انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النحو

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       20/11/2012 09:34:05
انقسام الاسم إلى معرب ومبني
ش لما فرغت من تعريف الاسم بذكر شيء من علاماته عقبت ذلك ببيان انقسامه إلى معرب ومبني وقدمت المعرب لأنه الأصل وأخرت المبني لأنه الفرع وذكرت أن المعرب هو ما يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه من العوامل كزيد تقول جاءني زيد و رأيت زيدا و مررت بزيد ألا ترى أن آخر زيد تغير بالضمة والفتحة والكسرة بسبب ما دخل عليه من جاءني و رأيت و الباء فلو كان التغير في غير الآخر لم يكن إعرابا كقولك في فلس إذا صغرته فليس وإذا كسرته أفلس وفلوس وكذا لو كان التغير في الآخر ولكنه ليس بسبب العوامل كقولك جلست حيث جلس زيد فإنه يجوز أن تقول حيثن بالضم و حيث بالفتح و حيث بالكسر إلا أن هذه الأوجه الثلاثة ليست بسبب العوامل ألا ترى أن العامل واحد وهو جلس وقد وجد معه التغير المذكور ولما فرغت من ذكر المعرب ذكرت المبني وأنه الذي يلزم طريقة واحدة ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه ثم قسمته إلى أربعة أقسام مبني على الكسر ومبني على الفتح ومبني على الضم ومبني على السكون ثم قسمت المبني على الكسر إلى قسمين قسم متفق عليه وهو هؤلاء فإن جميع العرب يكسرون آخره في جميع الأحوال وقسم مختلف فيه وهو حذام وقطام ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية على وزن فعال و أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك
(1/13)
________________________________________
فأما باب حذام ونحوه فأهل الحجاز يبنونه على الكسر مطلقا فيقولون جاءتني حذام ورأيت حذام ومررت بحذام وعلى ذلك قول الشاعر فلولا المزعجات من الليالي لما ترك القطا طيب المنام إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام فذكرها في البيت مرتين مكسورة مع أنها فاعل
(1/14)
________________________________________
وافترقت بنو تميم فرقتين فبعضهم يعرب ذلك كله بالضم رفعا وبالفتح نصبا وجرا فيقول جاءتني حذام بالضم و رأيت حذام ومررت بحذام بالفتح وأكثرهم يفصل بين ما كان آخره راء كوبار اسم لقبيلة وحضار اسم لكوكب وسفار اسم لما فيبنيه على الكسر كالحجازيين وما ليس آخره راء كحذام وقطام فيعربه إعراب ما لا ينصرف وأما أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك فأهل الحجاز يبنونه على الكسر فيقولون مضى أس واعتكفت أمس وما رأيته مذ أمس بالكسر في الأحوال الثلاثة قال الشاعر منع البقآء تقلب الشمس وطلوعها من حيث لا تمسي
(1/15)
________________________________________
وطلوعها حمراء صافيتم وغربها صفراء كالورس اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفصل قضائه
(1/16)
________________________________________
أمس فأمس في البيت فاعل لمضى وهو مكسور كما ترى وافترقت بنو تميم فرقتين فمنهم من أعربه بالضمة رفعا وبالفتحة مطلقا فقال مضى أمس بالضمة واعتكفت أمس وما رأيته منذ أمس بالفتح قال الشاعر لقد رأيت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل السعالي خمسا يأكلن ما في رحليهن همسا لا ترك الله لهن ضرسا ولا لقين الدهر إلا تعسا
(1/17)
________________________________________
من أعربه بالضمة رفعا وبناه على الكسر نصبا وجرا وزعم الزجاجي أن من العرب من يبني أمس على الفتح وأنشد عليه قوله مذأمسا وهو وهم والصواب ما قدمنا من أنه معرب غير منصرف وزعم بعضهم أن أمسا في البيت فعل ماض وفاعله مستتر والتقدير مذ أمسى المساء ولما فرغت من ذكر المبنى على الكسر ذكرت المبني على الفتح ومثلته بأحد عشر وأخواته تقول جاءني أحد عشر رجلا وأيت أحد عشر رجلا ومررت بأحد عشر رجلا بفتح الكلمتين في الأحوال الثلاثة وكذا تقول في أخواته إلا اثنى عشر فإن الكلمة الأولى منه تعرب بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا تقول جاءني اثنا عشر رجلا ورأيت اثنى عشر رجلا ومررت باثنى عشر رجلا وإنما لم أستثن هذا من إطلاق قولي وأخواته لأنني سأذكر فيما بعد أن اثنين واثنتين يعربان إعراب المثنى مطلقا وإن ركبا ولما فرغت من ذكر المبني على الفتح ذكرت المبني على الضم ومثلته بقبل وبعد وأشرت إلى أن لهما أربع حالات إحداها أن يكونا مضافين فيعربان نصنبا على الظرفية أو خفضا بمن تقول جئتك قبل زيد وبعده فتنصبها على الظرفية و من قبله ومن بعده فتخفضها بمن قال الله تعالى كذبت قبلهم قوم نوح فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون وقال الله تعالى ألم يأتهم نبأ
(1/19)
________________________________________
الذين من قبلهم من بعد ما أهلكنا القرون الأولى الحالة الثانية أن يحذف المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه فيعربان الإعراب المذكور ولا ينونان لنية الإضافة وذلك كقوله ومن قبل نادى كل مولى قرابة فم عطفت مولى عليه العواطف
(1/20)
________________________________________
الرواية بخفض قبل بغير تنوين أى ومن قبل ذلك فحذف ذلك من اللفظ وقدره ثابتا وقرأ الجحدري والعقيلي لله الأمر من قبل ومن بعد فحذف المضاف إليه وقدربالخفض بغير تنوين اي من قبل الغلب ومن بعده وجوده ثابتا الحالة الثالثة أن يقطع عن الاضافة لفظا ولا ينوي المضاف إليه فيعربان أيضا الإعراب المذكور ولكنهما ينونان لأنهما حينئذ اسمان تامان كسائر الأسماء النكرات فتقول جئتك قبلا وبعدا ومن قبل ومن بعد قال الشاعر فساغ لي الشراب وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الفرات
(1/21)
________________________________________
وقرأ بعضهم لله الأمر من قبل ومن بعد بالخفض والتنين الحالة الرابعة أن يحذف المضاف إليه وينوي معناه دون لفظه فيبنيان حينئذ على الضم كقراءة السبعة لله الأمر من قبل ومن بعد وقولي وأخواتها أردت به أسماء الجهات الست وأول ودون ونحوهن قال الشاعر لعمرك ما أدري وإنى لأوجل على أينا تعدو المنية أول
(1/23)
________________________________________
وقال آخر إذ أنا لم أومن عليك ولم يكن لقاؤك إلا من وراء وراء
(1/25)
________________________________________
ولما فرغت من ذكر المبني على الضم ذكرت المبني على السكون ومثلت له بمن وكم تقول جاءني من قام ورأيت من قام ومررت بمن قام فتجد من ملازمة للسكون في الأحوال الثلاثة وكذا تقول كم مالك وكم عبدا ملكت وبكم درهم اشتريت ف كم في المثال الأول في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وعلى الخبرية عند الأخفش وفي الثاني في موضع نصب على المفعولية بالفعل الذي بعدها وفي الثالث في موضع خفض بالباء وهي ساكنة في الأحوال الثلاثة كما ترى ولما ذكرت المبني على السكون متأخرا خشيت من وهم من يتوهم أنه خلاف الأصل فدفعت هذا الوهم بقولي وهو أصل البناء


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .