ديوان شعره وموضوعاته
عرف ديوانه منذ عهد قديم ، فقد طبع طبعه حجرية سنة 1302 واخرى سنة 1324 وصدر الديوان كذلك سنة 1951 وقد نهض الدكتور احسان عباس بتحقيق الديوان واصدره سنة 1967ه وصدرت منه اخر طبعه سنة 1980 ووجد احد الباحثين المتتبعين لديوان الشاعر النقص الكبير الذي اعتراه ، وذلك بسب اعتماد المحقق على نسخة مخطوطة واحدة . وقد انبرى الاستاذ محمد قوبعة لأستدراك الديوان متقصيا النسخ المخطوطة له ، وتم ذلك بالوقوف على (46) قصيدة ومقطعه يجتمع فيها (453)بيتاً لم ترد في الطبعة السابقة اصدرته كلية الاداب والعلوم الانسانية عدد من حولياتها فاذا اضفنا هذا العدد الى ما احتواه الديوان اجتمع لدينا (3407) أبيات.
أما الموضوعان اللذان غلبا على هذا الديوانيمثلان الشاعر في مرحلتين من حياته، وبإتجاهين مختلفين شعر جاد وآخر لاه وشعر المديح الذي رجحت كفته في الديوان ، يمثل الاتجاه الاول في الرحلة الثانية من حياته بعد رحيليه من اشبيلية الى سبته حيث قصد الحسن بن خلاص. وعمل كاتبا لديه ، وتبلغ قصائد مديحه خمساً وثلاثين ، تسعا وعشرين قصيدة في الديوان وستاً في المستدرك واكثر ملنظمه الشاعر في اثنين هما ابو علي بن خلاص ،ووابو عثمان بن الحكم حيث تأتي خمسة عشر قصيدة فيهما يحيث تؤلف 43% من مجموع مدائحه ونصيب اسرة بني خلاص راجحة بين ممدوحيه حيث اختصهم بإحدى عشرة قصيدة تسعاً منه في عميدها ابي علي الحسن بن خلاص حيث ألفت هذه القصائد 31%من مجموع مدائحه ومن قصائده فيه قوله ، ويبدو انه يندبها لمساعدة اشبيلية ازاء حصارها.
أهدى التلاقي صبح وجهك مسفرا فحمدت عند الصبح عاقبة السرى
الله أكبر قد رأيت بك الذي يلقاه كل مكبر إن كبرا
ياأهل ستة اشكروا اثاره إن المواهب قيدها أن تشكرا
هو فوقكم للأمن ظل سابغ لو أن ظلا قد اضاء ونورا
يارحمة بالغرب شاملة بدت فيه أعم من النهار واشهرا
حمص التي تدعوك جهز دعوة لغياثها إن لم تجّهز عسكرا
6
في بيئة الاندلس، او لدى شعراء الاندلس فكيف نفهم تغزل الشاعر بموسى بهذه الصورة الواضحة في أكثر قصلئده الغزليه في الديوان ، هل يحمل على ظاهرة على إنه نزعه واقعية ،أم انه رمز أوجده الشاعر ليعبر عن مشاعر دينية او قوميه على نحو ما يرى الافراني، ام إنه نزعة تقليدية قصد فيها مجاراة اعلام هذا الفن ..؟
الراجح انها صورة تقليدية على نحو ما نجد نظيرها عند شاعر لم يثلب خلقه هو الرصافي البلنسي.
وفي مجال الموازنة بينه وبين ابي نؤاس لمح احمد امين ان الأخير كان أجزل لفظا وامرح في غزله نفساً . وكان متعدد النواحي .. أما هذا فشعره كله في غزله بموسى وكان اسهل لفظاً واحسن معنى.
ومن امثلة شعره في هذا الباب قوله:-
عليل شاقه نفس عليل فجاد بدمعه امل بخيل
أعدالصبر للأشواق جيشاً فأدبر حين اقبلت القبول
ومعشوق الشباب له جفون تعلم كيف تختلس العقول
بديع الحسن تعشقه حلاه أحتى الحسن يعشق أويميل
أنا العبد الذليل ولافخار أتمنعني أقول أنا الذليل
إذا ناديت أنصاري لما بي تبرأ مني الصب الجميل