انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مصادر دراسة الأدب الأندلسي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       24/12/2013 18:18:18
كانت جهود المستشرقين سباقة في ميدان احياء التراث العربي في الاندلس للإمكانيات التي تمتعوا بها وللصلة التي كانت تربطهم ببلاد الاندلس جغرافيا وتاريخيا فضلا عن الاهداف العامة لـلاستشراق واشهر مدارس الاستشراق هذه المدرسة الهولنـدية والاسبـانية والفرنسية وبعـدها الألمانية والإيطالية والروسيّة .
وقد تمثلت المدرسة الهولندية في جهود أبرز علمائها وهو (دوزي) ت(1883م ) فقـد تـوج اعمالـه بترجمـة كتاب(نفح الطيب) للمقري فضـلا عن ترجمتـه كتاب (المعجب في أخبار الأندلس والمغرب) وكذلك نشر الجزأين الأولين من كتاب (البيان المغرب) لابن عذاري المراكشي و(البسامة ) لابن عبدون .
أما المدرسة الأسبانية فيعد المستشرق (كوديرا) ت (1917 م) من ابرز مؤسسيها وتتجلى خدماته للتراث في وجهين :
الاول : جهوده القيمة للأدب الاندلسي فقد أصدر كتاب (الصلة) لابن بشكوال وكتاب التكملة (لابن الابار) وبغية المتلمس (للضبي) وتاريخ علماء الاندلس( لابن الفرضي) وغير ذلك والوجه الثاني : يتمثل في تخريجه لعدد من المستشرقين على منهجه وهم اربعة اطلقوا على انفسهم اسم (الأخوة) او (بني كوديرا ) وهولاء هو جوليان ربييرا و أسين بلاثيوس وآنخل جنثالث بالنثيا-وغرسيه غومس). وابرز شخصية خدمت تراث الاندلس في المدرسة الفرنسية (ليفي بروفنسال )ت( 1956 م) اذ نشـر (البيـان المغرب في اخبـار الاندلـس والمغـرب) وكتـاب (صلة الصلة ) اضافـة الى جهوده الاخرى وهي عبارة عن محاضرات القاها في الجامعة وقد تمثلت جهود المستشرقين فـي اتجاهين :
الاول : نشر النصوص القديمة وكانوا في ذلك روادا سابقين اذا ان نشرهم لنصوص قد حقق فائدة جديدة .
الثاني : كتابة دراسة التاريخية والحضارية عن الاندلس وحضارتها . اما الدراسات العامة في مجمل الادب الاندلسي فهي لم تكتمل في احدها مقومات البحث بحيث تعكـس صـورة تامة للأدب الاندلسـي منـذ نشـأته وحتى انتهائه بسقـوط الاندلـس واتجهـت الى التعميم في الاحكام التي اصدرتها وفي مقدمتها
1_ بلاغة العرب في الاندلس لأحمد ضيف ويعنى هذا الكتاب بعرض عام عن فتح الاندلس والفنون الاندلسية والغناء ومجالس الادب ودراسة الشعر والنثر واشهر اعلامها 2- (نظرات في تاريخ الادب الاندلسي ) لكامل الكيلاني (1924 ) وكتاب (الحلل السندسية في الاخبار والآثار الاندلسية ) لشكيب ارسلان(1936-1939 م ).
3- الأدب العربي في الاندلس لعبد العزيز محمد طبع في القاهرة(1936 م). 4- (تاريخ الادب الاندلسي ) لإبراهيم ابو الخشب (1966 م) وكتاب (الادب الاندلسي ) موضوعاته وفنون لمصطفى الشكعة ) (1974 م ).
وهناك مصادر اخرى تناولت الاندلس من ناحية تاريخ وتتميز هذه الدراسات بالدقة والمنهجية في دراستها الادب والرجوع الى المصادر الاندلسية الاولية والإفادة من النصوص التاريخية والأدبية التي تفسر الاتجاهـات والظواهر الادبيـة منها :
1_الادب الاندلسـي من الفتح حتى سقـوط الخلافة لأحمد هيكل (1958 م ). 2_تاريخ الادب الأندلسي عصر سيادة قرطبة للدكتور احسان عباس 1959 م . 3_فصول في الأدب الأندلسي لحكمت الاوسي 1971 م . دراسة الاتجاهات المميزة والفنون الخاصة بالأندلس :-وهي اغلبها دراسات اكاديمية منها :(اشبيلية في القرن الخامس هجري ) لصلاح خالص 1965 م والدراسة الاخرى (الشعر في بني عباد ) لمحمـد مجيـد السعيد والطبيعـة في الشعر الاندلسي لجودة الركابـي وكتبـت بحـوث عن الموشح والزجل منها الموشحات الاندلسية عام 1946 م .
والزجـل في الاندلس (1959 م ) وكلاهمـا لعبد العزيز الاهوانـي و(فن التوشيح) لمصطفى عوض وتاريخها في 1959 وفيما يتصل بشخصية الادب الاندلسي وتيارات التجديد فهناك كتاب الشعر (الشعر الاندلسي بين مظاهـر التقليـد والتجـديد) لسليمـان حسن 1978 وملامح الاصـالة لجلال حجازي 1974م وكتاب (التطـور والتجـديد في الشـعر الاندلسي لمحمد عبد المـنعم خفاجـي) وكذلك التفت الشعراء الى النزعة الاسلامية في الشعر الاندلسي مثل كتاب (الاتجاه الاسلامي في الشعر الاندلسي ) عصري ملوك الطوائف والمرابطين للدكتور منجد مصطفى بهجت (الخيال والشعر في تصوف الاندلسي ) لسليمان العطار



المصادر الأندلسية الأصلية
*( المغرب في حلى المغرب ) لعلي بن موسى بن محمد بن عبد الملك ابن سعيد الغرناطي الاندلسي ت (685 هـ). ترجمة المؤلف : هو علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك ابن سعيد العماري الغرناطي نور الدين ابو الحسن المؤرخ المالكي ولد سنة (610) هـ ومن تصانيفه :- (ديوان شعره ) ورياضة الادب في المحاضرات وكتاب المحلى بالأشعار والمغرب في محاسن حلى اهل المغرب وله كتاب اخر (المشرق في حلى اهل المشرق) وكتاب المغرب في محاسن حلى اهل المغرب لأبي الحسن نور الدين علي بن سعيد ألفه لمحي الدين بن محمد الصاحب الجزري وذكره في أوله وذكر ان المغرب والمشرق كتابان وهما مائة وخمسين مجلدا صنفهما سعيد نفسه في مائة وبضـعة سنين جماعـة من اهل الاعتنـاء بالأدب خاتمتهم ابن سعيد نفسه وذكر علي الفارسي في طبقاته انه لأحمد بن علي بن سعيد وانه في (ستين مجلدا) منهجه في التأليف أن ابن سعيد عمل على تصنيف البلاد تصنيفاً مرتباً فكلما ذكر بلدا ذكر كوره وما يحيط بها من انهار ومتنزهات وكل من وفد عليها من ملوك وأدباء وشعراء فذكر في البدء طبقة الامراء فطبقة الرؤساء ثم العلماء ثم الشعراء وبعدها طبقة من الاشخاص الذين لم يذكر لهم نظماً بالإضافة الى ذكر النوادر وهذا الكتاب قد استمد ابن سعيد مادته من المسامرات والمشاهدات والروايات الشفهية والمصنفات التي أُلفت حول الاندلس والأدب الاندلسي وقد ذكر ابن سعيد المصنفات التي اخذ عنها مادته في تأليف كتابه هذا وقد أحصى لنا منها الآتي:
1-المسهب في غرائب المغرب.
2-المسالك والممالك لابن خوقة .
3-جذوة المقتبس للحميدي.
4-تاريخ علماء الاندلس لابن القرضي.
5- الذخيرة لابن بسام.
6-زاد المسافر لأبي بحر صفوان ابن ادريس والذين صنفوا الكتاب بالموارثة هم ابو محمد الحجازي واحمد بن عبد الملك وموسى بن محمد وعبد الملك بن سعيد ومحمد بن عبد الملك وعلي ابن موسى.
وصف عام لهذا الكتاب:
ينقسم هذا الكتاب الى ثلاثة كتب :
الاول: كتاب العرس في حلى غرب الاندلس.
الثاني: الشفاه اللعس في حلى موسطة الاندلس.
الثالث : الانس في حلى شرق الاندلس.
وينقسم الكتاب الاول الى سبعة كتب أولهم كتاب الحلة المذهبية في حلى مملكة قرطبة وينقسم هذا الى احد عشر كتاباً.
* نفح الطيب
مؤلفه: هو احمد بن محمد بن احمد بن يحيى الشهير بالمقري المغربي المالكي الاشعري التلمساني وفي لقبه المقري لغتان الاولى فتح الميم وسكـون القاف وتخفيف الراء (المقري) والثانية :- فتح الميم وتشديد القاف(المقري) وهو أرجح لأنها وردت في أكثر من موضع فـي مؤلفاته وللمقري مؤلفات كثيرة أهمها كتاب (نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين أبن الخطيب ) والكتاب الاخر أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض وله كتاب اسمه تاريخ الاندلس وأعراب القران و(الاصفياء) وعدد مؤلفات على العموم يبلغ أكثر من أربعين مؤلفا.
الغرض من تأليفه
أما الغرض من تأليف كتابه (نفح الطيب) كان لأهل الشام اليد الطولي في تأليف كتاب (نفح الطيب) فقد رحل المقري الى الشام وعقد المجالس الادبية مع أدبائها وقد تضمنت المطارحات الشعرية حديثا عن الاندلس وأخبار اعلامها وإيراد كلام وزيرها لسان الدين ابن الخطيب فكان ان طلب منه احمد بن شاهين وهو احد كبار أدباء الشام وسادتها التعريف بلسان الدين ابن الخطيب في مصنف يبين مآثر هذا الرجل وصنائعه مع ملوك عصره وعلمائه وأدبائه وقد أعتذر المقري أول الامر ويعد الحاج أبن شاهين عليه عزم المقري على الاستجابة الى رغبته فلما رحل المقري الى مصر شرع بكتابه مصنفه هذا وكان أن كتب شطراً منه ملأ هوامشه وأسطره وعرف بلسان الدين فعزم بعدها على زيادة ذكر الاندلس وبعض مفاخرها وآثار أدبائها ونبذه عن النظم والنثر بالترويج عن القارئ وعلى العموم كان هنالك غرضان ألف من أجلهما الكتاب :-
1- انه أراد تعريف أهل المشرق بالأندلس وأهلها.
2- أنه تحدى به علماء مصر الذين حسدوه وأضمروا له الكيد فوصف كتابه هذا بالتفرد وضمنه معلومات غزيرة من حافظته ليكون دليلاً على غزارة علمه.
منهجه في التأليف :-
أحتوى الكتاب على مقدمة في مجالات مختلفة فقد جاء الكتـاب في قسمـين ضم كل قسـم ثمانية أبواب وذكر المادة المحتواه في كل باب منها ولم يشابه المنهج في الابواب الستة عشر لأنه خص كل باب بمادة معينة أما القسم الاول كما قلنا يتضمن ثمانية أبواب :
الباب الاول : قد أختص بذكر الاندلس وذكر أحوالها وتاريخها من الفتح الى السقوط وعلى كافة الاصعدة من حيث المساحة والموقع والمناخ وما احتوته من صناعات وذكر مقطعات شعرية في مدحها وخصائصها.
الباب الثاني : فقد ذكر فيه فتح الاندلس وذكر الروايات العديدة فيه والأمراء الذين توالوا على الحكم فيها الى ملوك الطوائف.
الثالث : فقد سرد فيه ما كان للدين من عز لدى الاندلسيين كما أنه احتوى على تاريخ الاندلس من عهد عبد الرحمن الداخل الى عهد بني الاحمر .
الرابع : وقد ذكر فيه مرتبة قرطبة ومن وصفها من الشعراء وفيه بعض التراجم ثم ينتهي هذا الباب بذكر المتنزهات.
الخامس: احتوى على تراجم الاندلسيين الراحلين الى المشرق وبإطالة ولا نجد له منهجا واضحاً في طريقة التراجم لأنه لم يرتبها هجائيا او على اساس الطبقات .
السادس : افرده لتراجم الوافدين على الاندلس وهذه كانت اقل من سابقها لقلة الوافدين على الاندلس ولم يراع فيها منهجا معينا .
السابع : فقد ذكر فيه أشعار الاندلسيين ومدى براعتهم كما انه أورد فيه نقولا في فضائل أهل الاندلس ويورد فيه أيضا بعض الأشعار والأخبار لنساء الاندلس .
الثامن : فقد خصه بذكر تغلب العدو على أهل الاندلس لأنه ينهي فيه كتابه.
أما القسم الثاني : فهو مختص بلسان الدين بن الخطيب وفيه ثمانية ابواب كسابقه هي :
الاول : أولوية لسان الدين وذكر اسلافه وفيه بعض الرسائل والتراجم .
الثاني : في نشأته وترقيته والمكائد التي لقيها حتى مماته وفيه ايضا رسائل من انشاء ابن الخطيب نفسه ورسائل لغيره .
الثالث: ذكر فيه شيوخ لسان الدين.
الرابع : فقد اختص في مخاطبات الملوك والأكابر للسان الدين بن الخطيب وقد يورد رسالة قد تكون نثرية او شعرية او تجمع بين الشعر والنثر احيانا ذاكراً جواب ابن الخطيب عليها.
خامسا : أورد فيه جملة من نثر وموشحات وشعر وموشحات لسان الدين .
السادس : اقتصر على مصنفاته.
السابع : على تلاميذه .
الثامن : ترجم فيه باستطراد لأولاد لسان الدين ويختتم الكتاب بمدائح طويلة ومقطوعات في مدح الرسول (صلى الله عليه وآله).
القيمة الادبية لهذا الكتاب:
فكتاب نفح الطيب قد تميز بخصائص كثيرة فهو مصدر لأدب السيرة الذاتية وفيه ثروة غزيرة من شعر ونثر أهل الاندلس لذلك تضمن اراءً نقدية تنحصر في موضوعات عديدة جاء بها الادباء والنقاد الاندلسيين وتتركز ايضا قيمته في محاولة اعطاء الاندلس مكانه جديدة بين الدول الاخرى من الناحية الادبية كما ان المادة التاريخية التي تضمنتها هذا الكتاب والمختصة بالأندلس كانت ذات أهمية كبيرة في الدراسات التاريخية التي تعلقت بتلك البلاد


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .