انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الادب في عصر الامارة والخلافة/1

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       24/12/2013 18:43:19
الأدب في عصر الإمارة و الخلافة الأموية بالأندلس
لعل اكتساب الشعر أهمية في حياة العرب كان له من العناية ما جعل له خصوصيّة لم يحض بها النثر لكونه الفن الأدبي الأكثر تداولا والمعبر به عن العواطف والأحاسيس وبالتالي فهو الرسالة التي تصل إلى الآخرين بسرعة فتستميل لها الأعناق وتطرب النفوس ولما كان عصر الإمارة في الأندلس عصر نزاعات وحروب فهو بذلك أحوج ما يكون إلى الأدب بنوعيه : الشعر والنثر ليكون له وسيلة دعائية ليمكن الراعين في الوقت نفسه من تحقيق مآربهم ، وقد شهد هذا العصر تطورا ملحوظا في النتاج الأدبي وسنتوقف على ذلك من خلال دراستنا لأهم أعلام أعلامه
يحيى الغزال
يعد هذا الشاعر بمثابة التلميذ للشاعر عباس بن ناصح الذي استفاضت شهرته ايام الحكم الربضي وكان قد اتصل به في نشأته وحاوره في شعره ونقده وقد مضى من بعده في ايثار المنحى الجديد في الشعر لقب (بالغزال) لوسامته وظرفه وعاش عمرا مديدا (156-250 هـ) وهو من عائلة عربية تنتسب الى قبيلة بكر بن وائل وكان ادبيا ذكيا حسن الاخلاق والمعاشرة ونزع بطبعه الى التحرر والانطلاق وقد صنف (د.احمد هيكل) حياة الشاعر وجعلها في ثلاث مراحل : المرحلة الاولى: مرحلة الشباب النزق وفيها غلب على شعره طابع الخمر والمجون والميل الى الدعابة ومن شعره الذي نحى فيه هذا المنحى متأثرا بأبي نواس قوله:
ولما رأيت الشرب أكــدت سماؤه تأبطت زقي واحتسبت عنائي
فلما اتيت الحـــــــــــــان ناديت ربــه فهب خفيف الروح نحو ندائي
قلـيل هجوع العين الا تعـــــــــــــــــلّـــة على وجل مني ومــــــــن نظرائـي
فقلــت أذقنـيها فلــــــــــــــــــــــــما اذاقنـي طرحت اليه ريْطـــــــــتي وردائــي
ويقال ان هذه الابيات قالها لما جاء الى بغداد فجالس جماعة تروي الشعر (شعر ابي نؤاس) فأنشدهم هذه الابيات فصفقوا له.
زق : اناء كبير يوضع فيه الخمرة .
الحان: مكان لبيع الخمرة .
تعلة: لا ينام كثيرا.
المرحلة الثانية : هي مرحلة الكبر والتعقل وفيها غلب على شعره الطابع النقد الاجتماعي والا خلاقي وتعمق روح السخرية والاحساس بالمرارة الى حد التشاؤم وهذه المرحلة يظهر فيها عزوف الشاعر عن اللذات والمتع كما في قوله
ولا أنا ممن يؤثر اللهو قلـبه
فأمسي في سكر وأصبح في سكر
وبالله لو عمرت تسعين حجة
الى مثلها ما اشـتقت فيها خـــــــــــــــــــــــــــمر
ولا ولا طربت نفسي الى مزهر
تحنن قلبي نحو عود وزمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
ويدعو في اخرى الى الزهد والقناعة في الحياة ويسخر من قيم الناس حين يغرقون بين بني الانسان حيا وميتا فان محاولتهم آلت الى الفشل لان العبرة في قعر القبر لا في مظهره حيث يقول:-
أرى أهل اليسار إذا توفوا
بنوا تلك المـقابر بالصخور
أبـو إلا مباهاة وفـخراً
على الفقراء حتى في القبــــــــــور
ألماً يبصروا ما خربته الد
دهور من المدائن والقصور
لعمر أبيهم لو أبصروا هم
لما عرف الغني من الفقيــــــــــــــــر
ولاعرفوا العبيد من الموالي
ولاعرفوا الاناث من الذكـــــــــــــور
إذا أكل الدهر هذا و هذا
فما فضل الكبير على الحقير


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .