الحمد لله ربّ العالمين و صلّى الله على محمد و آله الطيبين و صحبه المخلصين يبدو ان اكتشاف البوليمرات جعل العلم الذي يهتم بتصنيعها وخواصها أحد أهم العلوم الكيميائية الحديثة لما تتميز به هذه المواد من خواص تؤهلها , لأن تكون البديل لكثير من المواد الهندسية المعروفة خصوصاً بعد التطور الكبير الذي حصل في مجال علم البوليميرات. لقد إستخدم الإنسان القديم البوليميرات الطبيعية قبل قرون عديدة، فقد صنع ملابسه من القطن , الصوف , الحرير , جلود الحيوانات، , إستخدم البوليميرات و الراتنجات الطبيعية كأصماغ ولواصق منذ آلاف السنين كالصمغ العربى , الأصماغ الحيوانية , القير الذي إستخدم في طلاء القوارب. وقد أدّى التقدم في أبحاث البوليميرات إلى تطوير التكنولوجيا في إستخدامها في التطبيقات الصناعية، وإنتشرت منذ الحرب العالمية الثانية الصناعات العديدة التي تعتمد على إستخدام البوليميرات مثل صناعات البلاستيك , الألياف الصناعية , المطاط , البويات , اللواصق والخشب الصناعي وغيرها. حظيت البوليمرات المصنعة بأستعمالات واسعة الانتشار ،ليس على أساس الانتاج السنوي للدائن (على سبيل المثال) فحسب , فقد ازداد بنسبة 500% في السنوات الثماني الأخيره ولكن على أساس الطاقه الإنتاجية فقد تعدّى إنتاج النحاس و ألالمنيوم و إنتاج الفولاذ , وان احدى نتائج الاستعمالات الواسعه للمواد البوليمريه كانت اساسيه وجوهريه ,عند قسم كبير من الكيميائيين والمهندسين الكيميائيين العاملين في الصناعه ذات العلاقة مع البوليمرات بصورة مباشرة ,أو غير مباشرة , إذ إن نسبة هؤلاء قد يبلغ ثلث العدد الكليّ, أو نصفه, أو احيانا أعلى من هذا النسبة. وهذا ماذكره العالم فريد بلميير مؤلف كتاب اساسيات علم البوليمر عام 1965 إن الدراسة في موضوع علم البولمير لم تجر بخطوات سريعة الى حد بعيد وذلك ان أغلب الكليات في جامعات الولايات المتحدة لا تتضمّن موادها الدراسية فصولاً في علم البوليمر, وليس ثمة من اعضاء الهيأة التدريسية من يبحث في هذا المجال ,أو يتطرق الى موضوع البوليمر بصورة عميقة في الفصول الدراسية الأخرى ولا حاجة إلى القول إن هنالك جهوداً تبذل في هذا المجال تنحصر بين الجهود المنفردة المنحصرة بين بعض أعضاء الهيأة التدريسية وبين المراكز كبيرة المختصة في بحوث البوليمر مثل مركز (Reserve case-western) وجامعات(Akron, Massachusetts, Reusselaer) إذ أن عشرة من أعضاء الهيئه التدريسية, أو اكثر قد أسسوا مراكز رسمية ,أو غير رسمية لبحوث البوليمر, مما احيا الدراسات في هذا العلم , ولكن الى الآن لا تبدو الدراسات واضحة المعالم في بعض الجامعات , ومن المؤسف ان لا يكون ذلك بسبب عدم الادراك ولكن بسبب قلة الاهتمام بالموضوع , زد على ذلك قلة كتب المراجع الأساسيه لعلم البوليمر,ولا سيما في الفصول الهندسية في مرحلة الجامعية الاولية والسنة الأولى في مستوى الدراسة العالية . و كذلك الحال نفسها في القراءة المكملة لتوسيع المعلومات الأوليّة للموضوع فيما يخصّ الطلبة الذين يدرسون فصولاً دراسية متقدمة في البوليمر , إذ تزداد الحاجة الى استعمال الكتب المتخصّصة المناسبة , وكذلك في التعليم المستمر لمستوى الدراسات العليا والجامعات , وخاصة في حقل الصناعة والنفط, وكذلك بصفة مصدر مؤشر اللادبيات التي يحتاجها الذين يخوضون مضمار علم البوليمر, وكذلك المهندسون . وعندما ازداد استعمال البوليمرات في العقود الماضيه ازدادت كذلك كتب الموضوع ومجلاته وبحوثه . ويمكن القول :إن الدوريات الأساسية في هذا المجال في علم البوليمر هي الاساس وليست الكتب العامة والخاصة التي تخص موضوع البوليمرات هي وحدها , التي ازداد عددها بسرعه كبيرة جدا في السنوات الاخيرة. لكن ظهر الى جانب ذلك عدد من المؤلفات المهمة الاخرى ,و من المراجع المفيدة موسوعة علم وتقنية البوليمر Encyclopedia of polymer Science and Technology , وموسوعة اللدائن الحديثة Encyclopedia of modern plastics . والحق يقال:ان المكتبه العربيهالعلميه بحاجه ماسه الى المراجع و الكتب العربيه و لأسيما بعد توسع حقل المعرفه بالبوليمر في الصناعه و الجامعات العربيه خصوصاً بعد ان فتحت اقسام بالكليات تهتم بالتخصص بهذا العلم , مثل : كليات هندسة المواد , زد على ذلك فتح اقسام الدراسات العليا , ولأسيما في جمهورية مصر العربيه , وجمهورية العراق , و المملكه السعوديه. و من هنا شمّرنا على ساعد الجد
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق العراقية ببغداد (2213) لسنة 2014
2015
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|