انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة حسين علي هادي المحنا
6/20/2011 5:57:27 AM
القصة لغة :- تعني الحفظ والتتبع والاخبار ، تقول : قصصت الرؤيا على فلان إذا أخبرته بها . والقصة مشتقة من القص وهو تتبع الاثر . قال أبن فارس : اقتصصت الاثر إذا تتبعته ومن ذلك اشتقاق القصاص في الجراح وقد جاء في الكتاب العزيز : (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى .. )) (البقرة ، 178) . ذلك أنه يفعل به مثل فعله الاول فكأنه اقتص أثره . وفي قوله تعالى : (( وقالت لاخته قصية)) (القصص ، 11) أي تتبعي آثاره على ما انتهى اليه أمره . ومن هذا قولهم : قص الاثر اي نظر فيه واقتضى شواهده واثاره ، فيقال : قصصت اثره واقتصصه وتقصصه ، وخرجت في اثر فلان قصصا ، وقد ورد هذا المعنى في الذكر الحكيم في قوله تعالى : (( فارتدا على آثارهما قصصا )) (الكهف ، 64) . القصة في الاطلاع : حكاية حوادث واعمال وتصوير شخصيات باسلوب مشوق ، ينتهي الى نهاية مرسومة وهدف منشود . او هي تركيب ادبي تتحرك خلاله الشخصيات وتنحو الحوادث وتترابط العناصر القصصية على خطة مقصودة ، وتدبير محكم من خارج حياة القصة نفسها اي بقصد القاص وتدبيره ووعيه . يبدو أن القص ظاهرة قديمة في حياة الشعوب وآدابها .. يدل على ذلك تاريخها وما اثر عنها من نماذج قصصية تعود الى حقب متوغلة في القدم . وإن كانت القصة لم تقل كلمتها الاخيرة بعد فلأنها فن مفتوح الافاق قابل لتجارب البشر عاكس ميولهم وتشوقهم الى رؤية انفسهم قديما وحديثا ، متطلع الى اشباع رغباتهم الفنية والفكرية والدينية إن ما بقي في الذاكرة من تاريخ الشعوب يقص حكاياتهم إنما هو ذلك النوع من القصص الشعبي ، هو بقايا الاساطير والملاحم التي سادت العصور القديمة عرف العصر الجاهلي القصة كما عرفتها بقية الشعوب ... فلقد حاك عرب الجاهلية الكثير من القصص التي صورت مظاهر حياتهم ومستوى وعيهم كما تضمنت قصص الابطال وحكايا اشخاص او جماعات وقد رويت عن البشر كما رويت عن الحيوانات والنباتات ... وبعض هذه القصص تاخر تدوينه الى ما بعد الاسلام مثل عنترة وسيف بن ذي يزن والعمالقة وحكايا الملوك وحرب دامس والغبراء وسواها .. وأما في العصر الاسلامي فقد كان هذا الفيض من القصص يزداد ويصبح اكثر تركيزا وواقعية واهتماما . وفي القرآن الكريم الكثير من القصص لتثبت الموعظة والعبرة وبث معاني الدعوة الاسلامية في صدور العرب وفي ايراده لهذه القصص كان القرآن يحاول ان يسد حاجة فنية عند العرب من ذلك انه تحدث عن الانبياء واخبارهم كموسى وعيسى ونوح ويوسف عليهم السلام ... وعن الامم الغابرة كعاد وثمود وادم ... وان النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) كان يقص ويستمع الى قصص . وقد بين الله سبحانه وتعالى اهمية القصص في مواضع كثيرة ففي سورة يوسف جاء قوله تعالى : (( نحن نقص عليك أحسن القصص )) (يوسف ، 111) وفي سورة الاعراف : (( فأقصص القصص لعلهم يتفكرون)) (الاعراف 176) . وفي سورة هود : (( ذلك من انباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد )) (هود ، 100) . ويتضح من هذه الايات الكريمة ان الله سبحانه وتعالى عد القصة امرا اساسيا في القرآن الكريم وقد وردت اللفظة مرة (قص) ومرة أخرى (أنبأ) وللاهمية البالغة للقصص الديني كان الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) يسمح به على نطاق واسع وهناك اشكال متنوعة من القصص من حيث الحجم ومن حيث المبادئ التي تحكم هذا الحجم ، فهناك الحكاية ، وهناك الاقصوصة ، وهناك القصة القصيرة ، وهناك القصة القصيرة الطويلة ، وهناك الرواية . وهذه المستويات من النمط القصصي ترتبط في الواقع بحكم القصة التي قد تتناول حكاية بسيطة وقد تتناول موقفا بسيطا وقد تتناول حدثا يتصل بما هو عرضي من سلوك الشخصية وقد تتناول حدثا او مجموعة من الاحداث والمواقف . وبغض النظر عن هذه الاشكال وحجومها فان هناك مجموعة من المبادئ الفنية التي تسم رسم القصة . والقصة الارضية بانماطها المتنوعة من جانب وباشكالها التي اكتسبت طابعا تطوريا من جانب اخر حيث نعرف بان القصة بدأت بما يسمى بالقصة التقليدية التي تتم في وجود بداية ووسط ونهاية وفي وجود حبكة تنتظمها . هذا ما بدأت به القصة التقليدية الى نهاية القرن التاسع عشر ومع بداية القرن العشرين شهدت القصة تطورات ملحوظة بدأت بما يسمى بالقصة النفسية التي ظهرت مع مكتشفات علم النفس التحليلي ثم القصة الموقفية ثم القصة المضادة واخيرا القصة التجريبية التي ظهرت في العقود الاخيرة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|