انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تعريف علم نفس النمو / موضوع علم النفس النمو واهميته/ اهمية علم نفس النمو

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة شيماء علي خميس النعيمي       23/11/2016 12:25:27
تعريف علم نفس النمو:-
هو فرع من علم النفس العام الذي يهتم بدراسة التغييرات التي تتطرأ على السلوك الانساني منذ الولادة ولحين وفاة الشخص .وهذه التغييرات شاملة بمعنى انها تحدث للكائن في كل الجوانب وان كانت لا تحدث بسرعة واحدة او بمعدل في كل جانب من جوانب شخصية الفرد .
ويتضمن التغيير التالي :
1- التغيير في الحجم أو في الكم :-
وبمعنى ذلك ان التغيير يشمل حجم الاعضاء او كم الوحدات ففي الجانب الجسمي نجد حجم الجسم ككل يزيد ويكبر كما ان حجم الجسم كل عضو على حدة يزيد ايضا وينطبق هذا على الاعضاء الداخلية كما ينطبق على الاعضاء الخارجية كالقلب والمعدة والبنكرياس ، اما كم الوحدات فيظهر مثلا في زيادة عدد خطوات الوليد التي يستطيع ان يمشيها قبل ان يقع على الارض عند تعلمه المشي .
2- التغيير في النسب :-
لا يقتصر التغيير في النمو على الحجم او الكم وانما النسب ايضا فالتغيير لا يحدث بنسبة واحدة في كل الاعضاء بل يحدث تغيير في النسب بمعنى ان اجزاء في الجسم مثلا تنمو بنسبة أكبر من الاجزاء الاخرى حيث نجد ان النسب الموجودة بين اعضاء الوليد لا تبقى كما هي مع النمو فالطفل يولد ورأسه يقارب ربع طول جسمه ولكنه عند الرشد لا يزيد طول رأسه عن الثمن .
3-التغيير من العام الى الخاص :-
ويتمثل ذلك عندما يستجيب الكائن الحي للمواقف استجابة عامة ثم تبدأ اعضاء معينة أو وظائف خاصة في العمل فالطفل يحاول ان يميل بكامل جسمة ليلتقط شيئا امامة ثم يتعلم بعد ذلك كيف يحرك يديه فقط ويكون مشي الطفل في البداية حركة غير منتظمة لكل أجزاء جسمه وبعدها يأخذ شكلا متسقا لحركة اليدين والرجلين .

4-التغيير كأختفاء خصائص قديمة وظهور خصائص جديدة :-
ويحدث هذا عندما ينتقل الطفل من مرحلة من مراحل النمو الى المرحلة التي تليها وتكون هذه الخاصية القديمة من خصائص المرحلة التي انتقل منها الطفل ولذا تميل الى التناقص حتى تختفي بينما تبدأ الخصائص الجديدة والتي تنتمي الى المرحلة الجديدة التي انتقل اليها وتأخذ في الظهور .








- موضوع علم نفس النمو وأهميته :-
النمو الانساني أرض مشتركة لعدد من العلوم الانسانية الاجتماعية والبيولوجية والفيزيائية وتشمل علم النفس وعلم الاجتماع والانثروبولوجية وعلم الاجنة وعلم الوراثة وعلم الطب ، الا ان علم النفس يقف بين هذه العلوم بتمييزه الواضح في تناول هذه الظاهرة وانشأ فرع منه يختص بدراستها هم علم نفس النمو .
ولقد ظهر هذا العلم في اواخر القرن التاسع عشر وكان تركيزه على فترات عمرية خاصة وظل على هذا النحو لعقود طويلة متتابعة وكانت الاهتمامات المبكرة مقتصرة على اطفال المدارس ، ثم امتد الاهتمام الى سنوات ما قبل المدرسة وبعد ذلك الى سن المهد ( الوليد والرضيع ) ، فألى مرحلة الجنين ( مرحلة ما قبل الولادة ) .
وبعد الحرب العالمية الاولى بقليل بدأت البحوث حول المراهقة في الظهور والذيوع وخلال فترة ما بين الحربين ظهرت بعض الدراسات حول الرشد المبكر الا انها لم تتناول النمو في هذه المرحلة بالمعنى المعتاد بل ركزت على قضايا معينة مثل ذكاء الراشدين وسمات شخصياتهم .
ومنذ الحرب العالمية الثانية ازداد الاهتمام التدريجي بالرشد وخاصة مع زيادة الاهتمام بحركة تعليم الكبار ، اما الاهتمام بالسنين فلم يظهر بشكل واضح الا منذ مطلع الستينات من القرن العشرين وكان السبب في ذلك الزيادة السريعة في عددهم ونسبتهم في الاحصاءات السكانية العامة وما تتطلب ذلك من دراسة لمشكلاتهم وتحديد انواع الخدمات التي يجب ان توجه اليهم .
ومن الدوافع الهامة التي وجهت للبحث في علم نفس النمو الضرورات العلمية في حل المشكلات التي يعاني منها الافراد في مرحلة عمرية معينة ومن ذلك بحوث الطفولة وغيرها من البحوث للتعرف على التغييرات في مختلف المراحل العمرية .
أهمية دراسة علم نفس النمو :-
لا شك أن دراسة سيكولوجية الطفولة مهمه في حد ذاتها ومفيدة بالنسبة لفهم مرحلة المراهقة ودراسة سيكولوجية المراهقة مهمه ايضا في حد ذاتها ومفيدة بالنسبة لفهم مرحلة الشيخوخة ودراسة سيكولوجية الشيخوخة مهمه لكل من قدموا لنا وللمجتمع كل عمرهم من أن يعيشوا سعداء اصحاء بدنيا ونفسيا بقدر المستطاع .
وفيما يلي موجز لاهمية دراسة علم نفس النمو من الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية وبالنسبة لعلماء النفس وبالنسبة للأفراد وبالنسبة للمجتمع .
من الناحية النظرية :-
- تزيد من معرفتنا للطبيعة الانسانية بعلاقة الانسان بالبيئة التي يعيش فيها .
- تؤدي الى تحديد مفهوم النمو بكافة مظاهرة وخلال مراحلة المختلفة مثل معايير النمو الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي في مرحلة ما قبل الميلاد ثم مرحلة الطفولة ثم مرحلة المراهقة ثم الرشد فالشيخوخة .
من الناحية التطبيقية :-
- تزيد من قدرة توجيه الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ ، وعلى التحكم في العوامل والمثرات المختلفة التي تؤثر في النمو بما يحقق التغييرات التي نفضلها على غيرها .
- يمكن قياس نواحي النمو المختلفة بمقاييس علمية تساعدنا من الناحية النفسية والتربوية في مساعدة ايضاح ما يوجد من شذوذ للنمو في أي من هذه النواحي عن المعيار العادي .
بالنسبة لعلم النفس :-
- تساعد بين النفسيين في توحيد جهودهم لمساعد الاطفال والمراهقين والراشدين والشبوخ خاصة في عملية العلاج والتوجية والارشاد النفسي والتربوي والمهني .
- تعيين قوانين ومباديء النمو في تحديد معاييره وفي اكتشاف أي انحراف أو اضطراب أو شذوذ وتتبع معرفة أسباب هذا الانحراف وتحديد طريقة علاجه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .