انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الطفل ومحيطه المحاضرة الثانية

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة احمد حسين حسن السعدي       6/21/2011 6:16:22 AM

ان واجب التربية ان تبتعد عن كل ما هو سيء وضار في نفسه وان يحط بجو ساعده على النمو السليم ويحفظه من التعقيد والانحراف  سواء في المحيط الاجتماعي او الطبيعي وذلك لان الظواهر الطبيعية لها الاثر الفعال والمؤثر في نفسية الطفل كم ان للظروف الاجتماعية تاثير وبصمات على شخصية الفرد ولنرى اثقر كل من المحيطين :
اولا: المحيط الطبيعي: ان القاعدة الاساسية في تربية الطفل في هذا المجال هي ان تكون العلاقة بين الطفل والطبيعة قائمة على اساس من التفهم والطمأنينة والاهتمام بالطبيعة وان نعمل على ابعاد المخاوف عنه ونلفت نظره الى مواطن السرور والامان في هذا العالم لنصونه من ردود الفعل النفسية المؤلمة والضارة من جهة ونجعله يتجه نحو الطبيعة يستلهم منها معاني الحب والبهجه والجمال ويتشوق الى البحث والتعرف والاكتشاف من جهه اخرى
قال تعالى :
"اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء"
ومن الواضح لدينا ان الطفل يتأثر بالمحيط وينفعل به فيتوجه الينا بتساؤلات كثيرة عن هذا العالم الذي يثير اعجابه فيستهويه ويستجلب نظره فالرعد والحيوان الغريب ونباح الكلب ودوي الريح ومياه النهر والبحر والظلام ........الخ كلها امور تثير مخاوف الطفل وتبعث في نفسه القلق وتجعله ينظر اليها بحذر وخوف وبعدها في عداد الخطر فيتطور هذا الخوف ويأخذ اشكال مختلفه وتحولات مناسبه لنمو الانسان فتترسب حالات الخوف في الاشعور فتنشأ شخصيته على القلق والتردد والتهيب والشعور بالخوف
وكما تفعل الظواهر الطبيعية هذا الفعل السلبي الخطر في نفسية الطفل فأنها تؤثر ايضا ايجابيا نافعا في نفسه فالطفل يفرح ويسر بمنظر المطر وتمتلئ نفسه سرورا وارتياحا بمناظر الحقول والحدائق الجميلة ويأنس بصوت الطيور ومشاهدة الإزهار فواجب المربي اذن المعلم والأبوين ان يعملا على إيجاد علاقة ودية ومسرة بين الطفل والطبيعة لندربه على مواجهة الامور التي يخافها ونطمئنه ونحيطه بالثقه والعطف فنزيح من نفسه الخوف وروح الانطواء والحزن او نستصحبه معنا الى النزهة فنشعره بمظاهر البهجه والسرور ونعطيه القدر الكافي من الحريه ونجيب عن تساؤلاته التي يثيرها حول المطر والشمس والنجوم والقمر والرعد والظلام...الخ فننمي فيه روح الاستطلاع وحب الطبيعه بما فيها من آيات بارعة مثيره للإعجاب لينشد اليها ويعرف مكانه فيها وعلاقته بها ويدرك عظمة خالقه ومواطن القدرة والابداع فيتجه نحوها مطمئنا متواضعا يملا قلبه الحب والخير ويتركز في نفسه مفهوم هام علمي وعقيدي وهو ان الطبيعة بما فيها وضعت وخلقت للإنسان ليتصرف فيها ويستفيد منها ويكيف طاقاتها لصالحه معززا ذلك بالتوجيه القراني القائل:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا"
وهذا التسخير هو تمكين الانسان من تكييف قوى الطبيعه واستخدام مخزنوها لصالح الإنسان ووفق الأسس والمفاهيم الانسانية التي كونها من خلال علاقاته بعالم الطبيعة:مفاهيم الحب والخير والجمال والسلام والعلم هو الاداة الفعالة في هذ المجال لاكتشاف ما في الطبيعه من قوانين كونيه تسخر لصالح الإنسان.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .