انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع
25/12/2012 08:28:26
الرسم قبل التعديل:( ) قواعد مركبية
تحولات إجبارية
مكون تركيبي سلاسل نووية
تحولات اختيارية
سلاسل معقدة
قواعد صوتية مكون صوتي تمثيل صوتي ما يلاحظ هو غياب المكون الدلالي في الرسم البياني، إلا أن هناك مرحلة مهمة تقع بين المكون التركيبي والمكون الصوتي وهو ما سيغير فيه تشومسكي في الرسم الثاني وذلك بتحليله للسلاسل المعقدة. الرسم بعد التعديل:( ) مكون تركيبي 1- قواعد مقولية قاعد الاسقاط تمثيلات دلالية قاعدة 2- معجم (قواعد معجمية) بنية عميقة
بنية عميقة قواعد تحويليلة أحادية
مكوّن بنية سطحية صوتي قواعد صوتية
ما يلاحظ هو بروز البنية العميقة والبنية السطحية ولعل ذلك ما خول تشومسكي إضافة الحلقة المفقودة في الرسم الأول، ونعني بها، المكون الدلالي، إذ البنية العميقة هي التي تنطوي على التمثيل الدلالي الذي يتحول إلى بنية سطحية وفق قواعد التحويل متشكلاً في تمثيل صوتي. وغدا المبحث الدلالي، واسع الأرجاء بحيث انكب الدارسون يتناولون جانباً واحداً من جوانبه، فيبدو عميقاً متشعباً فمن ذلك أن اهتدوا إلى وضع قواعد سلامة التركيب، وسلامة الدلالة، مستوحين ذلك من قواعد الإسقاط التي وضعها تشومسكي، فلكي يؤدي التركيب الدلالة المعنية، وجب أن يكون سليماً في عناصره، وكذلك الشأن لسلامة الدلالة وهو ما يوضحه الرسم البياني التالي:( )
معجم قواعد سلامة قواعد سلامة الدلالة
بنى تركيبية قواعد الإسقاط بنى دلالية
وبعد تخصيص الدلالة في التركيب اللغوي، توسعت الدلالة لتشمل ما هو لغوي وغير لغوي من الرموز والإشارات والسمات، وهو ما انبنى عنه ميلاد السيميولوجيا كمنهج جديد في دراسة الدلالة بحيث لم تعد اللغة المحتكر الوحيد في البحث، إنما برزت أنظمة إبلاغية أخرى أهمها النظام الإشاري: "فالسيميولوجية [كما تقول كريستيفا] هي لحظة التفكير في قوانين التدليل دون أن تبقى أسيرة اللغة التواصلية التي تخلو من مكان الذات"( ). إذن هناك وسائل اتصال- واللغة إحداها- تستدعي دراسة في ماهيتها وعلاقاتها وكيفية حدوثها ثم القوانين التي تنتظمها كما قال الدكتور فيدوج: "إنتاج الإعلام عبر إشارات هو الموضوع الأساسي لعلم السيميولوجية الذي هو بحث في ماهية هذه الإشارات وعلتها وكيفية حدوثها أو إنتاجها ووظيفتها والقوانين التي تتحكم بها"( ). إن الاطلاع على القواعد العامة التي تتحكم في حياة الدلائل، يسمح بوضح أسس لمشروع سيميولوجي يعنى بمعاينة إنتاج الدلالة ويحدد طرق وقواعد ذلك كما يبيّنه الكاتب فيدوج بقوله: "والسيميولوجية منهج يهتم بدراسة حياة الدلائل داخل الحياة الاجتماعية ويحيلنا إلى معرفة كنه هذه الدلائل وعلتها وكينونتها ومجمل القوانين التي تحكمها، ويعمل من جهة على دراستها بكل أبعادها واستعمالاتها وتعقيداتها دراسة شاملة وعامة لكل مظاهرها العلامية لأن ذلك يشكل جوهر ما يندرج ضمن أهدافها وغاياتها ومطامحها في تحقيق المشروع السيميولوجي.( ) إن هذا التحديد المسهب لعلم السيمياء جعله يحتل مكانه المؤثر ضمن المنظومة الاجتماعية، إذ أضحى يشمل الإشارات الدالة اللغوية وغير اللغوية وتشترك جميعها في أدائها للقيمة الدلالية وفق شروط عامة. في بحوثه حول فعالية الكلام والكتابة، ميّز (رومان جاكبسون) بين عدة نظم تواصلية تتوزع في إطارين: الإطار الأول: نظم لسانية تستخدم التراكيب اللغوية للتواصل والإبلاغ. والإطار الثاني: نظم سيمولوجية مستقلة نسبياً، عن النظام الألسني. ثم ميز في النظم اللسانية بين اللغة المنطوقة واللغة المكتوبة، والذي يوضحها ذلك التمايز التاريخي الذي أشار إليه اللغويون في بحوثهم حول الصوت والحرف وتمييزهم بين السامع والقارئ وبالتالي بين فعالية الكلام وفعالية الكتابة، وخلص إلى أن الكتابة تبقى الأداة الأكثر فعالية في الخطاب التواصلي والإبلاغي كونها تضمن استمرارية ومنفذ إلى المتلقي مهما تباعد المكان والزمان.( ) لقد تطور البحث الدلالي تطوراً سريعاً منذ عهد بريال ودسوسير، حتى غدا فيه التنوع والاختلاف بين العلماء سمة مميزة وذلك لإغراقه في بحث المجرد، ولاتساع مساحة الدرس وظهور نظم جديدة زاحمت النظام اللغوي "إذ لم تعد اللغة إلا مجرد نقطة في فضاء رحيب تهيمن عليه امبراطورية السمات"( ). وأضحى النموذج السيميولوجي أحد النماذج الأكثر حضوراً في القراءات النقدية الأدبية باعتبار النص شبكة من العلامات الدالة، وإن أهم مظهر تطوري بدا عليه علم الدلالة ضمن السيميولوجية الحديثة هو اقترانه بالتفكير الفلسفي "ويعتبر موريس من الذين قدموا نموذجاً سيميولوجياً فلسفياً بحيث استطاع أن يميز بين الأبعاد الدلالية والأبعاد التركيبية والأبعاد الوظيفية للإشارة. فطبقاً لرأيه فإن العلاقة بين الإشارة والمجموعة الاجتماعية هي علاقة دلالية، والعلاقة بين الإشارة والإشارات الأخرى هي علاقة تركيبية أما العلاقة بين الإشارة ومستعمليها فهي علاقة وظيفية"( ) إن العامل النفسي في إدراك القيمة الدلالية للعلامة ذو أهمية بالغة، فافتراض وجود الكفاية اللغوية عند المتكلم يتوق إلى تحليل نفسي (للمتكلم) لضبط هذه الكفاية مروراً بتحليل التركيب اللساني، ولذلك فالتحليل موحد بين اللسانيات النفسية، أوعلم النفس اللساني (psycholinguistiques) دون إغفال المركب الدلالي في العملية التي تتناول السلوك الكلامي بقصد الوقوف على البنى الذهنية المشكلة لدلالته، فالإحاطة بالجانب التصوري في العملية التواصلية يساهم بقسط وفير في اكتمال حلقات الفعل الدلالي… إن ماهية علم الدلالة- كما أوضحناها- تنأى عن كل تأطير وحصر، كما أن المباحث اللغوية الحديثة لاتخاذها طابع الشمولية في التناول والطرح، لا زال معها الدرس الدلالي يراوح مكانه ضمن المبحث السيميولوجي العام بين تحديد الماهية العامة، وتحقيق الأبعاد في إطار النظرية السيميولوجية الشاملة التي تحاول وضع المفاهيم الدلالية رهن التحقيق في المنظومة الاجتماعية الحديثة التي عجت فيها المعارف والعلوم، واحتيج في سبيل استثمارها لأنساق لسانية دقيقة قد تضاف إلى النظم السيميائية غير اللغوية لأحداث وعي سيميولوجية، تتحقق معه النهضة المبتغاة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|