انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر القصة العربية في القصة الاوربية

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       12/18/2011 6:22:58 AM
اثر القصة العربية في القصة الاوربية:-

يأتي الوجه الثالث لتأثير الادب الاندلسي ، في اثر القصص العربي في نظيره الاوربي ، وهو فضل يضارع فضل شعرهم – كما يرى الاستاذ الشوباشي ، معللا فكلاهما تعاون على تحقيق نهضتها الادبية التي قام عليها صرح رقيها الحضاري ، ومن المستشرقين الذين قالوا بهذا التأثير المستشرق رينان وذلك حيث يقول : من المسلم به عموماً ان اوربا استوردت من العالم الاسلامي قصصه ورواياته وحكمه وامثاله.
كما يقول جاستون باري : ترجم عدد من القصص العربية الى الفرنسية والالمانية والايطالية والانكليزية وغيرها من اللغات الاوربية ، وتولدت منها سلسلة طويلة من الروايات بل هناك مجموعة كاملة من قصص عربية الاصل انتقلت الى اوربا بفضل (بوكاشيو) وغيره من الكتاب الايطاليين. ويشير باري الى القصص الفرنسية المشهورة التي نبعت مباشرة من اصل عربي منه قصة (فلوارا بلانشفلور) قصة (اوكاسين) و(نيكوليت) و(وصية كلب) و(الطبيب الشرير) واقتبس مولير عن القصة الاخيرة مسرحيته ((طبيب برغم انفه)).
ولذلك فإن هذا اللون من الادب انتشر على نطاق واسع الى حد ان دراسته تحتاج الى بحث كامل يخصص لها ويرى مثل هذا الرأي الدكتور سعد شلبي.
وعلى ان الدراسات تؤكد على المصدر الشرقي في انتقال تأثيرات القصة العربية الى اوربا فإن دور الاندلس لم يكن اقل من صنوة المشرق العربي . ان اي دراسة لتاريخ القصة في اوربا لا يمكن ان تهمل الجذور العربية التي تأثرت بها حين ظهرت قصص ذات طابع شعبي متأثر بالقصص الشعبي في الادب العربي واحدثت انقلاباً في فنون الادب لدى غرب اوربا التي اقتصرت على القصص الخرافية والملاحم الاسطورية وذلك بعد أن غزت الحضارة الاندلسية اوربا وخطفت انظار امراء الجنوب الفرنسي وخلبت البابهم واشعرتهم بتأخرهم فكان تأثرهم بفن القصة صورة لاحتذائهم العرب في كل حركة وسكنة وفي كل مظهر ومخبر.
وتؤكد الدراسات على ان مصادر القصص التي تركت اثارها في الادب الاوربي هي ثلاثة ، المجموعة الاولى من اصل شرقي انتقلت الى الآداب الاوربية بعد ترجمتها عن العربية وهي ثلاث قصص مشهورة ذات اصول هندية هي (كليلة ودمنة) وقصة (السندباد)والقصة الصوفية (برلعام ويواصف).
اما المصدر الثاني في هذا المجال فالمقامات اذ تبدو اثارها في القصص البيكارسيكي والمقصود به قصص الشطارة ويوجز خصائص هذا الادب احد الباحثين بست نقاط ثم يخلص الى انها تطابق المقامات العربية تطابقا كبيرا يقرر ما قاله الاسبان من تأثر هذا الادب بالمقامات على الرغم من وجود فارق بين الادبين يتصل بتطورهما.
وتأتي قصة حي بن يقظان لتكون المصدر الثالث وقد الفها ابن طفيل سنة 581ه وكانت قد ترجمت سنة 1861 الى اللاتينية ثم بعدها الى اللغات الاوربية الحديثة . وتأثيرها واضح في قصة (روبنسون كروزو التي الفها دانيل دي فو.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .