انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري
24/12/2013 18:54:35
أما قوله في النقد الاجتماعي: إذا أخبرت عن رجل بريء من الآفات ظاهرة صحيـح فسلهم عنه هل هو أدميّ فأن قالـوا نعم فالقـــــــــــــــــول ريح ولكن بعضنا أهـل استتار وعند الله اجمـعنا جـــــــــــــــــــــــــريـح ومن أنعام خالقنا علـينا بأن ذنوبـنا ليست تـفــــــــــــــــــــــــــوح فلو فاحت لأصبحنا هروبا فرادى في الفلا ما نستــــــــــــــريح المرحلة الثالثة: مرحلة الضعف والزهد وتغلب فيها على شعره موضوعات الشكوى من تقدم السن والزهد في الدنيا ومتاعها فهوة في اخريات حياته وبلوغه ارذل العمر يدعو الناس الى اخذ الموعظة مما ادركه والحال الذي يلفه كما في قوله تسألني عن حالتـي ام عمــــــــــــــر وهي ترى ما حل بي من الكبر اربدّ مني الوجه وابيض الشعر وصار راسي شهرة من الشـــــهر فانظـــر اليّ ثم اعتــــــبر فإن للحليم فـــيّ معتــــــــــــــــــــــــــــبر ويحذر الغزال من صولة الزمن لان السلطان لا يدوم وبشاشة تنصرم في قوله : فحاذر صولة الزمـــــــن وأن أعطيت سلطانــــــاً بحسن الرأي والفطن أخو السلطان موصوف ن حين تزول لم تكن كأن بشاشـة السلطـا اما تجربته مع المرأة فهي تتخلص في مشكله قديمة جديدة تتمثل في هذا التفاوت بين عمر المرأة وعمر الرجل يسوقها مرة في صيغة حواريين اب وابنته يخيرها في الزواج بأحد الرجلين شيخ غني وفتى فقير فيقول:- وخيرها ابوها بين شيــخ كثير المال أو حدث فقـير فقالت خطتا خسف وما أن أرى من حظوة للمستـخيـــــــــــــــــــــــــر ولكن ان غرمت وكل شي أحب الي من وجه الكــــــــــــــبير لأن المرء بعد الفقر يثرى وهذا لا يعود الى فقـــــــــــــــــــــــــــير وفي الغالب ان الشاعر قد عاش ابعاد هذه التجربة وان ابياته الشعرية السابقة مما نظم في شيخوخته . اما سمات شعره الفنية فيرى غرسية غومس ان السر في امتياز شعر الغزال لا يعود الى براعته بقدر ما هو بسبب حياته الخاصة والطريقة التي يحياها ويتفق الباحثون على ان ابرز خصائص شعره ما يأتي: 1. ميوله الى القصص الشعري . 2.نزوعه الى السخرية والنقد الاجتماعي . 3.وضوح نظرته الفلسفية القائمة على التجربة. 4.صوره المبتكرة حيث يقول: سيان قولك ذا و قولك ان ن الريح نعقدها فتنعقد أو أن تقول النار باردة أو أن تقول الـــــــــــــــــــــــــــماء يتّقدُ 5:- واقعية شعره.
احمد بن عبد ريه: هو احمد بن عبد ربّه المكنى (أبو عمر) ولد في قرطبة عاصمة الاندلس سنة(246هـ) وتلقى العلوم على يد شيوخ عصره فدرس الفقه والتاريخ ثم عني بممارسة النظم والكتابة وأدام النظر في كتب المشارقة ويعتقد بعض الباحثين ان ابن عبد ربه رحل الى المشرق وانه افاد من ذلك في توسيع دراسته وتعميق العلم وتقوية الاتصال بثقافة المشرق كما يذكر ذلك الدكتور احمد هيكل في كتابه (الادب الاندلسي) ويبدو من اخبار ابن عبد ربه وأشعاره في مرحلة فتوتة وشبابه انه ميال الى اللهو ولكنة لم يكن ماجنا،اتصل ابن عبد ربه بأمراء بني امية في اواخر القرن الثالث ومدحهم ونال عطاءهم كما انه ادرك حكم عبد الرحمن الناصر وفي هذه المرحلة تحول الحكم من نظام الامارة الى نظام الخلافة وكان ابن عبد ربه اديبا،بارعا،متعدد الجوانب،فهو شاعر، وكاتب، ومؤلف بارز،ويعد كتابه (العقد الفريد) معرضا لأدبه وذوقه فقد انطوى على مقاطع نثرية أسماها (الفرش) وكان يدلي بالإشعار التي يذكرها للآخرين كما انه نظم كتابه على أبواب وكل باب من هذه الابواب عرف باسم (جوهرة من الجواهر على عادة الاندلسيين في حب الزينة وإيثار الترف وقد جنح الشاعر الى العزلة والعبادة بعد أن شاخ على غرار ما جنح اليه من قبل يحيى الغزال في الاندلس وأبو نؤاس في المشرق توفي أبن عبد ربه عام (328 هـ) ويعد في نظر مؤرخي الادب أول شاعر كبير في الاندلس وقد اتسم اسلوبه الشعري بالعذوبة والرقة وقرب المأخذ . ولعل مفتاح شخصية ابن عبد ربه في شعره أنه لايوغل في المجاز ولايغوص على المعنى وهو ينظم برشاقة وخفة ومن هنا كانت عبارته ترق في الاسماع من دون أن يكون وراءها معنى عميق ومن هذا القبيل قوله يالؤلؤا يسبي العقـول أنيقــا ورشاً بتقطيع القلـوب رفيقــا ما إن رأيت ولا سمعت بمثله درأ يعــود من الحـياء عقيقــــــــــــــــــــا وإذا نظرت الى محاسن وجهه أبصرت وجهـك في سناه غريقا يامن تقطع خصره من رقـــة ما بــال قلبك لا يكــــــــــــــــون رقيقا
ففي هذه الابيات يذكر الشاعر الفاظ الزينة التي تنم عن ميل الأندلسيين الى التجمل بالزينة والحلي ولعل ما يلاحظ فضلا عن ذلك تلك الفتاة الاندلسية المولدة ببشرتها البيضاء التي شبهت باللؤلؤ ولم تلبث من الحياء أن تغدو متوردة كالعقيق أما أثر الصنعة فيبدو واضحاً من خلال حرص الشاعر على التصريع حتى في المقطعات وذلك بيّن في قافية المطلع والمجانسة بينهما وكذلك المطابقة بين الدر والعقيق ثم إيراده لهذا الطباق الذي يقوم على التضاد بين رقة خصر الحبيب وعدم رقة قلبه . وهنالك شاهد أخر تتجلى فيه السهولة واليسر في اللفظ والقافية كما في قوله : حكمته لو عـــــــــــدلا أعطيته ما سألا ادري به ما فـــــــعـلا وهبته روحي فما لاملّ ذاك الشُغلا قلبي به في شغل
وهذه الظاهرة التي نلمحها في شعر ابن عبد ربه لم تكن سائدة في الشعر الاندلسي على هذا النحو قبل عصر ابن ربه ولعلنا واجهناها أول الامر في شعر يحيى الغزال على حين كانت سمات الغرابة في اللفظ والجزالة في الاشعار السابقة من قصائد ابن عبد ربه الغزلية لاميته التي عارض فيها قصيدة صريح الغواني(مسلم ابن الوليد) التي يقول فيها :- ولاتطلبا مــن عند قاتلتي ذخـــــــــــــــــلي أديرا علي الراح لا تشربا قبـــــــــلي ولكن على من لايحــل له قتـــــــــــــــــلي فياحزني أني أمــوت صـــــــــــــــــــــبابة "دعيه الثريا منه اقرب من وصلي " فديت التي صدت وقالت لتربها
فقال ابن عبد ربه معارضاً القصيدة التي بتمامها :- اتقتلني ظلماً وتجحدني فضلي وقد قام من عينيك لي شاهدا عدل أطلاب ذحلي ليس بي غيرشادن بعينية سحر فاطلبوا عنده ذحــــــــــــــــــــلي أغار على قلبي فلما أتيته أطالبه فيـه أغــار على عـــــــــــــــــــــــــــــــقلي بنفسي التي ضنت بردّ سلامها ولو سألت قتلي وهبت لــــــها قتلـي اذا جئتها صدت حياء بوجها فتهجرني هجـراً ألذ من الوصــــــــــــل اقول لقلبي كلما ضامه الأسى اذا ما اتيت العز فاصبر على الذل برأيك لا رأيي تعرضت للهوى وأمرك لا أمري وفعلك لا فعـــــــــــــــلي وجدت الهوى نصلاً من الموت مغمداً فجردتــه ثم أتكات على النصــــــــــــل فان كنت مقتولاً على غير ريبة فأنت الذي عرضت نفسك للقتل
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|