انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شكل الموشح

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       6/9/2011 6:00:14 AM

شكل الموشح
كل موشح أندلسي يتركب من وحدتين تتكرران عددا من المرات، وحدة يبدأ بها الموشح في العادة وتسمى " قفلا " ، فإذا لم يبدأ بها وبدأ توا بالوحدة الثانية سميي الموشح " أقرع " . وهذه الوحدة الثانية تسمى " غصبا " . ويتكون الموشح النموذجي في العادة من ستة أقفال، تحصر بينها خمية أغصان، ولكن الوشاح غير ملزم بذلك إن شاء أن يزيد أو ينقص. واجتماع القفل والغصن التالي له يسمى " دورا " ، وبعضهم يسميه " بيتا " ؛ فالموشح النموذجي - على هذا الأساس - وهو يتكون من خمس أدوار أو أبيات، وقفل ختامي يدعونه " الخرجة " ، ولكن الأقرع يشذ عن ذلك لأن أحد أقفاله ساقط. وللوشاح أن يجعل أجزاء القفل أو أجزاء الغصن حسبما يريد، سواء عددنا تلك الأجزاء أفقيا أو عاموديا، وقد أسرف ابن سناء الملك في تنويع الموشح بحسب الأعداد
الأفقية والعامودية في القفل أو الغصن، كله أمر شكلي خالص، لا يحدث فرقا في قيمة الموشح فأقل قفل يتركب من جزءين في سطر واحد، وأكثره - من موشحات الأندلسيين - يتألف من ثمانية أي أربعة في سطرين.
غير ان أهم ظاهرة في التوشيح من حيث النغمة قيام القفل أحيانا على وزن، وقيام الغصن على وزن اخر، فتسير الموشحة في وزنين. والغالب ان يتفق القفل والغصن في الايقاع العام. وقد يختار الوشاح وزنا مباشرا من اوزان القصيد فينسج عليه موشحته مثل:
أيها الساقي إليك المشتكى ... قد دعوناك وإن لم تسمع وهذا يسميه ابن سناء الملك: " الموشح الشعري " ، أو يستخرج وزنا جديدا وهو الشيء الشائع في موشحات العصر الذي نتحدث عنه. وقد منح ابن سناء الملك للخرجة في بحثه عن الموشحات القيمة الكبرى فقال: " والخرجة هي إبراز الموشح وملحه ومسكه وعنبره، وهي العاقبة وينبغي ان تكون حميدة، والخاتمة بل السابقة وإن كانت الأخيرة. وقولي السابقة لأنها التي ينبغي ان يسبق إليها الخاطر ويعملها من ينظم الموشح في الأول وقبل أن يتقيد بوزن أو قافية ":
وتلخص كلام ابن سناء الملك عن طبيعة الخرجة في الأمور التالية:
(1) أن تكون عامية حادة ظريفة، فإذا كانت معربة خرج الموشح عن ان يكون موشحا.
(2) أو يحسن ان تكون معربة إذا كان الموشح في المدح وذكر في الخرج اسم الممدوح.
 (3) أو يجوز أن تكون معربة وان لم يكن الموشح في المدح على شرط ان تكون هزازة سحارة.
(4) وقد تكون عجمية وهنا أيضا يجب ان يكون لفظها سفسافا لاذعا.
(5) يقدم لها بما يمهد لورودها مثل قلت وقالت وغنى وغنيت ويكون ذلك على لسان الحمام أو الفتاة أو الغرام أو الهيجاء أو غير ذلك.
وقد استمد ابن سناء الملك كل أمثلته من عصر الطوائف والمرابطين يوم كان الفنان من غزل ومدح هما الغالبين على الموشحات. وأنا لست أنكر قيمة الخرجة في الموشح ولكني أرى ان ابن سناء الملك حين وضع تلك التحديدات كان مأخوذا بطبيعة النماذج الموجودة بين يديه، فهو يشترط ان تكون الخرجة عامية، ثم يعود فيتنازل عن كونها عامية في غير المدح. ويذكر أنها قد تكون أعجمية ثم يمثل على ما يقوله بأي مثل. وعندي ابن سناء الملك قد نسي بهذا التحديد - الذي ذاب فلم يعد تحديدا - قاعدة كبرى هي التناسب الموشحة وطبيعة المقام العام. فالموشحة التي تقال في المدح تقتضي في الغالب خرجة تتناسب وحال الممدوح، فإذا كان الجد أغلب على العلاقة بين الممدوح ومادحه لم يستطيع أن يتظرف باستعمال خرجة عامية أو عجمية، وإذا كان الممدوح ممن " رفعت الكلفة " بينه وبين الوشاح فلا بأس من ان تكون الخرجة عجمية أو عامية. وإذا حرت الموشحة على الغزل المتسامي صح ان تكون الخرجة معربة، بل كان ذلك أليق بها، وإذا خالط الموشحة شيء من النماجن فمن غير الطبيعي أن تكون معربة، وإذا كانت موجهة إلى جارية أعجمية فلا بد أن تكون الخرجة مناسبة لتلك الحال، وما يحسن في
_واقف ربما لم يحسن في غيره. وليس هناك من قانون عام ينتظم الخرجة ويحتم كيفية ورودها سوى قانون التناسب.
أما لماذا يتوجه الإيثار نحو الخرجة العامية أو الأعجمية فتعليله أن الموشح كاللحن الموسيقي تجيء فيه دلالة على الختام كمط اللحن وما أشبه، وهذه الدلالة تتكون من مظهر واحد أو مظهرين في التوشيح، وأحد المظهرين هو التمهيد للخاتمة بقال وقلت وغنى وغنيت وإضراب هذه الألفاظ، وثاني المظهرين هو إيراد الخاتمة بلغة مختلفة لصلب الموشح، وقد يكفي التمهيد وحده لرسم حركة الختام ولكن التغيير في اللهجة أو اللغة يؤكد هذا الختام على نحو أشد وأقوى، كما انه يزيد الموقف عذوبة وظرفا، ولذلك كان إعطاء الخرجة لونا فارقا يمايز سائر لون الموشحة مما يؤكد الحركة الختامية ويحدث في النفس وقعا عميقا، وفي هذا معنى زائد على مناسبة المقام وهو إشعار السامع باستدارة الموشحة وإكمالها. وتؤدي الخرجة الأعجمية أو العامية معنى التناسب من وجه آخر، فان كونها صدى للتمهيد المبدوء بأنشد أو أنشدت أو غنى أو غنيت يقتضي ان تكون مما يغنى حقا في البيئة الشعبية.
نماذج الخرجة:
ومن الخرجة المعربة في الغزل قول ابن بقي:
تجاوز الحدا ... قلبي اشتياقا
وكلف السهدا ... من لو أط
________
Meu sidi Imbrahim
Ya nuemne dolje
Vente mib
De nokhte
In non، si non queris،
Ireme tib؛
garme a ub
Legarte
وترجمته: يا سيدي إبراهيم ؟يا اسما حلوا - تعال إلي ؟الليلة -
وإلا، أن كنت لا ترغب ؟أجيء أنا إليك - آه -
أخبرني أين ؟اجدك.
ب - للوزير ابن المعلم (عصر الطوائف)
بن يا سحارة
ألب قشت كن بلفغور
كند بني بدي مور
ven، ya sahhara!
ALBA QUESTA CON BEL VIgORE
CUANDO VENE PIDE AMORE



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .