انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري
22/11/2012 20:28:59
. اما شوقي ضيف فيرى أن مراحل حب ابن زيدون لولادة ثلاث : نعيم وشقاء ويأس التي باها بها الشقندي اذ قال ( لم يقل مع طولها في النسيب ارق منها ) وتمثل نونيته أروع قصائده في المرحلة الثانية وتبلغ ابيات هذه القصيدة اثنين وخمسين بيتاً وتدور حولها الاساطير حتى قبل ( ما حفظها احد إلا مات غريباً ) وقبل فيها ( ان انساناً لايتم له الظرف ما لم يحفظهما ) ولذلك شغف بها الشعراء فخمست وسدست فمن ابياتها أضحى التنائي بديـلاً من تدانيــنا وناب عن طيـب لقيانا تجافينا ان الزمـان الذي مـازال يضحكـنا أنساً بقربهم قـد عـاد يبكينا غيظ العدا من تساقينا الهوى فدعوا بأن نغص فقال الدهـر آمينـا وقــد تكون وما يخشـى تفرقـنا فاليوم نحن ومايرجى تلاقيــنا تكـاد حـين تناجيكــم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
وقد أعجب المستشرق الأسباني غرسيه غومس بابن زيدون وعده اعظم شاعر قديم محدث انجبه الاندلس وتمثل المرحلة الثانية كذلك قصيدته القافية المشهورة التي ارسلها من الزهراء بعد فراره من قرطبة يقول فيها: إني ذكرتك بالزهراء مشتاقاً والأفق طلق ووجه الارض قد راقا وللنسيم اعتلال – في أصائله - كأنــه رق لي فاعتل إشفاقا لا سكن الله قلبا عن تذكركم فلم يطر بجناح الشوق خـفاقا فالآن – أحمد ما كنا لعهدكمُ- سلوتم وبقينا نحــن عشاقا
والغزل عند شعراء هذا العصر يختلط منها وصف الطبيعة كما نجد ذلك في قصائد ابن زيدون وابن حمديس الذي جاء بالغ الرقة فاتر العاطفة حين يستهدف اتقان الصورة وعذوبة الموسيقى ويمتزج ايضا هذا الشعر مع وصف الخمرة كما نجد ذلك عند المعتمد بن عباد الملك الشاعر وأيضا يمتزج بالمديح كما نجد ذلك عند ابن اللبانة الداني وابن القزاز في قولته:- نفى الحب عن مقلي الكرى كما قد نفى عن يدك العدم فقد قر حبل في خاطـــري كما قر في راحتيك الكـرم وفر سلــوّك عن فكرتـي كما فر عن عرضه كل ذم فأبقى اليّ الحب خالٌ وجد وأبقى له الفخر خال وعم وهنالك تيار اخر استقوى في بيئة الاندلس وجدت جذوته في المشرق وقد اشار اليه ابن داوود الاصبهاني في كتابه(الزهرة) تحت عنوان (من كان ظريفا فليكن عفيفا) وقد اطلق عليه (د.احسان عباس) (العفاف عند المقدرة) ومن ابرز من نظم فيه ابو الوليد محمد بن حزم الاندلسي وابن الفرج الجياني ومن نماذجه التي وصلت الينا مقطعات الشعر لابي الحسن العلي بن عمر الهذاني (ت 539 هـ) حيث يقول: ياساكن القلب رفقاً كم تقطعه الله في منزل قد ظل مثواكا يشيد الناس للتحصين منزلهم وأنت تهدمه بالعنف عيناكا والله والله ما حبـي لفاحشة أعاذني الله من هذا وعافاكا
اما التيار الاخر فهو الشعر المجون الذي كان قد استقوى لدى شعراء المشرق ولكن لم يكن له شأن يذكر في الشعر الاندلسي وما جاء منه لم يكن يصور حقائق واقعة وإنما كانت الصور الغالية عليه انه من نسبح الخيال يراد به التندر والفكاهة ويرى (د.احسان عباس) ان شيوع هذا الاتجاه الماجن لا يجعل منه طريقة حياة لأنه لم يكن ينشد من اجل التبذل نفسه فضلا عن ذلك لم نجد احدا من الشعراء الاندلسين منفردا به .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|