انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المعلقات/4

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       24/12/2013 21:00:54
تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيط بِنَامَعاً عَقَرْتَ بَعيري يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
الشرح : الغبيط : ضرب من الرحال ، وقيل بل ضرب من الهوادج ، الباء في قوله : بنا للتعدية وقد أمالنا الغبيط جميعا ، عقرت بعيري: أدبرت ظهره ، من قولهم : كلب عقور ، ولا يقال في ذي الروح إلا عقور. يقول : كانت هذه المرأة تقول لي في حال إمالة الهودج أو الرحل إبانا : قد أدبرت ظهر بعيرى فأنزل عن البعير .
فَقُلْتُ لَهَا سِيري وأرْخِي زِمَامَهُ وَلا تُبْعِدِيني مِنْ جَنَاكِ اُلْمعَلَّلِ
الشرح : جعل العشيقة بمنزلة الشجرة ، وجعل ما نال من عناقها وتقبيلها وشمها بمنزلة الثمرة ليتناسب الكلام ، المعلل : المكرر ، من قولهم : عله يعله إذا كرر سقيه ، وعلله للتكثير والتكرير . والمعلل : الملهى ، من قولك : عللت الصبي بفاكهة أي ألهيته بها : وقد روي اللفظ في البيت بكسر اللام وفتحها ، والمعنى على ما ذكرنا يقول : فقلت للعشيقة بعد أمرها إياي بالنزول : سيري وأرخي زمام البعير ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي يلهيني أو الذي أكرره . ويقال لمن على الدابة سار يسير ، كما يقال للماشي كذلك قال: سيري وهي راكبة ، الجنى : اسم لما يجتنى من الشجر ، والجنى المصدر ، يقال : جنيت الثمرة واجتنيتها .
أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلّلِ وَإِن كنتِ قد أَزْمعْتِ صَرْمي فأَجْمِلي
الشرح : مهلا :أي رفقا ، الإدلال والتدليل : أن يثق الإنسان بحب غيره إياه فيؤذيه على حسب ثقته به ، والاسم الدل والدال والدلال ، أزمعت الأمر وأزمعت عليه : وطنت نفسي عليه يقول : يافاطمة دعي بعض دلالك وإن كنت وطنت نفسك على فراقي فأجملي الهجران . نصب بعض لأن مهلا ينوب مناب دع ، الصرم : المصدر ، يقال : صرمت الرجل أصرمه صرما إذا قطعت كلامه ، والصرم هو الاسم ، فاطمه : اسم المرضع واسم عنيزة ، عنيزة لقب لها فيما قيل .
أغَرَّكِ منِّي أن حبَّكِ قاتِلي وَأَنَّكِ مهما تأْمري الْقلبَ يَفْعَلِ
الشرح : يقول : قد غرك مني كون حبك قاتلي وكون قلبي منقادا لك بحيث مهما أمرته بشيء فعله . وألف الاستفهام دخلت على هذا القول للتقرير لا للاستفهام والاستخبار،ومنه قول جرير:ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح ... يريد أنهم خير هؤلاء ، وقيل : بل معناه قد غرك مني أنك علمت أن حبك مذللي ، والقتل التذليل ، وأنك تملكين قؤادك فمهما أمرت بقلبك بشيء أسرع إلى مرادك فتحسبين أني أملك عنان قلبي كما ملكت عنان قلبك حتى سهل علي فراقك كما سهل عليك فراقي ، ومن الناس من حمله على مقتضى الظاهر وقال : عنى البيت: أتوهمت وحسبت أن حبك يقتلني أو أنك مهما أمرت قلبي بشيء فعله ؟ قال : يريد أن الأمر ليس على ما خيل إليك فإني مالك زمام قلبي ، والوجه الأمثل هو الوجه الأول وهذا القول أرذل الأقوال لأن مثل هذا الكلام لا يستحسن في النسيب .
وَإِنْ تَكُ قد ساء تك مِني خَليقةٌ فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
الشرح : من الناس من جعل الثياب في هذا البيت بمعنى القلب ، كما حملت الثياب على القلب في قول عنتره : فشككت بالرمح الأصم ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم وقد حملت الثياب في قوله تعالى:"وثيابك فطهر" على أن المراد به القلب ، فالمعنى على هذا القول : إن ساءك خلق من أخلاقي وكرهت خصلة من خصالي فردي علي قلبي أفارقك ، والمعنى على هذا القول : استخرجي قلبي من قلبك يفارقه ، النسول : سقوط الريش والوبر والصوف والشعر ، يقال : نسل ريش الطائر ينسل نسولا ، واسم ما سقط النسيل والنسال ، ومنهم من رواه تنسلي وجعل الانسلاء بمعنى التسلي ، والرواية الأولى أولاهما بالصواب ، ومن الناس من حمل الثياب في البيت على الثياب الملبوسة وقال : كنى بتباين الثياب وتباعدها عن تباعدهما ، وقال : إن ساءك شيء من أخلاقي فاستخرجي ثيابي من ثيابك أي ففارقيني وصارميني كما تحبين ، فإني لا اؤثر إلا ما آثرت ولا اختار إلا ما اخترت ، لانقيادي لك وميلي إليك ، فإذا آثرت فراقي آثرته وإن كان سبب هلاكي .
وَما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتضرِبي بِسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قلْبٍ مُقَتَّلِ
الشرح : ذرف الدمع يذرف ذريفا وذرفانا وتذرافا إذا سال ، ثم يقال ذرفت كما يقال دمعت عينه ، وللأئمة في البيت قولان ، قال الأكثرون : استعار للحظ عينيها ودمعهما اسم السهم لتأثيرهما في القلوب وجرحهما إياها كما ان السهام تجرح الأجسام وتؤثر فيها ، الأعشار من قولهم : برمة أعشار إذا كانت قطعا ، ولا واحد لها من لفظها ، المقتل : المذلل غاية التذليل ، والقتل في الكلام التذليل ، ومنه قولهم : قتلت الشراب إذ فللت غرب سورته بالمزاج ، ومنه قول الأخطل : فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها وحب بها مقتولة حين تقتل وقال حسان: إن التي ناولتني فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل ومنه : قتلت أرض جاهلها وقتل ارضا عالمها ، ومنه قوله تعالى : "وما قتلوه يقينا" عند أكثر الأئمة : أي ما ذللوا قولهم بالعلم اليقين . وتلخيص المعنى على هذا القول : وما دمعت عيناك وما بكيت إلا لتصيدي قلبي بسهمي دمع عينيك وتجرحي قطع قلبي الذي ذللته بعشقك غاية التذليل ، أي نكايتها في قلبي نكاية السهم في المرمى ، وقال آخرون : أراد بالسهمين المعلى والرقيب من سهام الميسر والجزور يقسم بهذين القدحين فقد فاز بجميع الاجزاء وظفر بالجزور ، وتلخيص المعنى على هذا القول: وما بكيت إلا لتملكي قلبي كله وتفوزي بجميع أعشاره وتذهبي به ، والأعشار على هذا القول جمع عشر لأن اجزاء الجزور عشرة ، والله أعلم .
وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدولَهُ عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي
الشرح : شبه ظلام الليل في هوله وصعوبته ونكارة أمره بامواج البحر ، السدول : الستور ، الواحد منها سدل ، الإرخاء . إرسال السدل وغيره ، الابتلاء:الاختبار ، الهموم : جمع الهم ، بمعنى الحزن وبمعنى الهمة . الباء في قوله : بأنواع الهموم ، بمعنى مع يقول : ورب ليل يحاكي أمواج البحر في توحشه ونكارة أمره وقد أرخى علي ستور ظلامه مع أنواع الأحزان ، أو مع فنون الهم ، ليختبرني أأصبر على ضروب الشدائد وفنون النوائب أم أجزع منها . ولقد أمعن الشاعر في النسيب من أول القصيدة إلى هنا حيث انتقل منه إلى التمدح بالصبر والجلد .
فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ
الشرح : تمطى أي تمدد ، ويجوز أن يكون التمطي مأخوذا من المطا ، وهو الظهر ، فيكون المتمضي مد الظهر ، ويجوز أن يكون منقولا من التمطط فقبلت إحدى الطاءين ياء كما قالوا ، تظنى تظنيا والأصل تظنن تظننا ، وقالوا : تقضى البازى تقضيا أي تقضض تقضضا ، والتمطط التفعل من المط ، وهو المد ، وفي الصلب ثلاث لغات مشهورة ، وهي : الصلب ، بضم الصاد وسكون اللام ، والصلب بضمهما ، والصلب ، بفتحهما ، ومنه قول العجاج يصف جارية : ريا العظام فخمة المخدم في صلب مثل العنان المؤدم ولغة غريبة وهي الصالب ، وقال العباس عم النبي ، صلى الله عليه وسلم يمدح النبي ، عليه السلام : تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق ، الإرداف : الإتباع والاتباع وهو بمعنى الأول هاهنا ، الأعجاز : المآخير ، الواحد عجز ، ناء: مقلوب نأي بمعنى بعد ، كما قالوا راء بمعنى رأى وشاء بمعنى شأى ، الكلكل : الصدر، والجمع كلاكل . الباء في قوله ناء بكلكل للتعدية ، وكذلك هي في قوله تمطي بصببة ، استعار الليل صلبا واستعار لطوله لفظ التمطي ليلائم الصلب ، واستعار لأوائله لفظ الكلكل ولمآخيره الأعجاز يقول : فقلت لليل لما مد صلبه يعني لما أفرط طوله ، وأردف أعجازا يعني ازدادت مآخيره امتدادا وتطاولا ، وناء بكلكل يعني أبعد صدره ، أي بعد العهد بأوله ، وتلخيص المعنى : قلت لليل لما افرط طوله وناءت أوائله وازدادت أواخره تطاولا ، وطول الليل ينبئ عن مقاساة الأحزان والشدائد والسهر المتولد منها ، لأن المغموم يستطيل ليله ، والمسرور يستقصر ليله .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .