انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القوانين العامة في النمو

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء علي خميس النعيمي       09/12/2016 05:51:19
القوانين العامة في النمو :-
هناك عدة قوانين تتضمنها عملية النمو وهي الأتي :-
1- النمو عملية مستمرة متدرجة تتضمن نواحي التغير الكمي والكيفي والعضوي والوظيفي :-
النمو العادي عملية متصلة منذ بدء الحمل حتى نهاية الحياة وكل مرحلة من مراحل النمو تتوقف على ما قبلها وتؤثر فيما بعدها ولا توجد ثغرات أو توقفات في عملية النمو العادي ولكن يوجد نمو كامن ونمو ظاهر ونمو بطيء ونمو سريع الى ان يتم النضج ويستمر حتى يبدأ الضعف والتدهور والنهاية . ان ظهور علامات محددة في النمو لا يعني انها تظهر فجأة أو دفعة واحدة ولكن قد يسبقها نمو كامن فمثلا نجد الاسنان الاولى تظهر خلال العام الأول من حياة الطفل بينما يبدأ تكونها منذ الشهر الخامس من عمر الجنين . هذه التغييرات المستورة تتضمن التغيير الكمي والكيفي والعضوي والوظيفي فالطفل يزداد وزنه مع تقدم العمر كما ان جهازة العصبي يزداد تعقيدا وكل اجهزة تزداد حجما وتنمو وظيفيا وكالطفل يجلس قبل ان يقف ، ويناغي قبل ان يتكلم ، ويلفق قبل ان يقول الصدق ، ويرسم دائرة قبل ان يرسم مربعا ويكون أنانيا قبل ان يؤثر غيره على نفسه ويعتمد على الغير قبل ان يصبح مستقلا .
2- النمو يسير في مراحل :-
يسير النمو في مراحل كل منها تتميز بسمات وخصائص واضحة وصحيح ايضا ان مراحل النمو تتداخل في بعضها البعض حتى ليصعب التمييز بين نهاية مرحلة وبين بداية المرحلة التي تليها الا ان الفروق بين المراحل المتتالية تتضح بين منتصف كل مرحلة والمراحل السابقة والمرحلة اللاحقة . ونحن نسمع كثيرا مصطلحات مثل ( متأخر ومتقدم وناضج ....الخ ) وهذه وغيرها تشير الى مستوى النمو في المراحل المختلفة كاطار مرجعي فكل مرحلة لها مظاهر خاصة ومطالب مميزة .
3- كل مرحلة من مراحل النمو لها سمات خاصة ومظاهر مميزة :-
فنلاحظ ذلك في سلوك اللعب لمراحل الطفولة المتتالية حيث ان لعب الطفل الرضيع يختلف من حيث الاسلوب والديمومة والتعقيد والنظام والنوعية عن لعب الطفل في مرحلة قبل المدرسة رغم ان مواد اللعب ومواقفه تكاد تكون متشابهه تماما ولو اننا وجدنا طفلا رضيعا يلعب بنفس الاسلوب والنظام فأن ذلك يلفت النظر لأن لعبهما يجب ان يختلف اسلوبا ونظاما بالنسبة لأنهما في مرحلتين مختلفتين من مراحل النمو وهذا الوضع يضع أمامنا عدة احتمالات منها ان الطفل قد يكون متأخرا في نموه وان الرضيع قد يكون متقدما .
4- سرعة النمو في مراحله المختلفة متفاوتة :-
يسير النمو منذ اللحظة الأولى للاخصاب بسرعة ولكن هذه السرعة ليست على وتيرة واحدة فمرحلة الميلاد هي أسرع مراحل النمو ومعدل النمو فيها سريع جدا وتبطيء هذه السرعة نسبيا بعد الميلاد الا انها تظل سريعة في مرحلة الرضاعة ومرحلة الطفولة المبكرة ثم تبطيء أكثر في السنوات التالية ثم تستقر سرعة النمو نسبيا في الطفولة الوسطى والمتأخرة ثم تحدث تغيرات سريعة وقوية في مرحلة المراهقة لدرجة انها تسمى أحيانا الولادة الثانية ثم تهدأ هذه السرعة الى ان تستقر تماما في نهاية مرحلة المراهقة وبداية مرحلة النضج ثم يسير النمو هكذا الى ان تأتي مرحلة الشيخوخة فيبدأ التدهور أو الضعف والاضمحلال .
5- المظاهر العديدة للنمو تسير بسرعات مختلفة :-
لكل مظهر من مظاهر النمو سرعته الخاص به ويختلف معدل النمو من مظهر الى أخر ولا تتميز أجزاء الجسم بسرعة واحدة ولا تنمو جميع الوظائف العقلية بسرعة واحدة ويختلف الحجم النسبي لمختلف أعضاء الجسم من مرحلة الى أخرى فالجمجمة مثلا تنمو بأقصى سرعة في مرحلة ما قبل الميلاد ثم تهدأ هذه السرعة بعد الميلاد ويصل تقريبا الى الحجم النهائي الناضج بين سن 6-8 سنة بينما اعضائه التناسلية تنو ببطيء طوال فترة الطفولة ثم تسرع فتصل الى الحجم النهائي الناضج في مرحلة المراهقة .
6- النمو يتأثر بالظروف الداخلية والخارجية :-
من الظروف الداخلية التي تؤثر في عملية النمو للفرد مثل نقص افرازات الغدد قد يؤدي الى الضعف العقلي كما في حالة نقص افراز الغدة الدرقية أو انعدامه اما الظروف الخارجية فمنها التغذية والنشاط الذي يتاح للطفل والراحة وأساليب التعليم والثقافة وهكذا فنقص التغذية مثلا يؤدي الى أمراض تعوق عملية النمو .

7- الفرد ينمو داخليا كليا :-
ينمو الفرد نموا داخليا كليا ويستجيب ككائن كلي ومصدر نمو الفرد هو الفرد نفسه أي انه ينمو من الداخل وليس الخارج والسلوك في معناه العملي ليس أمرا بسيطا يسهل عزله بل هو سلوك كلي يصدر عن ذات متكاملة .

8- النمو عملية معقدة جميع مظاهره متداخلة تداخلا وثيقا مترابطا ترابطا موجبا :-
النمو مظهر عام معقد والمظاهر الجزئية الخاصة منه متداخلة فيما بينها تداخلا وثيقا ومرتبطة فيما بينها بحيث لا يمكن فهم أي مظهر من مظاهر النمو الا عن طريق دراسته في علاقاته مع المظاهر الأخرى . فالنمو العقلي مثلا مظهر خاص من مظاهر النمو يرتبط ارتباطا وثيقا بالنمو الجسمي والنمو الانفعالي والنمو الاجتماعي . واذا تساوت الظروف الاخرى يلاحظ ان الطفل الذي يتجاوز نموه العقلي المتوسط العام يميل الى ان يكون كذلك من حيث النمو الجسمي والنمو الانفعالي بينما الطفل المتخلف عقليا عن المتوسط العام يميل الى ان يكون كذلك ايضا من الناحية الجسمية والانفعالية والاجتماعية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .