انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ابن قدامه

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة علي حسوني شلاكة الشريفي       5/31/2011 9:28:02 AM
مهمة نقد الشعر عند قدامه لا صله لها بعروضه او اوزانه او لغته 0 فهذه ليست من جوهر الشعر في شيء ولا تساعد عن الكشف عن الشعر 0بصفته شعرا 0 فالحديث في اللغه والغريب والمعاني محتاج اليه في الشعر كما في النشر وليس احدهما اولى به من الاخر 0واما علم العروض والقافية فمع انها مما يخص الشعر دون النثر 0الا ان معرفتها والعلم بها ليس ضروريا فقد كان الشعراء يقولون الشعر قبل ان يعرف علم العروض والقافية 0وكان مدار الامر على الذوق والاذن المرهفه التي تستطيع ان تدرك الزحاف والعلل من دون معرفه سابقه بها 0 وكاني بقدامه يرد في هذا الذي قاله على ما كان يجري علية النقد في عصره او قبله 0اذ لاحظ في النقد اتجه الى اللغه يزنها بميزان الخطا والصواب والى المعاني يقومها على نحو نحو جزئي لا يرتبط بما قبله وما بعده وصار – عند هؤلاء – الحكم على اللفطة او العبارة اوالمعنى  حكما على الشعر وليس بذلك بشيء 0فالنقد- عند قدامه- تمييز الجيد من الرديء ومعرفة هذا تحتاج الى علم دقيق بطبيعة الشعر اولا 0وقد راى الناس يخبطون فيه 0ولذلك 0 وبعد ان حدد قدامه مهمه نقد الشعر على المدى الذي اسلفنا القول فية 0 بدا بتحديد الشعر فقال ( انه قول موزن مقفى يدل على معنى ) فالشعر بصفته ( قولا ) يميزة من الذي ليس بقول وكونه موزونا يفصله عما ليس بموزون 0 وقوله (  مقفى ) يميزة من الاقوال الموزونه غير المقفات 0 وقوله(  يدل على معنى )يميز القول الموزون المقفى ذا المعنى من مثيله مما لا يدل على معنا 0
وهذا تعريف جامع مانع كما يقول المناطقه 0 فقد بدئو بالجنس ( العالم ) وهو القول ثم بدا يخصه بالوزن (الفصل ) فاخرج من الاقاويل ما ليس موزونا ثم خصه بالقافية فاخرج من الكلام الموزون ما ليس مقفى ثم خصه بدلالة المعنى فاخرج من الكلام الموزون المقفى من مثيله الذي لا معنى له ومع ذلك فالتعريف يخلو من أي اشارة الى الخيال والصورة 0 وهما مما لا يخلو شعر منهما فالتعريف الذي ارتضاه قدامه لنفسه ينصرف الى النظم اكثر مما ينصرف الى الشعر وفرق كبير بين النظم الذي هو رصف للكلمات على وزن واحد ووروى واحد كما هو حال المنظومات العلمية 0 وبين الشعر الذي هو تعبير عن الوجدان وتصوير للمشاعر 0 ويقول د مصطفى الجوزو بهذا الصدد ان قدامه لم يكن يقصد بتعريفه هذا المنظومات العلمية 0 وان اجعل ذلك في الاعلام من اغراض الشعراء 0 وما هم عليه اكثر حوما 0 وعليه اشد روما 0وهو المديح والهجاء والنسيب والمرائي والوصف والتشبية

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .