انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 7
أستاذ المادة ياسين علوان اسماعيل التميمي
16/03/2019 19:04:58
السلوك العدواني في المجال الرياضي
أ.د . ياسين علوان التميمي
2018م • مفهوم العدوان : (1) يبدو أن من الصعب الاتفاق على مفهوم محدد للعدوان نظرا لأنه يستخدم في مجالات متعددة ، وفي كل مجال من المجالات يدل على معنى يختلف عن معاني المجالات الأخرى ، وأننا لا نستطيع أن نضع خطا فاصلا بين العدوان الذي يمكن أن نحتمله ونتجاوزه، وبين العدوان الضروري لبقائنا واستمرار حياتنا أو العدوان المدمر أو المخرب ولابد من التفريق بين مصطلح العدوان ومصطلحات اخرى ترتبط به مثل (الغضب ,العنف ,العداء ). * الغضب : يعني حالات داخلية تتصف بجوانب معرفية خاصة واحساسات وردود افعال فسيولجية وسلوك تعبيري معين تنزع للظهور فجأة ويصعب التحكم بها . * العنف : مصطلح يتعدى ظواهر العدوان والشغب حتى يصل احياناً الى القتل والحرق والتدمير والتحطيم والتي تشكل خرقاً صريحا للقوانين المدنية , وبذلك نرى ان الغضب قد يؤدي الى السلوك العدواني بينما العنف هو اعلى درجة يصل اليها الكائن الحي في العدوان . اما العداء او العدائية : فيعني (النزوع الى تمني ايقاع الاذى للاخرين )) وهنالك تعاريف كثيرة سوف نتطرق اليها لاحقاً . ونجد ان البحوث قد اشارت الى ان (( العنف والسلوك العدواني في المنافسات الرياضية اصبح ظاهرة شائعة الحدوث فالدفع والشد والمسك والاعتراض على قرارات الحكم اصبحت جميعها واردة في المنافسات الرياضية لان الفوز في المباريات اصبح هو الهدف الاساسي من التدريب ))
(1) محمد حسن علاوي , سيكولوجية الجماعات الرياضية , ط1 , القاهرة , مركز الكتاب للنشر , 1998 , ص145. • تعريفات العدوان : العدوان سلوك قد يكون واضحاً لا لبس فيه وقد يكون غامضاً أحياناً أخرى ، فالاستجابات العدوانية عديدة ومتنوعة فقد يعبر الفرد عن العدوان بطريقة لفظية أو رمزية أو بهذه الطرائق معا فأشكال وأسباب العدوان كثيرة ومتنوعة ( ). وهو (( سلوك نزوعي او انفعالي يقوم به اللاعب قبل او اثناء او بعد المباراة نتيجة للإحباط او لبعض المثيرات , بهدف ايذاء الاخرين او ما يشير اليهم بدنيا او نفسيا , كما انه يختلف من موقف لأخر طبقا لنوع المثير )) . (2) اما في ما يخص العدوان في المجال الرياضي فهو لا يحمل تلك الخصوصية الكبيرة لان الرياضيين هم افراد من المجتمع ايضا الا ان ( محمد حسن علاوي ) اعطى تعريفا للعدوان في المنافسة حيث ذكر انه (( السلوك الذي قد يقوم به لاعب او اكثر من افراد الفريق الرياضي لمحاولة اصابة او احداث ضرر او ايذاء للاعب من افراد الفريق المنافس )) (3) وعرفه (عامر سيعد الخيكاني) في المجال الرياضي ((هو الفعل او الفكرة الصادران من الرياضي بمفرده او مع زملائه والضاران بالنفس او الغير او بكليهما معا وهذا العدوان يحدث بفعل مثير معين ويتم التعبير عنه بأشكال مختلفة حسب خبرة الرياضي التي اكتسبها من المحيط .(4)
• السلوك العدواني لدى الرياضي : (1) نلاحظ ان السلوك العدواني لدى الرياضي يكون لعدة اسباب مهمة منها ما يخص اللاعب ذاته وما يتعلق بشخصيته وما يحمله من انفعالات من التوتر والخوف والقلق والاحباط ومدى رضاه عن أداءه وذاته ومدى امكانياته البدنية والجسدية وايمانه بقدراته وفضلاً عن قدراته المهارية ومكانته في الملعب اضافة الى دور زملاءه والجمهور والمدرب لهم تأثير واضح ومهم . وهناك انشطة رياضية تشجع على العدوان المباشر مثل الملاكمة والمصارعة وكرة القدم و كرة السلة و كرة اليد ، وهناك أنشطة رياضية تتميز بالعدوان غير مباشر نحو المنافس , مثل الكرة الطائرة ، التنس في الضربة الساحقة ، حيث تحتوي هذه الانشطة الرياضية التي تسمح قواعدها وقوانينها بتوجيه الاستجابات العدوانية نحو المنافس ولكن بشكل غير مباشر فضلاً عن الانشطة الرياضية تتميز بالعدوان الموجه نحو الاداة . مثل رياضة الكولف يمكن ملاحظة ان لاعبي الجولف يضرب الكرة بقوة تعكس درجة من العدوانية نحوالاداة ، ولكن بالرغم من ذلك لايرى المنافس ان هذا لسلوك موجه نحوه . ان السلوك العدواني في الرياضة في بعض الاحيان هو مهم لانه غير متعمد والهدف منه تحقيق نتيجة لصالح الفريق ويكون هنا تأثير ايجابي ويكون هنا تأثيره ايجابي على نتيجة الفريق لان السلوك العدواني هنا وسيلة وليس غاية. أما اذا كان كحالة او هو الهدف منه اذاء اللاعب بطريقة مباشرة وبصورة متعمدة وهذا يرجع الى عدة اسباب نتيجة للإحباط والتوتر والقلق والخوف من الفشل وعدم الرضا عن ذاته الجسدية والنفسية فيعبر عن ذلك عن طريق انفعالاته سلوكاً معين اتجاه الخصم بطريقة مباشرة او غير مباشرة .
• انواع العدوان : يصنف العدوان الى التصنيفات التالية :- (1) اولا ً: العدوان البدني (الجسدي) : وهو العدوان الذي يعبر عنه بنشاط بدني على شكل هجوم بقصد ايقاع الاذى والضرر بالاخرين او الاشياء. ثانياً : العدوان اللفظي : هذا النوع من العدوان هو اعتداء كلامي لا يؤدي الى ايذا جسم الخصم , وانما يهدف الى استفزازه او الانتقاص من قيمته او الاستهزاء به او تحديه او اهانته باستعمال الالفاظ الجارحة . ثالثاً : العدوان الرمزي : هو عدوان تستعمل فيه الإيحاءات والاشارات الحركية ,بواسطة الفم او الراس او الرجلين او اي عضو اخر من الجسم . رابعاً : العدوان التعبيري : هو عدوان موجه نحو الذات وشعور الفرد بالرضا او المتعة نتيجة ضرب الاخرين وايذائهم .
• اما في المجال الرياضي : لقد قسم العدوان في المجال الرياضي الى :- اولاً : العدوان العدائي : هو السلوك الذي يحاول فيه الفرد إصابة كائن حي اخر لاحداث الالم و الاذى او المعاناة وهدفه التمتع والرضا ومشاهدة هذا الأذى نتيجة للسلوك العدواني .
(1)محمد جاسم عرب وحسين علي كاظم : علم النفس الرياضي , ط1,النجف الاشرف ,دار الضياء للطباعة والتصميم ,2009,ص142. ثانياً : العدوان الوسيلي : هو السلوك الذي يحاول في اصابة كائن حي اخر لاحداث الالم والاذى والمعاناة له بهدف الحصول على تعزيز او تدعيم خارجي كتشجيع الجمهور او اعجاب المدرب وليس بهدف التمتع والرضا بمشاهدة هذا الالم , ولهذا يكون السلوك العدواني هنا وسيلة لغاية معينة مثل الحصول على ثواب معين وان هذين النوعين السابقين من العدوان هما من نوع العدوان السلبي غير المرغوب فيه نظراً لان القصد منه ايذاء المنافس . ثالثاً : السلوك العدواني الايجابي (السلوك الجازم ) : وهو إظهار مقدرة وطاقة بدنية فائقة من اجل تحقيق الفوز والسلوك الجازم لا يقصد به إلحاق الأذى في الاخرين فضلاً عن عدم خروجه عن قوانين الرياضة الشخصية ومن امثلة ذلك تشتيت الكرة بقوة في كرة القدم .
• اسباب العدوان في الرياضة : يمكن تصنيف العوامل التي تتسبب في ظهور السلوك العدواني للاعبين الى ثلاث فئات هي (1): اولا : العوامل المرتبطة بخصائص الأنشطة الرياضية . ثانيا : العوامل المرتبطة بخصائص المنافسة الرياضية . ثالثا : العوامل المرتبطة بخصائص اللاعب الرياضي .
اولا : العوامل المرتبطة بخصائص الأنشطة الرياضية : ((لكل رياضة خصائص نفسية تتميز بها تبعا لطبيعة الاداء فيها ))(2) وعلى ذلك يمكن تصنيف الانشطة الرياضية على اساس درجة العدوانية التي تميز اللعبة او الرياضة وفي حدود القواعد والقوانين الخاصة بذلك الى خمس مجموعات هي : 1- انشطة رياضية تشجع على العدوان المباشر: مثل ( الملاكمة , المصارعة , التايكواندوا وغيرها ) 2- انشطة رياضية تشجع على العدوان المباشر بدرجة محدودة : مثل ( كرة القدم , كرة اليد , وغيرها ) 3- انشطة رياضية تتميز بالعدوان غير المباشر نحو المنافس : مثل ( لاعب كرة الطائرة او تنس يوجه ضربة ساحقة بالكرة نحو المنافس ) (1) اسامة كامل راتب : علم نفس الرياضة ( مفاهيم – تطبيقات ) , ط2 , القاهرة , دار الفكر العربي , 1997, ص212-221. (2) اسامة كامل راتب . الاعداد النفسي لتدريب الناشئين, القاهرة , دار الفكر العربي , 1997, ص99. 4- انشطة رياضية تتميز بالعدوان الموجه نحو الاداة : مثل رياضة الكولف مثلا ( يضرب اللاعب الكرة بقوة نحو الحفرة وذلك لا يفسر من قبل المنافس على انه سلوك موجه ضده ) 5- انشطة رياضية لا تتضمن العدوان المباشر او غير المباشر : مثل التمرينات الحرة وغيرها . ثانيا : العوامل المرتبطة بخصائص المنافسة الرياضية : لو اخذنا بنظر الاعتبار نتائج دراسة ( فولكامر) التي حللت اكثر من (1800) مباراة لكرة القدم اشرت مظاهر السلوك العدواني وفق محك المخالفات القانونية نرى ان اهم العوامل المسببة للسلوك العدواني الاتي : 1- المكسب والخسارة : اكدت النتائج ان (( الخاسرون يميلون الى ابداء مستويات عالية من العدوانية بعد المباريات من تلك التي يبديها الفائزون )) (1) 2- تقارب النتائج : ((ان العدوان يقل عندما تكون نتيجة المباراة متقاربة جدا بين الفريقين ))(2) فاللاعبون يكونون اكثر حذرا لئلا يقعوا في خطر الخسارة . 3- ترتيب الفريق : الفريق او (( اللاعب الذي يحتل المؤخرة يظهر قدرا اكبر من السلوك العدواني عن اللاعب او الفريق الذي يحتل المقدمة ))
(1) ثامر محسن : الاعداد النفسي بكرة القدم , بغداد , دار الحكمة للطباعة والنشر , 1990 , ص177. (2) محمد حسن علاوي : مصدر سبق ذكره ,1988 , ص142. 4- مكان المنافسة : اثبتت الدراسة (( ان الفرق الزائرة ( التي تلعب خارج ملعبها ) تلعب بعدوانية اكثر من تلك الفرق التي تلعب على ملعبها )) 5- مدة اللعب : العدوان يزداد بزيادة فترة اللعب وهو اقل خلال الفترات الاولى من المباريات .
ثالثا : العوامل المرتبطة بخصائص اللاعب الرياضي : قد تختلف شخصية الرياضي عن شخصية زميله في الفعالية نفسها وهذا الاختلاف يؤدي إلى فروق فيما بينهم قد تشتمل على التعامل مع مثيرات العدوان والاستجابة لها . فكل رياضي يتعامل مع المثيرات وفق ما يحمله من خصائص شخصية قد تدفعه للسلوك العدواني . • نظريات العدوان : بإمكاننا أن نستعرض أهم النظريات في السلوك العدواني التي نجدها عند علماء النفس والاجتماع ، ولأهمية هذه النظريات وما تتضمنه من آراء ووجهات نظر خاصة وفق تفسير السلوك البشري نحاول هنا استعراض ما جاء فيها تبعا لاختلاف مدارس العلماء وتباين منطلقاتهم. ويعتقد هؤلاء العلماء أن احسن الوسائل لامتصاص الطاقة العدوانية عند الفرد والمجتمع هي مزيج من العمل التربوي الهادف ومزاولة النشاطات الرياضية على مختلف مستوياتها ، ومن أهم النظريات هي :- ( ) 1 – نظرية الغرائز . 2 – نظرية الإحباط . 3 – نظرية التعلم الاجتماعي . اولاً : نظرية الغرائز : يفسر أصحاب ( نظرية الغرائز ) دوافع السلوك البشرية على أساس الغرائز ، وأكدوا على كل ما يترتب من فعل أو نشاط يقوم به الفرد بغزيرة من الغرائز . وهذه الغرائز تكون لا شعورية موروثة وأنها عامة في النوع الواحد . ويرى أصحاب هذه النظرية ، أن العدوان غريزة فطرية متصلة في الفرد لا يمكن تجاهلها ولا بد من إشباعها وتنفيسها وعليه يعد العدوان أمراً حتميا , ويؤكد الكثير من الباحثين على أن ممارسة النشاطات الرياضية خير مجال فعال وخصب لإشباع السلوك العدواني وتوجيهه للسيطرة عليه . ويذكر( فرويد ) أن الميل للعدوان والتدمير استعداد غريزي قائم بذاته كالدوافع الفطرية وهي عامل مشترك بين الناس جميعهم على اختلاف مستوياتهم وحضاراتهم ( ). أما بالنسبة لكبح السلوك العدواني فيعتقد ( لورنز ) أن بالإمكان السيطرة على العدوان من خلال إتاحة الفرصة للإنسان لتفريغ طاقته العدوانية عن طريق مثيرات العدوان التي تعمل عمل الإصبع في الضغط على الزناد فتنطلق الطاقة وتتفرغ من سلوك عدواني فمثيرات العدوان داخل البيئة تعمل مفاتيح لإطلاق الطاقة الغريزية العدوانية ( ). ويذكر أصحاب هذه النظرية " أن في داخل كل إنسان طاقة عدوانية مولودة خلال الجسم ويجب أن تتحرر هذه الطاقة بكميات صغيرة وبطرائق اجتماعية مقبولة وإلا ستتراكم أخيرا بطريقة متطرفة غير مقبولة اجتماعيا تتمثل بالسلوك العدواني " (3) ولذا فهم يؤكدون على ضرورة تصريف العدوان الكامن في الإنسان بإيجاد مخرج مقبول اجتماعيا وقد سمى هذا التصريف بالتنفيس بل أن بعض العلماء جعلوه نظرية بحد ذاتها تدعى ( نظرية التنفيس) .
وفي الرياضة يرى اكثر الباحثين " أن ممارسة الأنشطة الرياضية أو التنافسية أو مشاهدة المنافسات الرياضية يمكن أن تسهم في التعديل أو السيطرة على هذه الغريزة "(1) إذ تعد " الرياضة قناة من القنوات التي يتقبلها المجتمع وسيلة للتنفيس " (2) .
ثانيا : نظرية الإحباط : (3) تشير الدراسات إلى أن الاستجابات العدوانية تكون عالية في المواقف الإحباطية والسبب في ذلك يكون في اغلب المواقف وسيلة فعالة للتغلب على عائق فقد يقع العدوان عندما تنشأ عقبة تحول بين الإنسان وبين هدف يسعى لتحقيقه. ومن هنا عرض العالم ( جون دولارد ) وزملاؤه من جامعة بيل الأمريكية عام ( 1939 ) أن العدوان استجابة فطرية للإحباط وليس غريزيا كما بين ( علماء نظرية الغرائز ) إذ تزداد الميول العدوانية تبعا لزيادة الإحباط وتكراره. ويرى ( دولارد Dollard ) أن الإحباط لا يؤدي إلى العدوان في جميع الأحوال ، لان ظهور العدوان بسبب الإحباط يتوقف على استعداد الشخص للعدوان وإدراكه موقف الإحباط. ويعد فرويد ( 1930 ) من أوائل العلماء الذين يعتقدون أن الطاقة المبذولة الموجودة في الجسم يجب أن تتحرر بطرائق مقبولة اجتماعيا وبكميات صغيرة فإذا لم تتحرر تتراكم وتتحرر بطرائق متطرفة غير مقبولة اجتماعيا إذ تؤكد هذه النظرية على " أن العمل البدني سينفس عن النزاعات العدوانية وسيكون علاجا وقتيا وينتج عنه توازن نفسي مفيد " (4) . ومما سبق نلاحظ أن نظرية الإحباط تؤكد على أن العدوان هو استجابة للإحباط " أن الأفراد الذين لا يملكون القدرة على إيذاء الآخرين في الحياة الواقعية قد يكون ذلك ذريعة على العدوان في أحلامهم أو يكون الضحية للعدوان في أثناء النوم " (1) وتذكر نعيمة الشماع عن ( ميللر ) 1941 " أن السبب الوحيد للعدوان هو الإحباط أو أن الإحباط لا يؤدي إلى العدوان ، فقد ذكر أن الإحباط يؤدي إلى أنواع مختلفة من السلوك أحدها العدوان " (2) . ثالثاً : نظرية التعلم الاجتماعي : يفسر أصحاب ( نظرية التعلم الاجتماعي ) ( البرت بانديورا ) وزملاؤه من جامعة ستافورد الأمريكية السلوك العدواني بأنه سلوك متعلم ومكتسب وليس غريزيا . ويعد ( البرت بانديورا) من ابرز الباحثين الذين أكدوا وابدوا نظرية ( التعلم الاجتماعي ) تفسيراً لظاهرة العدوان وهذه النظرية على العكس من نظرية ( الغرائز ) ونظرية ( الإحباط ) فهي تنظر إلى السلوك العدواني على انه سلوك متعلم ولهذا فالأفراد يسلكون بطريقة عدوانية لأنهم تعلموا مثل هذا السلوك وليس بسبب امتلاكهم لغريزة معينة أو نتيجة للإحباط (3) " ومن الافتراضات الأساسية في نظرية التعلم الاجتماعي أن أنماط السلوك الاجتماعي كلها مكتسبة ومعنى هذا أن أصحاب هذه النظرية يذهبون إلى أن السلوك العدواني سلوك متعلم يتعلمه الفرد ويعززه عن طريق الأنموذج القدرة .
• التوجيهات التطبيقية لتوجيه السلوك العدواني في الرياضة : فيما يلي بعض الطرائق والوسائل التي يمكن استخدامها لضمان الحد من السلوك العدواني بين اللاعبين في الفرق الرياضية وضمان التحكم في مثل هذه الأنواع من السلوك غير السوي (1) 1 – عرض نماذج من السلوك غير العدواني للاعبين . 2 – عقاب اللاعب الذي يسلك سلوكا عدوانيا . 3 – التعزيز الإيجابي للاعب عند التحكم في انفعالاته . 4 – محاسبة المشجع للعدوان الرياضي . 5 – حجب مثيرات السلوك العدواني . 6 – الاهتمام بندوات ودراسات محاربة العدوان الرياضي .
أولا : عرض نماذج من السلوك غير العدواني للاعبين : من الأهمية بمكان عرض نماذج اللاعبين الدوليين والمعروف عنهم التزامهم بالسلوك الجازم وابتعادهم عن السلوك العدواني أو الوسيلة في أثناء المنافسات الرياضية وضرورة توجيه أنظار اللاعبين وإسداء النصح لهم بان وصول اللاعب إلى أعلى المستويات الرياضية يرتبط دائما بالسلوك الرياضي النظيف ثانيا : عقاب اللاعب الذي يسلك سلوكا عدوانيا : في حالة أداء اللاعب للسلوك العدواني في الرياضة ينبغي معاقبته بصورة فورية وان تتناسب هذه العقوبة الفورية مع حجم السلوك العدواني وعدم الالتزام بالصمت أو إبداء الامتعاض فقط في مثل هذه المواقف
ثالثا : التعزيز الإيجابي للاعب عند التحكم في انفعالاته : جنبا إلى جنب مع إيقاع العقاب على اللاعب الذي يسلك سلوكًا عدوانياً في أثناء المنافسة الرياضية ينبغي من ناحية أخرى تدعيم وتعزيز السلوك الجازم للاعبين أو السلوك الخالي من العدوان رابعا : محاسبة المشجع للعدوان الرياضي : أن المدرب أو الرياضي الذي يحاول أن يشجع اللاعب على أداء السلوك العدواني في أثناء المنافسة الرياضية ينبغي أن يقع عليه اللوم والعقاب وان يحاسب ففي بعض الأحيان يمكن أن يستبعد من عمله الرياضي ، وان يكون هذا العقاب أو الحساب فورياً ورادعاً خامسا : حجب مثيرات السلوك العدواني : قد يلاحظ أن بعض اللاعبين أو المدربين أو الإداريين أو المتفرجين يمكن أن يشكلوا بعض المثيرات التي تسبب السلوك العدواني لدى اللاعبين فإذا أمكن حجب مثل هذه المثيرات وإشاعة اللعب النظيف حيث يعد أحد المقومات الأساسية للرياضة ويمكننا أن نقول أن الرياضة بدون لعب نظيف لا تعد رياضة سادسا : الاهتمام بندوات ودراسات محاربة العدوان الرياضي : تبدو الأهداف واضحة للندوات والدراسات المرتبطة بطرائق ووسائل محاربة العدوان الرياضي ولاسيما بالنسبة للمدربين والإداريين والحكام وكذلك اللاعبين
• اوجه استفادة المدربين,والمربين من نظريات العدوان في الرياضة: (1) اهتمت كل نظرية من نظريات العدوان بأحد الجوانب ولذا لم تنجوا واحدة منها من النقد , وعلى الرغم من هذا فأن هناك اوجه اتفاق بين هذه النظريات يمكن الاستفادة منها في الانشطة الرياضية وهي :-
1- ان العدوان (سمة ) موجود عند جميع الافراد بقدر , يختلف من فرد لأخر تبعا لعوامل داخلية مثل الضغوط الداخلية للفرد . 2- ان العدوان (سمة ) تتميز بالنوعية الموقفية الامر الذي يشير الى ضرورة ان يعرف المدربين موضع اللاعب منها وذلك بقياس مستوى السمة والحالة لديه , حتى يمكن التنبؤ بسلوكه بدرجة اكبر من الثقة تساعد في توجيهه بصورة ايجابية . 3- ان التعلم والغريزة موجودان في الانسان – بينما يكون لدى الانسان استعداد للاستجابة للإحباط بالعدوان , فأن هذه الاستجابة يمكن تعديلها عن طريق التعلم . 4- تسمح الرياضة بإقامة مواقف يمكن ان تؤدي لاستثارة السلوك العدواني , ولكنها تعطي في نفس الوقت اسلوب تدريبي ينمي عادات السيطرة على السلوك العدواني في هذه المواقف , بما تتضمنه من قواعد وقوانين تنظم ممارسة انشطتها . 5- تمد المدربين بمعرفة ان تعرض الاطفال في اول مستقبلهم الى رياضة بها احتكاك او شبه احتكاك يعلمهم مع التوجيه والارشاد كيف يتحكمون في سلوكهم العدواني , وايضا كيف يسيطرون على انفسهم . 6- اهميه استخدام مقاييس نوعية لقياس العدوان كسمة وكحالة اخذ في الاعتبار عند تصميمها ان العدوان مفهوم متعدد الابعاد , وذلك للتغلب على غموض التقدير الشامل للعدوان من خلال تقدير شدة ابعاده النوعية .
(1) شفيق فلاح : مصدر سبق ذكره , ص 206 .
المصـــــــــادر 1. احمد عزت راجح ؛ أصول علم النفس ، ط 10 : ( الإسكندرية ، المكتبة المصرية للطباعة والنشر ، 1976 ) 2. اسامة كامل راتب . الاعداد النفسي لتدريب الناشئين, القاهرة , دار الفكر العربي , 1997 . 3. أسامة كامل راتب : علم النفس الرياضي ، ط 2 , القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2000 , ص 218 . 4. اسامة كامل راتب : علم نفس الرياضة ( مفاهيم – تطبيقات ) , ط2 , القاهرة , دار الفكر العربي , 1997 5. ثامر محسن : الاعداد النفسي بكرة القدم , بغداد , دار الحكمة للطباعة والنشر , 1990 , ص177. 6. جمال محمد الخطيب : تعديل سلوك الأطفال المعوقين : ( عمان ، دار اشرف للطباعة والتوزيع ، 1993 ) 7. سعد محسن ؛ السلوك العدواني في الرياضة : ( كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد ، المؤتمر الأول لكليات التربية الرياضية في العراق ، 1985 ) . 8. صدقي نور الدين , علم النفس الرياضي : ط1 , جامعة حلوان , 2004 . 9. عامر سعيد الخيكاني :سكيولوجية كرة القدم : دار الضياء للطباعة والتصميم , ط1, 2008 . 10. عباس محمود عوض ؛ في علم النفس الاجتماعي , الإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ، 1988 . 11. عبد القادر زينل وآخرون : أسباب السلوك العدواني بكرة القدم من وجهة نظر مدربي وحكام الدرجة الأهمية في العراق , ( مجلة التربية الرياضية / كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد ، ع 2 ، 1996 ) 12. كمال إبراهيم مرس : سيكولوجية العدوان , مجلة العلوم الاجتماعية ، الكويت ، مج 13 ، ع 2 1985 . 13. لندال . دافيدوف ترجمة سيد الطواب ( وآخرون ) : مدخل علم النفس , القاهرة ، دار مكجروهيل للنشر والدار الدولية للنشر والتوزيع ، 1983 . 14. محمد العربي شمعون وماجدة محمد : اللاعب والتدريب الفعلي : ( القاهرة ، مركز الكتاب للنشر ، 2001 ) . 15. محمد جاسم عرب وحسين علي كاظم : علم النفس الرياضي , ط1,النجف الاشرف ,دار الضياء للطباعة والتصميم ,2009 . 16. محمد حسن علاوي , سيكولوجية الجماعات الرياضية , ط1 , القاهرة , مركز الكتاب للنشر , 1998 . 17. محمد حسن علاوي : سيكولوجية الجماعات الرياضية , القاهرة ، الطبعة الأهمية ، 1998 . 18. محمد حسن علاوي : سيكولوجية الجماعات الرياضية ، ط 1 , القاهرة ، مركز الكتاب للنشر ، 1985 . 19. نعيمة الشماع : الشخصية ( النظريات - التقييم – منهاج البحث ) , بغداد ، مطبعة جامعة بغداد ، 1981 .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|