انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحاشية والهوامش القسم الأول

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين علي هادي المحنا       2/1/2012 3:56:40 AM
كتابة البحث :

إن الجهود السابقة من اطلاع وتدوين وتفكير هي إعداد وتجميع للمادة العلمية التي سيتم تنيظمها والتأليف بينها في صياغة علمية سليمة. وهذه المرحلة تتطلب إلى الصياغة السليمة حسن التأليف والتزام المنهج العلمي في عرض الأمور ومناقشة الحقائق. فإذا توفرت للبحث هذه العناصر فقد توفرت له أسباب الجودة، وهذا ما يوصي به كبار المؤلفين.

يقول الحسن بن بشر الآمدي : "إن حسن التأليف وبراعة اللفظ يزيد المعنى المكشوف بهاء وحسنا ورونقا حتى كأنه قد أحدث فيه غرابة لم تكن، وزيادة لم تعهد".

والبحث العلمي : أسلوب ومنهج ومادة، أما الأسلوب فهو القالب التعبيري الذي يحتوي العناصر الأخرى، وهو الدليل على مدى إدراكها وعمقها في نفس الباحث، فإذا كانت معاني البحث وأفكاره واضحة في ذهن صاحبها أمكن التعبير عنها في أسلوب واضح وتعبير مشرق.

والحقائق العلمية : يستوجب تدوينها أسلوبا له خصائصه في التعبير والتفكير والمناقشة. وهو ما يسمى بالأسلوب العلمي، وهو أهدأ الأساليب، وأكثرها احتياجا إلى المنطق والفكر وأبعدها عن الخيال الشعري لأنه يخاطب العقل، ويناجي الفكر، ويشرح الحقائق العلمية التي لا تخلو من غموض وخفاء، وأظهر ميزات هذا الأسلوب الوضوح، ولا بد أن يبدو فيه أثر القوة والجمال، وقوته في سطوع بيانه ورصانة حججه، وجماله في سهولة عباراته، وسلامة الذوق في اختيار كلماته، وحسن تقريره المعنى من أقرب وجوه الكلام.

والتعبير بكلمات صحيحة مناسبة مؤدية للغرض وبطريق مباشر هو القانون الذهبي للكتابة الجيدة.

وفي سبيل التعبير بأسلوب علمي جذاب ينبغي أن يكون اختيار الجمل دقيقا، والأسلوب متنوعا وليس مسترسلا لأن الجمل إذا كانت متشابهة الانتهاء، متشابهة التركيب والتعبير، مكررة على وتيرة واحدة، فإنها تكون فاقدة التأثير عديمة الحياة.

والملائمة بين المعاني والألفاظ هو سر البلاغة، وهي ليست بالأمر اليسير، بل إنها أعجزت مشاهير البلغاء، يحكى عن المبرد قوله : "ليس أحد في زماني إلا وهو يسألني عن مشكل من معاني القرآن، أو مشكل من معاني الحديث النبوي، أو غير ذلك من مشكلات علم العربية، فأنا إمام الناس في زماني، وإذا عرضت لي حاجة إلى بعض إخواني، وأردت أن أكتب إليه شيئا في أمرها أحجم عن ذلك، لأني أرتب المعنى في نفسي، ثم أحاول أن أصوغه بألفاظ مرضية فلا أستطيع ذلك".

وما من شك أن مما يعين على الكتابة العلمية الجيدة الدربة الطويلة، وممارسة الكتابة في شتى الأغراض مع القراءة المستمرة.

ومما يعين في هذا السبيل أيضا القراءة لكاتب من مشاهير الكتاب سبق له الكتابة في نفس الموضوع أو التعرض لجزء منه، وبذلك يمكن الوقوف على الطريقة التي عالج بها الموضوع والاستفادة منها في معالجة البحث. فقراءة الجيد من الأفكار والتعبيرات له دوره الفعال ونتائجه السريعة على مستوى القارئ العلمي والفكري على السواء.

وأما المنهج : فإنه يتمثل في طريقة استخدام المعلومات في تكوين فكرة، وصياغة حكم من دون تقليد للغير، مستهدفا إقناع القارئ والتأثير فيه، وهذا لا يتم إلا إذا سعى الباحث جاهدا إلى تنظيم العرض والتزام المنطق في مناقشاته وتق ويم أدلته. كتابة فصل أو موضوع من البحث يستدعي قبل عرض الآراء والاختلاف ومناقشتها التقديم بعرض محرر مركز للموضوع سهل الأسلوب واضح الفكرة بين المراد. ومن الضروري لإقناع القارئ الاستعانة بالتحليل العلمي الصادق للموضوع بصورة منطقية يتذوقها، ويدرك جوانبها الخفية، يسلك لهذا أسلوبا سويا، ليس بالطويل الذي يبعث على الملل ولا الموجز القصير الذي لا يشبع نهم وتطلع القارئ. ثم من بعد ذلك ينتقل إلى عرض الآراء المختلفة ومناقشتها.

وللمقارنة دور كبير في توضيح الأفكار، وإبراز المعاني خصوصا إذا كانت مقارنة موضوعية ومنصفة، وبهذه الطريقة يكون القارئ قد أعد ذهنيا ونفسيا لمتابعة الموضوع وتفهمه في عناية واهتمام. ليس مهما كتابة بحث مطول وموسع، ولكن المهم حقيقة هو اكتشاف جانب معين في شكل دقيق ومفصل، فالحجم والكم في البحث العلمي ليس ذا قيمة علمية.

إن دراسة موضوع محدد في تفصيل وشمول أفضل بكثير من تقديم دراسات عامة حول موضوع واسع، فإن هذا لا يخدم البحث العلمي في اتجاهاته الحديثة.

تضمين البحث عناوين رئيسية، وأخرى جانبية بدون إفراد سيجعل من الموضوع صورة حية ناطقة.

والبحث العلمي في أي مرحلة من المراحل الجامعية هو الفرصة الثمينة لإبراز الأصالة الفكرية والتعبيرية على السواء.

أما المادة العلمية واختيارها فقد تقدم الحديث عنها في نهاية الفصل السابق.
الحاشية : (Footnote References) :

ثلاثة أشياء رئيسية تذكر في الحاشية، وهي :

1- الإشارة إلى المرجع الذي استقى منه الطالبُ مادته، سواء أكان ذلك المرجع مطبوعاً أو مخطوطاً أو محاضرة أو مشافهة، ويثبت الطالب مراجعة في الحاشية اعترافاً بالفضل لهؤلاء الذين انتفع بجهودهم واقتبس منهم، وليدل على أنه اطلع واستوعب في دراسته المراجع المهمة التي تتصل برسالته، وبنى على ما ورد فيها دراسته ونتائجه، ثم ليتيح للقارئ فرصة القيام بدراسة أوسع في هَدْي هذه المراجع إذا أراد.

2- إيضاحات تُورَد أحياناً لتفاصيل مجمل وَرَدَ في صلب الرسالة أو لتحقيق موضع أو نحو ذلك، ولا يمكن إثبات هذه الإيضاحات في صلب الرسالة لأنها غير أساسية فيها، فلو وردت لقطعت اتساق الرسالة وتسلسلها، فالقاعدة حينئذ أن تُبعد هذه الإيضاحات عن صلب الرسالة وتوضع في الملاحق إذا كانت طويلة، فإذا كانت قصيرة وضعت في الحاشية، ولكني ينبغي ألا يكون الدليل عليها رقماً عادياً كالذي يوضع عند الإشارة للمصدر، بل تميز أمثال هذه الإيضاحات بعلامة خاصة كالنجمة مثلاً (*) فإذا أورد إيضاح ثان على نفس الصفحة كانت الإشارة له نجمتين (**) وهكذا. وكذلك تستعمل النجوم بدل الأرقام إذا كان مكانها فوق عنوان من العناوين.

3- أن تحيل القارئ إلى مكان آخر من الرسالة وضَّحت به نقطة ما أو أوردت به تفاصيل عنها، وذلك لتتحاشى إعادتها إذا ورد لها ذكر مرة ثانية.

وهناك ثلاث طرق للترقيم بالهامش :

1- أهم هذه الطرق وأسهلها وأكثرها شيوعاً هو وضع أرقام مستقلة لكل صفحة على حدة، وهي تبدأ من رقم (1)؛ توضع في أسفل كل صفحة هوامشها. وسهولة هذه الطريقة واضحة فكل صفحة مستقلة بأرقامها ومراجعها وكل ما يتصل بها، ومن السهل في هذه الحالة أن تحذف رقماً أو تضيف آخر بدون احتياج إلى إحداث أي تغيير في هوامش الصفحات الأخرى.

2- إعطاء رقم مسلسل متصل لكل فصل على حدة ويبدأ أيضاً من (1) ويستمر إلى نهاية الفصل، وإحداث أي تغيير بالحذف أو بالإضافة في الأرقام يستلزم تغيير ما بعده حتى نهاية الفصل، و توضع في أسفل كل صفحة هوامشها، أو تجمع الهوامش كلها لتوضع في نهاية الفصل.

3- إعطاء رقم مسلسل متصل للرسالة كلها ويبدأ من (1) كذلك ويستمر إلى نهاية الرسالة، وإحداث أي تغيير بالحذف أو بالإضافة في الأرقام هنا يستلزم تغيير ما بعده حتى نهاية الرسالة، وتوضع في أسفل كل صفحة هوامشها، أو تُجمع الهوامش كلها لتوضع في نهاية الرسالة.

والرقم الذي يوضع في الصلب يوضع مرتفعاً قليلاً عن السطر، ولا توضع نقطة بعده، وهو يتلو اسم المؤلف إذا ذُكر الاسم، فإذا لم يُذكر واقتُبِسَ كلامه بدون ذكر اسمه، فإن الرقم يوضع عند نهاية الجملة أو الجمل المقتبسة.

وفي حالة الطبع توضع هذه الأرقام بين قوسين، أما في حالة الكتابة على الآلة الكاتبة فإنها لا توضع بين قوسين إلا إذا كانت الدراسة رياضية يُخْشَى فيها أن يلتبس الرقم الذي يوضع للهامش بالأرقام الموجودة في صلب الرسالة للدراسة. ويمكن في هذه الحالة أن يستبدل بالأرقام علامات أخرى مثل : أ، ب، جـ، د...

ويفصَل صلب الرسالة عن الهوامش بخط أفقي يكون بينه وبين صلب الرسالة مسافة واحدة، وتتلوه الهوامش على بعد مسافة واحدة أيضاً، وكذلك يفصل بين كل سطرين بالهامش بمسافة واحدة، والرقم الموضوع يوضع محاذياً للسطر ولا يرتفع عنه، وتوضع شرطة بعد كل رقم، وتوضع الأرقام أحدهما تحت الآخر بمحاذاة تامة، ثم توضع المراجع أو المعلومات بعضها تحت بعض مع مراعاة المحاذاة التامة أيضاً كالآتي :

1- ابن خلكان : وفيات الأعيان جـ3 ص 127.

2- السبكي : طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص 123.

3- وإذا اشترك في تأليف الكتاب اثنان أو ثلاثة فينبغي أن تذكر أسماء الجميع، مثل :

حامد عبد القادر وحمد عطية الأبراشي ومحمد مظهر سعيد : في علم النفس ج2 ص75.

4- وإذا اشترك في تأليف الكتاب أكثر من ثلاثة ذكر اسم من اشتهرت صلة الكتاب به أكثر من سواه وأضيفت كلمة (وآخرون) بعد هذا الاسم مثل :

أحمد الإسكندري وآخرون : المنتخب من أدب العرب جـ1 ص 94.

5- وإذا كان المؤلف غير معروف كتب الهامش كما يلي :

منهاج المتعلم (مجهول المؤلف) ص 84.

6- وإذا ذكر اسم المؤلف في صلب الرسالة فلا داعي لإعادة الاسم في الهامش بل يذكر عنوان الكتاب فقط : كأن يرد في صلب الرسالة عبارة مثل : قال ياقوت...فالهامش يكون كالآتي :

معجم البلدان جـ6 ص 174.

7- فإذا ورد اسم المؤلف وعنوان الكتاب في صلب الرسالة فلا داعي لإعادة شيء منهما، فإذا قيل : وفي رحلة ابن جبير ما يشير إلى أن...كان الهامش كالآتي :

ص 65.

8- وإذا كان الاقتباس من ترجمة وليس من الأصل؛ لأن الطالب لا يعرف اللغة الأصلية التي كُتب بها الكتاب أو لم يستطع الحصول عليه، كان الهامش كالآتي :


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .