انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علل القوافي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       22/11/2012 20:02:03
علل القوافي
القافية حرف الرويّ الذي يُبني عليه الشعر، ولا بد من تكريره فيكون في كل بيت والحروف التي تلزم حرف الروي أربعة: التأسيس، والردف، والوصل، والخروج: فأما التأسيس، فألف يكون بينها وبين حرف الروي حرف متحرك بأيّ الحركات كان، وبعض العرب يسميه الدَّخيل، وذلك نحو قول الشاعر:
كِلِيني لهم يا أميمة ناصب
فالألف من ناصب تأسيس. والصاد، دخيل. والباء، روي. والياء المتولدة من كَسرة الباء، وصل. أما الردف، فإنه أحد حروف المد والّلين، وهي الياء والواو والألف. يدخل قبل حرف الرويّ. وحركة ما قبل الرِّدف بالفتح إذا كان الردف ألفا، وبالضم إذا كان واوا، وبالكسر إذا كان ياء. والأرداف ثلاثة: فردف يكون ألفا مفتوحا ما قبلها. وردف يكون واوا مضموماً ما قبلها، وردف يكون ياء مكسوراً ما قبلها.
وقد تجتمع الياء والواو في شعر واحد، لأن الضمة والكسرة أختان، كما قال الشاعر:
أجارةَ بيتنا أبوك غَيورُ
ومَيْسور ما يُرجَى لديك عَسيرُ

فجاء بغيور مع عسير ولا يجوز مع الألف غيرها، كما قال الشاعر:
بان الخليطُ ولو طُووِعَت ما بانا
وجِنس ثالث من الرِّدف، وهو أن يكون الحرفُ مَفتوحاً، ويكون الرِّدف ياء أو واو، نحو قول الشاعر:
كُنت إذا ما جئته من غَيب
يَشَم رأسي ويشَممّ جيبي

وأما الوصل. فهو إعراب القافية وإطلاقها. ولا تكون القافية مطلقةً، إلا بأربعة أحرف: ألف ساكنة مَفتوح ما قبلها من الرويّ، وياء ساكنة مكسور ما قبلها من الرويّ، وهاء متحركة أو ساكنة مكنيّة.
ولا يكون شيء من حُروف المُعجم وصلاً غير هذه الأحرف الأربعة: الألف والواو والياء والهاء المكنّية. وإنما جاز لهذه أن تكون وصلاً ولمَ يَجُز لغيرها من حروف المُعجم، لأنّ الألف والياء والواو حُروف إعراب ليست أصليّات، وإنما تتولّد مع الإعراب، وتشبّهت الهاء بهن لأنها زائدة مثلهن. ووجدوها تكون خَلفا منهن في قولهم: أَرقت الماء، وهرقت الماء، وأيا زيد، وهيازيد. ونحو قول الشاعر:
قد جمعت من مكن وأَمْكنه

من هاهنا وهاهنا ومن هُنه


وهو يريد هنا، فجعل الهاء خلفا من الألف.
وأما الخروج فإنّ هاء الوصل إذا كانت متحرّكة بالفتح تبتْها ألف ساكنة وإذا كانت متحركة بالكسر تبعتها ياء ساكنة، وإذا كانت متحركة بالضم تبعتها واو ساكنة. فهذه الألف والياء والواو يقال لها الخروج. وإذا كانت هاء الوصل ساكنةً لم يكن لها خروج، نحو قول الشاعر:
ثارَ عَجَاج مستطيل قَسْطلُه
وأمّا الحَركات الَلوازم للقوافي فخمس، وهي: الرس والحَذْو والتَّوجيه والمجرى والنَّفاذ. فأما الرَّس، ففتحة الحرف الثاني قبل التأسيس.
وأما الحَذو، ففتحة الحرف الذي قبل الرِّدف أو ضَمته أو كسرته. وأما التَّوجيه، فهو ما وجه الشاعرُ عليه قافيتَه، من الفتح والضم والكسر، يكون مع الرويّ المُطلق أو المُقيّد، إذا لم يكن في القافية رِدف ولا تأسيس.
وأما المجرى: ففتحِ حَرف الرويّ المُطلق أو ضَمته أو كسرته.
وأما النفاذ، فإنه فتحة هاء الوصل أو كَسرتها أو ضَمتها. ولا تجوز الفتحة مع الكسرة، ولا الكسرة مع الضمة، ولكن تنفرد كل حركة منها على حالها وقد يَجتمع في القافية الواحدة الرَّس، والتأسيس، والدَخيل، والرويّ، والمَجرى، والوَصل، والنفاذ، والخُروج، كما قال الشاعر:
يُوشك من فَرّ من مَنيته
في بَعض غراته يوافقها


فحركة الواو الرس، والألف تأسيس، والفاء دخيل، والقاف رَويِّ، وحركته المجرى، والهاء هاء الوصل، وحركتها النفاذ، والألف الخروج. ونحو قول الشاعر:
عَفَت الديارُ مَحلّها فمقامُها
فحركة القاف الحذو، والألف الردف، والميم الرويّ، وحركتها المجرى، والهاء وصل، وحرَكتها النفاذ، والألف الخروج. وكل هذه الحروف والحركات لازمة للقافية.
ما يجوز أن يكون تأسيساً وما لا يجوز أن يكون
إذا كانت ألف التأسيس في كلمة وكان حَرف الرويّ في كلمة أخرى منفصلةٍ عنها فليس بحرف تأسيس، لانفصاله من حرف الرويّ وتباعده منه، لأنّ بين حرف الرويّ والتأسيس حرفاً متحركاً. وليس كذلك الرِّدف، لأنّ الردف قريب من الرويّ ليس بينهما شيء، فهو يجوز أن يكون في كلمة ويكون الروي في كلمة أخرى منفصلة عنها، نحو قول الشاعر:
أتته الخلافةُ مُنقادةً
فلم تكُ تصلحُ إلا لَه
إليه تُجرّر أذياَلها
ولم يكُ يَصُلحُ إلاّ لها

فألف: إلا رِدف. واللام، حرف الروي، وهي في كلمة منفصلة من الردف، فجاز ذلك لقرب ما بين الردف والرويّ، ولم يَجز في التأسيس، لتباعده من الروي، نحو قول الشاعر:
فهن يعكفن به إذا حَجَا
عَكْفَ النَّبيط يَلعبون الفَنْزَجَا

فلم يجعلها تأسيساً لتباعدها عن الروي، وانفصالها منه. ومثله قول الراجز:
وطالمَا وطالمَا وطالمَا
غلبتُ عاداً وغلبتُ الأَعجما

فلم يجعل الألف تأسيساً. وقد يجوز أن تكون تأسيساً إذا كان حرف الرويّ مضمراً، كما قال زُهير:
ألا ليتَ شِعري هل يَرى الناسُ ماأَرى مِن الأمر أو يَبدو لهم ما بدَاليَا

فجعل ألف بداليا تأسيساً، وهي كملة منفصلة من القافية لما كانت القافية في مُضمر. وكذلك قولُ الشاعر:
وقد يَنْبُت المَرعَى على دِمَن الثَّرى
وتَبقى حَزازات النُّفوس كما هِيَا
ججججج
وأما غلامك وسلامك في قافية فلا تكون الألف إلا تأسيساً، لأن الكاف التي هي حرف الرويّ لا

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .