انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري
6/9/2011 5:43:25 AM
سبب التسمية زعم بعض المتأخرين حين حاولوا تعليل هذه التسمية أنها مشتقة من " الوشاح " وهو حسبما تقوله المعاجم: " كرسان لؤلؤ وجوهر منظومان مخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر " ولعل هذا الفهم متصل بالمراوحة في الموشح بين ما سمي الاقفال والأغصان، وهذه هي صفة الوشاح لكنها ليست صفة الشيء الموشح، إذ الموشح يعني " المعلم " بلون أو خط يخالف سائر لونه أو الثوب حين تكون فيه توشية أو زخرفة. وهذا هو الأشبه ؟في نظري - لنشأة هذه التسمية فقد تصور الأندلسيون هذا النوع من النظم كرقعة الثوب وفيه خطوط " أو سمها أغصانا " تنتظمه أفقياً أو عموديا، فالأصل فيه وحدات كبيرة هي الأشطار، وقد جزئت أجزاء صغيرة فأصبحت أشطارا أصغر من أشطار القصيدة، فهي قد تولدت وتتابعت تتابع النقش. ولقد يوضح هذه التسمية اصطلاح آخر اخترعه أحد النقاد الأندلسيين وهو يتحدث عن نوع من النثر وذلك هو اصطلاح " المغصن " الذي استعمله ابن عبد الغفور في كتاب " إحكام صنعة الكلام " ؟كما مرت الإشارة إلى ذلك - وقد سماه كذلك لأنه ذو فروع وتولد، ومثاله الذي اقتبسناه في فصل سابق: " وقد يكون من النعم والإحسان ما يصدر عن الفم واللسان، ومن النعماء والمعروف ما يسر بالأسماء والحروف " . فالتغصين في رأيه هو المقابلة بين " النعم الفم، الإحسان اللسان، النعماء الأسماء، المعروف الحروف، وهو ترتيب تفريعي كما ترى ذو شبه بالتوشيح، أي هو تجزئة في وحدتين أو ثلاث أو أكثر، ومقابلة هذه الوحدات بأخرى شبيهة بها. فالموشح في الشعر ذو أغصان، والمغصن في النثر ذو فروع وأغصان كذلك. وهذا التفريغ ؟أو التخطيط المجزأ - هو سبب التسمية في كل منهما. ويزداد الأمر وضوحا إذ ذكرنا قول ابن بسام في وصف نشأة الموشحات أنها كانت تعتمد على لفظ عامي أو عجمي من غير " تضمين فيها ولا أغصان " فالتضمين هو هذه التجزئة أو التغصين بالمقابلة بين الأجزاء الصغيرة في نطاق رقعة واحدة، أي ان التضمين هو صف الجزيئات التي تكون كلا واحدا. وعلى ذلك يمكن أن نقول أن ألفاظ: التوشيح، والتضمين، والتغصين (أو الموشح والمضمن والمغصن) تشير جميعا إلى عملية واحدة. أضف إليها لفظة أخرى هي التسميط (أو المسمط) وتعني الانتظام في صفوف غير أن ولوع الأندلسيين بذكر المجوهرات والحلي وصنوف الزينة في مؤلفاتهم وأسمائها صرف الذهن إلى معنى التراوح بين الجوهر واللؤلؤ في تركيب الوشاح وهو من حيث الشكل لا يوحي بترتيب المنظومة التي سميت الموشحة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|