انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة حسين علي هادي المحنا
1/31/2012 1:14:24 PM
البحوث الجامعية مستوياتها وأنواعها البحوث الجامعية : أقسامها - أنواعها : البحوث الجامعية أقسام وأنواع حسب المستوى والتخصص. أما من حيث المستوى فهي على قسمين : أ- بحوث على مستوى المرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس). ب- بحوث على مستوى درجتي الماجستير، والدكتوراه. وليس من الصعب التمييز بين هذين القسمين. البحث على مستوى المرحلة الجامعية الأولى (البكالوريوس) : تقتضي طبيعة البحث على هذا المستوى تجميع المادة العلمية من مصادرها الأصلية، والثانوية، وإعادة صياغتها في أسلوب علمي واضح، وبطريقة منهجية منظمة، ليس من الضروري في مثل هذه البحوث أن يدون الطالب آراءه الخاصة، أو انطباعاته الشخصية حول الفكرة الأساسية؛ لأن المقصود من هذا في هذه المرحلة هو تدريب الطالب على منهجية البحث، وممارسة المصادر، والقدرة على اختيار المادة العلمية المطلوبة، والمناسبة، ثم تنظيمها، والتوفيق بينها، وصياغتها في أسلوبه الخاص، وأمثال هذه البحوث في حقيقتِها لا تعدو أن تكون تقارير علمية. البحث على مستوى الماجستير، والدكتوراه : محور الدراسة في مثل هذه البحوث موضوع معين، ذو إطار محدود، يجمع له الباحث ما أمكن من دراسات، وأفكار، وبيانات، ومعلومات، يتفحصها، وينقدها بموازين النقد العلمي السليم، ويضع فيها تحليلاته وتفسيراته، وما يتوصل إليه من آراء، مؤيداً كل هذا بالأدلة، والبراهين، والشواهد، وأن يكون له موقف من القضايا المعروضة بعامة، ومن موضوع البحث الأساسي بخاصة، يكون لها أثر في مجال المعرفة. "وفي حالة الدكتوراه بخاصة ينبغي أن يكون الموضوع شديد التحديد، بعيداً عن الشمول، والعموميات، يكرس على الأصالة، والتجديد، فيختار الطالب موضوعاً دقيقاً، ويعالجه معالجة تحليلية علمية". هذا النوع من البحوث هو الذي يتقدم بالبحث العلمي، ويضيف الجديد من المعلومات والأفكار. وفي ضوء هذا المستوى من البحوث تمنح الجامعات العريقة الدرجات العلمية العالية : الماجستير، والدكتوراه حيث الأصالة، والجدة شرط أساسي لمنحهما. والبحوث الجامعية متنوعة تنوع التخصصات، ومجالات المعرفة، إلا أنها جميعها تقع تحت واحد من الأنواع التالية : أولاً : البحث الوصفي. ثانياً : البحث التاريخي. ثالثاً : البحث التطبيقي. قد يجمع البحث الواحد بين نوعين فأكثر في آن واحد حيث تستوجب الدراسة ذلك. يقولون : في مرحلة الماجستير لا يشترط أن تتم إضافة علمية هامة إنما يكفي أن الإنسان يستطيع أن يفهم النصوص التي يقرؤها وأن يعيد ترتيبها ترتيبا منطقيا، المقدمات أولا ثم النتائج بأسلوب علمي مع التوثيق بالإحالة في الحواشي إلى المصادر وتثبيت قائمة مصادر في آخر البحث، وأن هذا القدر من العمل يكفل له الاجتياز في الماجستير، لأنها مرحلة تدريبية حتى إن بعض الجامعات لا تنهي هذه المرحلة بامتحان أو مناقشة رسالة وإنما يقرر الأستاذ بأن الباحث يمكن أن يواصل دراسته للدكتوراه كما هو الحال في الجامعات البريطانية. أما في مرحلة الدكتوراه فالكل يشترطون الجدة ويشترطون الإضافة العلمية، فما هو تصورنا للإضافة العلمية؟ بالنسبة لفن الحديث النبوي ماذا يمكن أن يقدم الباحث في أطروحته من جديد ومن إضافة علمية؟. حدث جدل كثير حول تدوين السنة فهناك اتجاهات كثيرة تؤكد أن السنة ما دونت إلا في القرن الثاني فلما يأتي باحث فيقرر أن السنة دونت في القرن الأول. فإن هذا يعتبر أمرا جديدا، هناك في كتب المصطلح قواعد متناثرة للتعامل مع الأحاديث النبوية فلو جاء باحث وولد نظرية نقدية من خلال دراسة للمصطلح تصلح للتعامل مع الرواية الأدبية أو الرواية التاريخية أو الرواية بصورة عامة فإنه يكون قد قدم إضافة علمية، ولو قارن إنسان بين مصطلح الحديث وبين منهج النقد الأوربي فإنه يكون قد جاء بجديد لأنه قد قارن بين مدرستين إسلامية وغربية، وليس معنى الإضافة أو الجدة أن كل الرسالة جديدة ولكن معناه أنها تحتوي شيئا من الجديد وأن هذا القدر من الجدة والإضافة يخدم الفن الذي تتخصص فيه الرسالة العلمية. 2- أنواع البحوث : كثير ما نطلق كلمة "البحث" على جميع نشاطات الدارسين، ومع ذلك إذا ألقينا نظرة سريعة على المقالات العلمية المنشورة في أي مجال سوف تتكشف لنا اختلافات أساسية كثيرة بينها. فبعض هذه المقالات يصف التجارب العلمية ونتائجها، وبعضها يعتبر مجرد تقارير عن "مسح الآراء"......Opinion Surveys" وبعضها يعلن عن تعميمات عريضة مبنية على دليل يقدمه الباحث. وبعض هذه المقالات أيضاً تحمل مجرد انطباعات الكاتب التي اكتسبها من دراسته غير المحكمة "Uncontrolled Contact" لموضوع معين وتفسيره هو وتعليله لبعض الجوانب في الموضوع الذي يقوم بدراسته...إن نشاطات البحث متعددة وكثيرة...فهي تشمل التجريب وألوان المسح العلمي وتحليل الوثائق والدراسات التاريخية وتفسيره الأفكار والتحرير وغير ذلك. ويمكن أن نجمل نشاطات البحوث في الأنواع الثلاثة التالية :
أ- البحث بمعنى التنقيب عن الحقائق. ب- البحث بمعنى التفسير النقدي. جـ- البحث الكامل.
أ- البحث بمعنى التنقيب عن الحقائق : وتتضمن هذه الدراسة التنقيب عن حقائق معينة دون محاولة التعميم أو استخدام هذه الحقائق في حل مشكلة معينة. وعندما يقوم العالم الطبي في معمله باختبار تأثيرا دواء جديد للقضاء على أنواع مختلفة من الجراثيم (حيث يعرض أحد أشكال الجراثيم- واحد بعد الآخر- للعقار المستخدم) ثم يسجل النتائج التي يلاحظها عن مفعول هذا العقار في الجراثيم، والمدة التي حدث بعدها التأثير والمحلول الذي تتم فيه العملية بفعالية أكبر....الخ. فإن هذا العالم يتعلم من هذا الإجراء الذي قام به عدة حقائق تتعلق بتجربة العقار أو الدواء على الجراثيم في ظروف معملية معينة. وإذا كانت هناك خطوات عديدة أخرى، لا بد من اتخاذها حتى يمكن استخدام هذا الدواء في معالجة مرض معين، فما يعنينا من إجراءاته التي قام بها هو أنه قد حصل على حقائق معنية Fact-Finding. ولا يعني ذلك من غير شك، إن هذا العمل الذي قام به الباحث عمل قليل الأهمية. مثال آخر : لنفترض أن هناك أحد الدارسين يقوم ببحث تاريخ كلية معينة... فهو يجمع الوثائق القديمة والفهارس والقصاصات الصحفية والخطابات والمفكرات وغيرها من المواد، وذلك للتعرف على الحقائق المتعلقة بنمو هذا المعهد وتطوره. إنه يحاول أن يكتشف وأن يكتب تقريراً دقيقاً بالحقائق المتعلقة بالكلية التي اختارها موضوعاً لدراسته. وإذا لم يكن هذا الباحث ساعياً لإثبات تعميم معين عن الكلية فإن عمله ذاك يتضمن بصفة أساسية التنقيب عن الحقائق والحصول عليها Fact-Finding. وينسحب ذلك عادة على الباحث الذي يحاول كتابة سيرة أحد الزعماء في مجال معين. وإذا لم تتضمن دراسة الباحث موضوعات مثل تقييم شخصية هذا الزعيم وتقدير درجة إسهامه في مجال معين وغير ذلك من الأحكام ذات الطبيعة المماثلة، فإن العمل الذي يقوم به هذا الباحث لا يخرج عن كونه مجرد التنقيب عن الحقائق والحصول عليها Fact-Finding. والطالب الذي يقوم بتجميع ببلوجرافيا بجميع الكتب والمقالات المنشورة عن موضوع معين أو إعداد قاموس للغة معينة أو الفحص الإحصائي لعدد الطلاب المسجلين في إحدى الكليات في مكان معين خلال فترة محددة...فهذه النشاطات التي تتضمن إعداد سجل بالحقائق بموقف معين...هي نشاطات يقوم بها الباحث على مستوى البحث بمعنى التنقيب عن الحقائق والحصول عليها Fact-Finding. وعندما يقوم الباحث بخطوة أكثر من مجرد تجميع الحقائق والتنقيب عنها والحصول عليها وذلك بمحاولة التعميم Generalization الذي يستند على هذه الحقائق...يكون إذن قد انتقل إلى شكل آخر من أشكال البحوث...
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|