قدامه بن جعفر والاثر اليوناني
لقامه بن جعفر في تاريخ النقد العربي مكانه لا يمكن اغفالها 0 ويعود السبب في هذا لامرين اثنين :
1. ان كتاب ( نقد الشعر ) اول محاوله منهجية لدراسة الشعر على اساس نظري واضح ومتكامل 0
2. ان قدامه بن جعفر من اوائل النقاد الذين تاثرو بشكل او باخر بالافكار الارسطية في الشعر 0
ومن المعتقد ان لثقافة قدامه الفلسفية والمنطقيه اثرا واضحا في نضرته الشامله الى الشعر بصفته علما او صناعه كما يقول 0 وقد ابعدته هذه النظرة الشامله عن النزعه التجزيئية الذوقيه التي ميزة بعض الاتجاهات النقدية السابقه علية 0
ولا يمكن – بالطبع – تجاهل ان هذه الثقافههي التي فتحت الباب امام التاثير اليوناني بعامه والتاثير الارسطي بخاصه 0 ويرى د احسان عباس ان للمنطق اثرا كبيرا في تاليف الكتاب وتبويبه وتقسيمه وتفريعاته وفي اساليب حصر المعاني وتحديد معنى الشعر 0
وكان ابن النديم قد وصفه بالقول انه كان ( احد البلغاء والفصحاء والفلاسفه الفضلاء وممن يشار الية في علم المنطق ) ويقول ياقوت عنه ( ان قدامه قرا صدرا صالحا في المنطق 0 وانه لائح على ديباجة تصانيفه مثل كتابة نقد الشعر )
ان هذه الثقافه مكنته من دراسة القواعد العامه للنقد بصفته علما ( واطلقته من اسار التشيع القديم ليعالجه بروح فلسفية ) كما يقول د شكري عيادة الا انها في الوقت نفسة –ابعدته عن دراسة الشعر بصفته فنا لا يخضع للتقنين الشديد والحضر المنطقي العنيف وجعلت كتابه اشبة ما يكون بالهيكل المنطقي 0
لماذا الف نقد الشعر :
لحظ قدامه ان العلم اقسام خمسه
1. علم ينسب الى وزنه وعروضه
2. علم ينسب الى قوافية ومقاطعه
3. علم ينسب الى غريبه ولغته
4. علم ينسب الى معانية والمصد منه
5. علم ينسب الى جيده ورديئه
وقد عنى الناس قبله بوضع الكتب في الاقسام الاربعه الالى 0 ولم يجد ( احدا وضع في نقد الشعر وتخليص جيد من رديئه كتابا ) وكان الكلام عندي في هذا القسم اولى في الشعر من سائر الاقسام المحدوده )ويقول ( فاما علم جيد الشعر من رديئه فان الناس يخبطون في ذلك منذ تفقهو في العلوم فقليلا ما يصيبون ولما وجدت الامر على ذلك 0 وتبينت ان الكلام في هذا الامر اخص بالشعر من سائر الاسباب الاخر 0وان الناس قد قصرو في وضع كتاب فية رايت ان اتكلم في ذلك بما يبلغه الوسع 0