي فيطمعون في تعويض هذا الحرمان من خلال اختيارهم عملا يمنحهم شيئا من التقدير والمكانة الاجتماعية وتلعب العائلة دورا فعالا في هذا المجال حيث يدفع الاباء ابنائهم لاختيار مهن أفضل من مهنتهم وذلك لرفع مكانة الاسرة الاجتماعية وقد تبدو هذه الغربة في الكثير من التضحيات والجهود التي يبذلها الاباء لتوفير فرص التعليم لابنائهم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .