انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري
29/11/2012 18:48:55
لذلك سيطرت عليهم نزعة دينيّة ، فالتعاليم الدينية ترافقهم في حلهم وترحالهم والقرآن الكريم ، رفيقهم الذي لا يملون النظر فيهِ ، وكانت الحدود تقوم على العابثين والمخالفين وتشددوا ايّما تشدد في حرب أهل الفسقِ وكانوا يعدُّون الخمور ما يتأذى بهِ ويشكى منه ، ويقو البيدق ، قال لنا الإمام : (( تفرقوا على الحوانيت ، وكانت الحوانيت مملوءةً دفوفاً وقراقر ومزامر ، وعيدانا وجميع أدوات اللهو ، فقال لنا المعصوم : (( اكسروا ما وجدتم من اللهو )) فقام أربابها بالصراخ ، وساروا شاكين نحو قاضيهم ((ابن معيشة)) 000 فقال لهم (القاضي) لولا ما رأى في السنّة ما كسرها ومزقها ، مروا فانّكم مخالفون للحق )) 0 وفي هذا العصر ينشط شعراء شيعة اتخذوا من قضية الحسين موضوعا دار علية أغلب شعرهم لنجد أكثر من شاعرٍ قد رثى الحسين ?عليه السلام ?، ومنهم من اختصر شعره عليهِ ، كصفوان ابن إدريس التجيبي ، فمن شعر له في رثائِهِ ?عليه السلام ? قوله : اومض ببرق الأضلعِ واحزن طويلاً واجزعِ واسكب غَمام الأدمعِ فهو مكان الجزعِ وله فيه مراثٍ أخرى من مثل : يا عين سحّي ولا تشحّي ولو بدمعٍ بحذف العين ونجد شاعراً آخر مثل أبي البقاء الرندي ، الذي نظم قصيدة طويلة مخمسة ، على وفق حروف المعجم ، يضاهي بها صفوان ابن إدريس ، تتجه القصيدة نحو المباشرة في ذكر قضية الحسين ?عليه السلام ?، يقول في بعضها : ألا ياسا فكين دم السليل لقد ابكيتمُ عينَ الرسولِ سليل المصطفى وابن البتول وجئتم فيهِ بالخطر الجليل (( إليكم إننا قوم براء ))
ونجد في حقبة زمنية متأخرة جداً ، وتحديداً في عهد بني الأحمر ، شاعراً مثل يوسف الثالث ملك غرناطة ، ينحو منحى يعبّر فيه عن رؤى تشيعيّة في قصيدتين قالهما : إحداهما في بكاء الحسين بن علي ?عليها السلام ? وهي من مجزوء الرمل ، يقول في بعضها : ساعديني يا سماء كربلا هيّجَ كربي بعد صيف الطف تطفي بدموع المرزمين وحسين أصلُ حينِ لوعتي أدمعُ عينِ أماّ الأخرى فيتوسل بها رجاء الشفاعة ، فيقول من المتقارب بسبطي نبيّ الهدى ابتغي وحسبي الشفيع إذا ما الذنوب جعلت التشيعّ في آله وأرجو الشفاعة من دون حينِ أحاطت بنفسيَ في الموقفينِ وسائل أرجو بها الحسنيينِ أما في هذا العصر ا فلآراء تكاد تجمع على اهتمام ملوكهم بالأدب بشكل عام والشعر بشكل خاص اذ شعرت تلك الدولة بأهمية الشعراء اتخذتهم أداة او وسيلة إعلامية لدعم مكانتها وقد افاضت الدراسات الحديثة ولاسيما دراسة (د.عباس الجرّاري) عن الامير الشاعر ابي الامير الربيع الموحدي الذي اشار في دراسته الى ابرز دواوين الشعراء في هذا العصر وهي تمثل القليل من الكثير الضائع كما اشار الى ظاهرة قرض الملوك الشعر وساق امثلة كثيرة على ذلك ثم تحدث عن أصناف الشعراء وطبقاتهم حيث أستطاع ان يحدد خمسة اتجاهات في شعر هذا العصر , فقد صنف الشعراء من حيث أزمانهم الى ثلاث طبقات الاولى :- شعراء العصر المرابطي الذين أدركوا الموحدين لكنهم لم يتأثروا بالدعوة الموحديه ولم يعرضوا لها بأشعارهم ومن هولاء على سبيل المثال القاضي عياض ت (544 هـ) وكان مقلا في شعره . الثانية : شعراء عاصروا عهدي المرابطين والموحدين وساروا في ركاب المرابطين الذين انحازوا الى الموحدين وأحرزوا مكانة عندهم ومن هؤلاء محمد بن عبدالله بن حبوس ت ( 570 هـ) وكان مقدماً عند يوسف بن تاشفين ثم هرب الى الاندلس فأصبح شاعر الخليفة الموحدي وعلى الرغم من كثرة شعره إلا ان ديوانه لم يزل مفقودا. الثالثة :- شعراء عاشوا في احضان الدولة الموحدية ووهبوا انفسهم وشعرهم لها ومن هؤلاء ابو العباس احمد بن عبدالسلام الجرواي (ت 609 هـ) وهو اديب من المغرب وقد باهى به عبد المؤمن بن علي حين قال له :( يا أبا العباس انا نباهي بك أهل الاندلس ) وهذه المقولة تتضمن روح المنافسة بين عدوتي المغرب والأندلس ثم يضيف (د.الجراري ) طبقتين على الطبقات الثلاث المتقدمة . الرابعة :- شعراء ذاتيون ساروا على ما سار عليه شعراء الطبقة الاولى فمالوا في أشعارهم الى الموضوعات الذاتية كالغزل و الوصف وقالوا في الموشحات والأزجال إلا ان بعضهم مدح الموحدين من مثل أبي حفص السلمي الاغماتي وأبي الربيع سليمان الموحد الخامسة : شعراء ساروا في ركاب دعوة المهدي مؤسس الدولة الموحدية ثم اتجهوا بعد ذلك الى المذهب الديني يستوحون منه روحاً تصوفياً هروبا من الواقع المفجع الذي انتهت اليه الدولة العربية في الاندلس وابرز هذه الفئة ميمون بن خبازة ( ت 637 هـ) صاحب القصيدة البائية المشهورة في مدح الرسول(ص وآله)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|