انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العوامل التي تؤثر في النمو / مناهج علم نفس النمو

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء علي خميس النعيمي       23/11/2016 13:25:50
• العوامل التي تؤثر في النمو :-
هناك عدة عوامل تؤثر في عملية النمو للكائن الحي وسنذكر منها التالي :-
1- الوراثة :-
وتتمثل في العوامل الداخلية التي كانت موجودة عند بدء الحياة أي عند الاخصاب وتوضح الدراسات ان الوراثة تتمثل ايضا بكونها عاملا مهم له دور كبير في التأثير في عملية النمو وكما يتوقف معدل النمو على وراثة خصائص النوع وتنتقل الوراثة للفرد من والديه عن طريق المورثات ( الجينات ) ، وكما نجد ان الصفات الوراثية تختلف باختلاف الجنس ذكرا كان أم أنثى أي ان بعض الصفات وراثية ترتبط بجنس دون أخر ومثال ذلك ان الصلع مثلا من الصفات الوراثية المرتبطة بالجنس والتي تظهر عند الذكور بعد البلوغ ولا تظهر عند الاناث ، أما الصفات الوراثية الخاصة فهي ( لون العينين ، عمى الألوان ، هيئة الوجة وملامحه ، شكل الجسم ) .
2- البيئة :-
وتمثل البيئة كل العوامل الخارجية التي تؤثر تأثيرا مباشرا أو غير مباشر على الفرد ، وتشمل البيئة هنا العوامل المادية والاجتماعية والثقافية والحضارية . وللبيئة دور ايجابي كبير حيث تسهم في تشكيل شخصية الفرد النامي . كذلك فأن الطبقة الاجتماعية والخلفية الاجتماعية والاقتصادية والتربوية للفرد وتوجيه النفس والفرص المتاحة أمامه تؤثر في عملية النمو ، ومن اوضح العوامل المؤثرة هنا التعليم والوسط الثقافي والاخلاقي والدين ومستوى الذكاء وسن الزواج واستقراره وعدد الاطفال .
3- الغدد :-
جهاز الغدد له أهمية كبير في تنظيم الشخص ووظائف جسمه والغدد وافرازاتها ( الهرمونات ) لها تأثير واضح في عملية النمو . والغدد نوعان :-



أولا : الغدد الصماء أو اللاقنوية :-
والتي تطلق افرازاتها ( هرموناتها ) في الدم مباشرة لتحكم وظائف الجسم وهي في عملها تؤثر احداها في الاخرى .
ثانيا : الغدد القنوية :-
وهي التي تطلق افرازاتها في قنوات الى المواضع التي تستعمل فيها ومثال ذلك الغدد اللعابية والدهنية والعرقية والدمعية والمعوية والبروستات .
كما تؤثر الغدد في سلوك الفرد بشكل واضح وترتبط وظيفة الغدد ارتباطا وثيقا بوظائف اجهزة الجسم المختلفة وخاصة الجهاز العصبي وبصفة خاصة الجهاز العصبي الذاتي .
4- الغذاء :-
ان الغذاء هو المادة المهمة التي تعمل على تكوين الجسم ونموه والمصدر الاساسي للطاقة والسلوك جسميا وعقليا وبدون الغذاء لا يمكن ان تستمر الحياة فترة طويلة من الزمن . ويعتمد الفرد على الغذاء في نموة وبناء خلاياه وتكوين خلايا أخرى جديدة وتجديد الطاقة التي يحتاج اليها نشاطه الداخلي والخارجي كما ان نوع وكمية الغذاء له تأثير أيضا في عملية النمو .
حيث نجد نوع الغذاء في الكربوهيدرات والمواد الدهنية حيث تعمل على توليد الطاقة للعضلات أما البروتينات تعمل على بناء انسجة الجسم ، اما كمية الغذاء فنجد ان الغذاء غير الكافي أو غير الكامل يؤدي الى اخفاق الفرد في تحقيق امكانات النمو ونقص التغذية وبالتالي يسبب أمراض خاصة كليين العظام اضافة الى ضعف الجسم في مقاومة الامراض .
5- النضج :-
يتضمن النضج عمليات النمو الطبيعي التلقائي التي يشترك فيها الأفراد جميعا والتي تتمخض عن تغيرات منتظمة في سلوك الفرد بصرف النظر عن أي تدريب أو خبرة سابقة أي ان الوراثة تتحكم في ذلك الأمر .لذا نجد ان الجنين لا يمكن ان يولد ويعيش ما لم يلبث في بطن أمه سبعه أشهر كاملة على الاقل كما ان قدرته على الكتابة لم تكتمل اذا لم تنضج عضلاته وقدراته اللازمة في الكتابة .

6- أعمار الوالدين :-
ونجد ذلك واضحا فالأطفال الذين يولدون من زوجين شابين يختلفون عن الذين يولدون من زوجين جاوزا مرحلة الشباب الى الشيخوخة ، حيث ان الأزواج الشباب ينجبون أطفالا أكثر حيوية وأطول عمر وأصح نفسيا من أولئك الذين يولدون من ازواج قاربوا الشيخوخة .
7- التعلم :-
نلاحظ ان عملية التعلم تتمثل في التغير في السلوك نتيجة الخبرة والممارسة . وتتضمن عملية التعلم النشاط العقلي الذي يمارس فيه الفرد نوعا من الخبرة الجديدة وما يتمخض عن هذا من نتائج سواء كانت في شكل معارف أو مهارات أو عادات أو اتجاهات أو قيم أو معايير وتلعب التربية دور هام في هذه الناحية .


• مناهج البحث في علم نفس النمو :-
تتعدد المناهج العلمية المستخدمة في البحث في علم النفس عموما وفي علم نفس النمو خصوصا وتختلف المناهج المستخدمة في دراسة السلوك لدى الاطفال والمراهقين والشباب وغيرهم من الفئات العمرية تبعا لطبيعة المشكلات التي يبحثونها الا ان المناهج على اختلافها وتعددها تستخدم في تحقيق أهداف العلم الرئيسية وفيما يأتي سنوضح أنواع المناهج العلمية وهي :-
1- المنهج الوصفي :-
يعتمد المنهج الوصفي في حال استخدامه لاجراء دراسات وبحوث في مجال النمو الانساني على تقديم أوصاف دقيقة وشاملة للمظاهر الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية في كل مرحلة من مراحل النمو الانساني ،فالمنهج هنا يعتمد في دراسه الظواهر على وضعها الطبيعي أي كما تحدث في الواقع دون أي محاولة من قبل الباحث للتأثير في أسباب وعوامل هذه الظواهر وقد تتم دراسة الظاهرة في أثناء حدوثها في بعض الحالات أو بعد حدوثها في حالات أخرى ويسعى الباحث في مثل هذا النوع من الدراسات الى تقديم وصف كمي أو كيفي عن الظاهرة المدروسة الذي من شأنه ان يسهم في اتخاذ القرارات حيالها ، ويساهم منهج الدراسات الوصفية في تحقيق الفوائد التالية :-
1- تقديم وصف كمي أو نوعي حول الظاهرة موضوع الدراسة .
2- يساعد المربين والمشرفين في مجال علم نفس النمو على اقتراح الحلول أو تقديم الاقتراحات أو اعطاء تفسيرات للظاهرة المدروسة في ضوء النتائج التي تم التوصل اليها .
3- القيام ببحوث غير وصفية أكثر دقه مثل البحوث التجريبية من خلال اخضاع هذه الحلول والتفسيرات للتجريب والتأكد من صدقها وتقديم تفسيرات جديدة بديلة أكثر دقة وصحة .
وهناك عدة طرق تستخدم في هذا الموضوع من البحث وهي : الملاحظة الطبيعية ، أو غير الطبيعية والمقابلة والادوات المستخدمة كالاستبيانات واستفتاءات الرأي والسجلات والوثائق والمذكرات والمقاييس والاختبارات المختلفة .
• الملاحظة الطبيعية :-
هي من طرق البحث التي يفضلها علماء النفس حيث تتمثل في ملاحظة ال انسان في محيطه الطبيعي اليومي المعتاد . ويعني هذا بالنسبة للاطفال مثلا ملاحظتهم في المنزل أو المدرسة أو الحديقة أو فناء الملعب ثم تسجيل ما يحدث . وتصنف طريقة الملاحظة الطبيعية الى نوعين : النوع الأول ويسمى بالملاحظة المفتوحة و وهي التي يمر بها الباحث دون أن يكون لديه فرض معين يسعى لاختباره وكل ما يهدف اليه هو الحصول على فهم أفضل لمجموعة من الظواهر النفسية التي تستحق مزيدا من البحث اللاحق .

أما النوع الثاني فنسميه بالملاحظة المقيدة وهي تلك التي يسعى فيها الباحث الى اختبار فرض معين وبالتالي يقرر مقدما ماذا يلاحظ ومتى .
2- المنهج التجريبي :-
هو نوع من الملاحظة المقننة أو المضبوطة الا انها تتميز عن الملاحظة في انها تتطلب معالجة يقوم بها الباحث أو المجرب . فالمجرب هو الذي يصطنع أحد العوامل أو المتغيرات ويتحكم فيه ويعالجه ولهذا يسمى بالمتغير المستقل ثم يلاحظ ما اذا كان عاملا أو متغيرا أخر ( أو مجموعة أخرى من العوامل والمتغيرات ) تختلف ويسمى هذا العامل الأخر بالمتغير التابع أما باقي العوامل أو المتغيرات فيجب أن تظل ثابتة أي لا يسمح لها بالتغير وفي هذه الحالة توصف هذه المتغيرات بالدخيلة بأنها تم التحكم فيها حتى لا تتداخل في تفسير النتائج .
وعلى الرغم من ان المنهج التجريبي هو أقوى المناهج في اختبار العلاقات السببية والتي تقود الى تفسيرات مقنعة فأن فيه بعض المشكلات التي نلخصها فيما يلي :
1- مجرد وجود المفحوص ضمن اجراء تجريبي قد يؤثر في سلوكه ويجعله يفتقد التلقائية والطبيعية التي تميز طرق الملاحظة المباشرة واذا حدث ذلك فأن نتائج التجربة لن تصدق على أحداث الحياة الواقعية .
2- البيئة " المعملية " المضبوطة المقننة التي عادة ما تجري فيها البحوث التجريبية هي أيضا بيئة اصطناعية للغاية ومن المتوقع للمفحوصين ان يسلكوا على نحو مختلف في مواقف الحياة الفعلية ، ولهذا يجب الا تنتقل نتائج بحوث المعمل لأي الميدان انتقالا مباشرا وانما على الباحث أن يمر بخطوات عديدة في سبيل ذلك . ولمعالجة هذه المشكلة يتم عن طريق تصميم تجارب تبدو طبيعية للمفحوصين ويمكن جعل الموقف التجريبي أكثر طبيعية فللأطفال مثلا ان تجرى تجربة في موقف معتاد كالبيت أو المدرسة .
3- التوزيع العشوائي للمفحوصين على مجموعات المعالجة يحدث في بعضهم استجابات سلبية ازاء الموقف التجريبي وخاصة اذا كان على المفحوص ن يعمل مع مجموعة لا يحب الانتساب اليها ومعنى هذا ان الباحث التجريبي عليه ان يتعامل مع مفحوصية على أنهم بشر .
4- الأجهزة والادوات والمواد التي تستخدم في الموقف التجريبي وخاصة داخل المعمل قد تؤدي بالمفحوصين الى الاعتقاد بأن عليهم ان يسلكوا على نحو غير عادي ومن ذلك مثلا ان يطلب منهم حفظ مقاطع عديمة المعنى وهو ما لا يفعلوة عادة في حياتهم اليومية .
5- توقعات المجرب قد تؤثر في نتائج التجربة فالباحث الذي يعتقد بشدة في صحة فرضه فأنه قد يلجأ ولو عن غير قصد الى تهيئة الشروط التي تدعم هذا الفرض .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .