انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري
24/12/2013 21:03:02
أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل الشرح : الانجلاء: الانكشاف ، يقال : جلوته فانجلى أي كشفته فانكشف . الأمثل : الأفضل ، والمثلى الفضلى ، الأماثل الأفاضل. يقول : قلت له ألا أنها الليل الطويل انكشف وتنح بصبح ، أي ليزل ظلامك بضياء من الصبح ، ثم قال : وليس الصبح بأفضل منك عندي لأني أقاسي الهموم نهارا كما اعانيها ليلا ، أو لأن نهاري أظلم في عيني - لأزدحام الهموم علي حتى حكى الليل ، وهذا إذا رويت - وما الإصباح منك بأمثل ، وأن رويت "فيك بأفضل" كان المعنى : وما الإصباح في جنبك أو في الإضافة إليك أفضل منك ، لما ذكرنا من المعنى لما ضجر بتطاول ليله خاطبه وسأله الانكشاف . وخطابه ما لا يعقل يدل على فرط الوله وشدة التحير ، وإنما يستحسن هذا الضرب في النسيب والمرائي وما يوجب حزنا وكآبة ووجدا وصبابة . فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ الشرح : الأمراس جمع مرس: وهو الحبل ، وقد يكون المرس جمع مرسة وهو الحبل أيضا فتكون الامراس حينئذ جمع الجمع ، وقوله : بأمراس كتان ، من إضافة البعض إلى الكل ، أي بأمراس من كتان ، كقولهم : باب حديد ، وخاتم فضة ، وجبة خز ، الاصم : الصلب ، وتأنيثه الصماء ، والجمع الصم ، الجندل : الصخرة ، والجمع جنادل يقول مخاطبا الليل : فيا عجبا لك من ليل كأن نجومه شدت بحبال من الكتان إلى صخور صلاب ، وذلك أنه استطال الليل فيقول إن نجومه لا تزول من أماكنها ولا تغرب فكأنها مشدودة بحبال إلى صخور صلبة ، وإنما استطال الشاعر الليل لمعاناته الهموم ومقاساته الاحزان فيه وقوله : بأمراس كتان ، يعني ربطت ، فحذف الفعل لدلالة الكلام على حذفه ، ومنه قول الشاعر : مسسنا من الآباء شيئا فكلتنا إلى حسب في قومه غير واضع يعني لفكلنا يعتزي أو ينتمي أو ينتسب إلى حسب ، فحذف الفعل لدلالة باقي الكلام عليه . ويروى : كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل ، هذا أعرف الروايتين وأسيرهما ، الاغارة : إحكام الفتل ، يذبل : جبل بعينه يقول : كأن نجومه قد شدت إلى يذبل بكل حبل محكم الفتل . وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكلِ الشرح : غدا يغدو غدوا ، واغتدى اغتداء ، واحد ، الطير : جمع طائر مثل الشرب في جمع شارب والتجر في جمع تاجر والركب في جمع راكب . ثم يجمع على الطيور مثل بيت وبيوت وشيخ وشيوخ ، الوكنات : مواقع الطير ، واحدتها وكنة ، وتقلب الواو همزة فيقال : أكنة ، ثم تجمع الوكنة على الوكنات ، بضم الفاء والعين ، وعلى الوكنات ، بضم الفاء والعين ، وعلى الوكنات ، بضم الفاء وفتح العين ، وعلى الوكنات ، بضم الفاء وسكون العين ، وتكسر على الوكن ، وهكذا حكم فعله ، نحو ظلمة وظلمات وظلمات وظلمات وظلم ، المنجرد : الماضي في السير ، وقيل : بل هو قليل الشعر ، الأوابد : الوحوش ، وقد أبد الوحش يأبد أبودا ، ومنه تأبد الموضع إذا توحش وخلا من القطان ، ومنه قيل للفذ آبدة لتوحشه عن الطباع ، الهيكل ، قال ابن دريد : هو الفرس العظيم الجرم ، والجمع الهياكل يقول: وقد اغتدي والطير بعد مستقرة على مواقعها التي باتت عليها على فرس ماض في السير قليل الشعر يقيد الوحوش بسرعة لحاقه إياها كما أنه عظيم الألواح والجرم ، وتحرير المعنى : انه تمدح بمعاناة دجى الليل وإهواله ، ثم تمدح بتحمل حقوق العفاة والأضياف والزوار ، ثم تمدح بطي الفيافي والاودية ، ثم أنشأ الآن يتمدح بالفروسية . يقول : وربما باكرت الصيد قبل نهوض الطير من أوكارها على فرس هذه صفته . وقوله : قيد الأوابد ، جعله لسرعة إدراكه الصيد كالقيد لأنها لا يمكنها الفوت منه كما أن المقيد غير متمكن من الفوت والهرب . مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ الشرح : الكر : العطف ، يقال : كر فرسه على عدوه أي عطفه عليه ، والكر والكرور جميعا الرجوع ، يقال : كر من قرنه يكر كرا وكرورا ، والمكر مفعل من كر يكر ، ومفعل يتضمن مبالغة كقولهم : فلان مسعر حرب وفلان مقول ومصقع ، وإنما جعلوه متضمنا مبالغة لان مفعلا قد يكون من اسماء الأدوات نحو المعول والمخرز ، فجعل كأنه أداة للكرور وآلة لتسعير الحرب غير ذلك ، مفر : مفعل من فر يفر فرارا ، والكلام فيه نحو الكلام في مكر . الجلمود والجلمد : الحجر العظيم الصلب ، والجمع جلامد وجلاميد ، الصخر: الحجر ، الواحد صخرة ، وجمع الصخر صخور ، الحط : إلقاء الشيء من علو إلى أسفل ، يقال : أتيته من عل ، مضمونة اللام ، ومن علو ، بفتح الواو وضمها وكسرها،ومن علي،بياء ساكنة،ومن عال مثل قاض،ومن معال مثل معاد ، ولغة ثامنة يقال من علا ، وأنشد الفراء : باتت تنوش الحوض نوشا من علا نوشا به تقطع أجوان الفلا وقوله : كجلمود صخر ، من إضافة بعض الشيء إلى كله مثل باب حديد وجبة خز ، أي كجلمود من صخر يقول : هذا الفرس مكر إذا أريد منه الكر ومفر إذا إذا أريد منه الفر ومقبل إذا أريد منه إقباله ودبر إذا أريد منه إدباره . وقوله : معا ، يعنى أن الكر والفر والإقبال والإدبار مجتمعة في قوته لا في فعله لأن فيها تضادا ، ثم شبهه في سرعة مره وصلابة خلقه بحجر عظيم ألقاه السيل من مكان عال إلى حضيض . كُمَيْتٍ يَزِل الّلبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالُمَتَنِّزلِ الشرح : زال الشيء يزل زليلا وأزالته أنا ، الحال: مقعد الفارس من ظهر الفرس ، الصفواء والصفوان والصفا : الحجر الصلب ، الباء في قوله بالمتنزل للتعدية يقول : هذا الفرس الكميت يزل لبده عن متنه لانملاس ظهره واكتناز لحمه يحمدان من الفرس ، كما يزل الحجر الصلب الأملس المطر النازل عليه ، وقيل : بل أراد الإنسان النازل عليه ، والتنزل والنزول واحد ، والمتنزل في البيت صفة المحذوف وتقديره : بالمطر المتنزل او الانسان المتنزل ، وتحرير المعنى : أنه لاكتناز لحمه وانملاس صلبه يزل لبده عن متنه كما أن الحجر الصلب يزل المطر أو الانسان عن نفسه . وجر كميتا وما قبله من الأوصاف لأنها نعوت لمنجرد . على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ إِذا جاشَ فيهِ حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ الشرح : الذبل والذبول واحد ، والفعل ذبل يذبل ، الجياش :مبالغة جائش وهو فاعل من جاشت القدر تجيش جيشا وجيشانا إذا غلت ، وجاش البحر جيشا وجيشانا إذا هاجت أمواجه ، الاهتزاز : التكسر ، الحمي : حرارة القيظ وغيره ، والفعل حمي يحمي . المرجل : القدر من صفر أو حديد أو نحاس أو شبهه ، والجمع المراجل ، وروى ابن الانبارى وابن مجاهد عن ثعلب أنه قال : كل قدر من حديد أو صفر أو حجر أو خزف أو نحاس أو غيرها فهو مرجل يقول: تغلي فيه حرارة نشاطه على ذبول خلقه وضمر بطنه ، ثم شبه تكسر صهيله في صدره بغليان القدر .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|