انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع
11/01/2016 07:05:36
الفاعل قال ابن مالك : وإذا كانت أرى وأعلم منقولَتَيْنِ من المتعدى لواحد تعدَّتا لاثنين نحو ( مِنْ بَعْدِ مَا أرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ) وحكمهما حكم مفعولَىْ ( ( كَسَا ) ) في الحذف لدليلٍ وغيره وفي منع الإلغاء والتعليق قيل : وفيه نظر في موضعين أحدهما أن ( ( علم ) ) بمعنى عرف إنما حفظ نقلُها بالتضعيف لا بالهمزة والثانى : أن ( ( أرى ) ) البصرية سُمع تعليقها بالاستفهام نحو ( رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْيِى المَوْتَى ) وقد يُجَاب بالتزام جواز نقل المتعدى لواحد بالهمزة قياساً نحو ( ( ألْبَسْتُ زَيْداً جُبَّةً ) ) وبادعاء أن الرؤية هنا علمية . هذا باب الفاعل الفاعل : أسْمٌ أو ما في تأويله أسند إليه فعلٌ أو ما في تأويله مُقَدَّمٌ أصلىُّ المحلِّ والصيغة فالأسم نحو ( ( تَبَارَكَ اللهُ ) ) والمُؤَوَّل به نحو ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا ) والفِعْلُ كما مثلنا ومنه ( ( أتىَ زَيْدٌ ) ) و ( ( نِعْمَ الفَتَى ) ) ولا فرق بين المتصرف والجامد والمُؤَوَّل بالفعل نحو ( ( مُخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ ) ونحو ( ( وَجْهُه ) ) في قوله ( ( أتَى زَيْدٌ مُنِيراً وَجْهُهُ ) ) و ( ( مُقَدَّم ) رافع لتوهم دخول نحو ( ( زَيْدٌ قَامَ ) ) و ( ( أصْلِىُّ المحلِّ ) ) مخرج لنحو ( ( قَائِمٌ زيد ) ) فإن المسند وهو قائم أصْلُه التأخيرُ لأنه خبر وذكر الصيغة مخرج لنحو ( ( ضُرِبَ زيْدٌ ) ) بضم أول الفعل وكسر ثانيه فإنها مُفَرَّعَة عن صيغة ضَرَبَ بفتحهما وله أحكام أحدها الرفع وقد يُجَرُّ لفظاً بإضافة المصدر نحو ( وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ ) أو اسْمِهِ نحو ( ( مِنْ قُبْلَهِ الرَّجُلِ امْرأَتَهُ الْوُضُوء ) ) أو بِمِنْ أو بالباء الزائدتين نحو ( أنْ تَقُولُوا مَا جَاءنَا مِنْ بَشِيٍر ) ( كَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) الثاني : وقوعُه بعد المُسْنَدِ فإن وُجِدَ ما ظَاهِرُهُ أنه فاعل تَقَدَّم وَجَبَ تقديرُ الفاعل ضميراً مستتراً وكونُ الُمقَدَّم إما مُبْتَدَأ في نحو " زَيْدٌ قَامَ " وإمَّا فَاعِلاً محذوفَ الفعلِ في نحو ( وَإنْ أحَدٌ مِنَ الُمشْركِيَن اسْتَجَارَك ) لأن أداة الشرط مختصة بالجمل الفعلية وجاز الأمران في نحو ( أبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ) و ( أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ ) والأرْجَحُ الفاعلية وعن الكوفي جوازُ تقديم الفاعل تَمَسُّكاً بنحو قول الزَّبَّاء : ( مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا ... ) وهو عندنا ضرورة أو " مَشْيُهَا " مبتدأ حُذِف خبره أي يَظْهر وَئِيداً كقولهم " حُكْمُكَ مُسَمَّطاً " أي : حكمك لك مُثْبتَاً قيل : أو " مَشْيهُا " بدلٌ من ضمير الظرف . الثالث : أنه لا بُدَّ منه فإن ظهر في اللفظ نحو " قَامَ زَيْدٌ والزيدان قَامَا " فَذَاكَ وإلاّ فهو ضمير مستتر راجع : إما لمذكور ك " زَيْدٌ قَامَ " كما مَرَّ أو لما دَلَّ عليه الفعل كالحديث " لاَ يَزْنِي الزَّانِي حين يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ " أى : ولا يشرب هو أى الشاربُ أو لما دَلَّ عليه الكلامُ أو الحالُ الُمشَاهَدَةُ نحو ( كَلاّ إذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ) أي : إذا بلغتِ الرُّوحُ ونحو قولهم : ( ( إذا كَانَ غداً فَأْتِنِى ) ) وقوله : ( فَإِنْ كَانَ لاَ يُرْضِيكَ حَتَّى تَرُدَّنِي ... ) أى : إذا كان هو - أى : ما نحن الآنَ عليه من سَلامة - أو فإن كان هو - أى : ما تُشَاهده مِنِّي - وعن الكسائي إجازة حَذْفِهِ تَمسُّكاً بنحو ما أوَّلْنَاه . الرابع : أنه يَصِحُّ حذفُ فِعْلِهِ إن أجيب به نَفْيٌ كقولك " بَلَى زَيْدٌ " لمن قال : ما قام أحَدٌ أى : بَلَى قَامَ زَيْدٌ ومنه قوله : ( تَجَلّدْتُ حَتَّى قِيلَ : لَمْ يَعْرُ قَلْبَهُ ... مِنَ الْوَجْدِ شَيٌ قُلْتُ : بَلْ أعْظَمُ الْوَجْدِ ) أو استفهامٌ محقّقٌ نحو " نَعَمْ زَيْدٌ " جواباً لمن قال : هل جاءك أحد ومنه ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) أو مُقَدَّرٌ كقراءة الشاميِّ وأبي بكر ( يُسَبَّح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ و الآصَالِ رِجَالٌ ) وقوله : ( لِيُبْكَ يَزِيدُ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ ... )
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|