انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

كيفيّة التعامل مع المريض النفسي

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة العلوم النظرية     المرحلة 7
أستاذ المادة امل علي سلومي المشهداني       31/05/2017 07:45:41
كيفيّة التعامل مع المريض النفسي
• يجب أن يتم تحديد نوع المرض النفسي المصاب به المريض، وتحديد المرحلة التي وصل إليها المرض، ومن ثم استشارة طبيب متخصص لتحديد ضرورة تواجد المريض داخل المستشفى من عدمه.
• يجب مراجعة الطبيب النفسي في كلّ الحالات لتقديم الدواء المناسب للمريض، ويجب تقديم الدواء للمريض باستمرار وانتظام من قبل المشرف الشخصي له، وعدم الإهمال في المتابعة الدورية للمريض، فالإخلال بمواعيد الدواء يُسبّب تداعياً في حالة المريض.
• يجب الإلمام بنوع المرض المصاب به المريض، ومعرفة سببه وأعراضه وطرق علاجه.
• تقديم التغذية المناسبة والصحيّة للمريض، ومنعه من تناول الأغذية المضرّة والمشروبات الغازية لما تسببه من أمراض وتداعي في سلامة المريض الجسدية والعقلية.
• متابعة حالة المريض بشكل مستمر، فقد يختلف نوع الدواء في كل مرحلة.
• عدم المبالغة في عقاب المريض في حالة تسبّبه للمشاكل، فيجب التعامل معه برقّة ولطف واحترام فالتعامل بقسوة قد يسبّب تداعياً في حالة المريض.



مناهج الصحة النفسية:
هناك ثلاثة مناهج أساسية في الصحة النفسية:
1- المنهج الإنمائي:
وهو منهج إنشائي يتضمن زيادة السعادة والكفاية والتوافق لدى الأسوياء والعاديين خلال رحلة نموهم حتى يتحقق الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الصحة النفسية، ويتحقق ذلك عن طريق دراسة إمكانات وقدرات الأفراد والجماعات وتوجيهها التوجيه السليم (نفسياً وتربوياً ومهنياً) ، ومن خلال رعاية مظاهر النمو(جسمياً وعقلياً واجتماعياً وانفعالياً)، بما يضمن إتاحة الفرص أمام المواطنين للنمو تحقيقاً للنضج والتوافق والصحة النفسية.
2- المنهج الوقائي:
ويتضمن الوقاية من الوقوع في مشكلات والاضطرابات والأمراض النفسية، ويهتم بالأسوياء والأصحاء قبل اهتمامه بالمرضى ليقيهم من أسباب الأمراض النفسية بتعريفهم بها وإزالتها أولا ً بأول، ويرعى نموهم النفسي السوي ويهيئ الظروف التي تحقق الصحة النفسية، وللمنهج الوقائي مستويات ثلاث تبدأ بمحاولة منع حدوث المرض، ثم تشخيصه في مرحلته الأولى بقدر الإمكان، ثم محاولة تقليل أثر إعاقته وإزمانه، وتتركز الخطوط العريضة للمنهج الوقائي في الإجراءات الوقائية الحيوية الخاصة بالصحة العامة والنواحي التناسلية، والإجراءات الوقائية النفسية الخاصة بالنمو النفسي السوي ونمو والمهارات الأساسية للحياة، والتوافق المهني والمساندة أثناء الفترات الحرجة، والتنشئة الاجتماعية السليمة، والإجراءات الخاصة بالدراسات والبحوث العلمية، والتقييم والمتابعة، والتخطيط العلمي للإجراءات الوقائية.(1)

1- أجلال محمد سرى :علم النفس العلاجي ,القاهرة - عالم الكتب , ط2,ص 2000,
3- المنهج العلاجي:
ويتضمن علاج المشكلات والاضطرابات والأمراض النفسية، حتى العودة إلى حالة التوافق والصحة النفسية، ويهتم هذا المنهج بنظريات المرض النفسي وأسبابه وتشخيصه وطرق علاجه وتوفير المعالجين والعيادات والمستشفيات النفسية.

علاج الأمراض النفسية كثيراً ما يستخدم الأطباء
• العلاج المعرفيّ السلوكيّ إن العديد من الأمراض النفسيّة تنتج عن التفكير السلبيّ لدى المريض عن المحيط وعن الحياة وعن صورته عن نفسه، وفي تفكيره العديد من التشوّهات والأخطاء التقديريّة للأمور، فيصبح التفكير السيّئ عادة كأي عادة سلبية أخرى، ويتولى العلاج المعرفي السلوكي تعديل هذه الأفكار، ويحسّن صورة المريض تجاه نفسه وتجاه الحياة والآخرين عن طريق معالجين مختصين يقومون بجلسات علاجيّة مع المريض حتى يتعافى.
• العلاج الاجتماعي إنّ العلاج المعنيّ بتنظيم العلاقات الشخصيّة الاجتماعيّة أو ما يسمى "Interpersonal Therapy" يقوم على أن بعض أنواع الأمراض النفسيّة قد تكون بسبب ضغوط العمل أو المشاكل في العلاقات الاجتماعيّة وشخصيّة الفرد، والهدف من هذا العلاج أن يفهم المريض كيف تؤثر هذه العوامل فيه وكيف أدّت به إلى المرض النفسي، وما هي وسائل العلاج الممكنة، وكيف يستطيع المريض تجنّب المواقف التي قد تؤثِّر في صحتّه النفسية في المستقبل.

حامد عبد السلام زهران: دراسات في الصحة النفسية والإرشاد النفسي – الطبعة الأولى – القاهرة: عالم الكتب 1423هـ – 2003 ،
ص147-148 .


• العلاج الدوائي هذه أبرز أدوية علاج الأمراض النفسية: الأدوية المضادّة للاكتئاب تُستخدم في علاج الاكتئاب الإكلينيكي وعلاج اضطرابات القلق وغيرها الكثير من الاضطرابات النفسيّة. استخدام مضادات القلق لعلاج اضطرابات القلق. مضادات الذُّهان، تُستخدم للاضطراب ثنائيّ القطب. مثبّتات المزاج، والتي تُستخدم لعلاج الأعراض الجانبيّة لمرض الفصام. استخدام المنبّهات العصبيّة لعلاج الاضطرابات الذهنيّة. تُستخدم هذه الأدوية في علاج الكثير من الأمراض النفسيّة غير المشار إليها في الملصق الخارجيّ للدواء، بمعنى أن هناك ممارسة خارج نطاق ملصقات الأدوية.
طرق علاجية أخرى في حالاتٍ معينةٍ من المرض النفسيّ قد يلجأ الأطباء لاستخدم العلاج عن طريق الشحنات الكهربائيّة، ولكن هذه الطرق تعتمد على الحالة ولا تُستخدم إلا في المراحل المتطوّرة، كما أن هناك توجّهاً لاستخدام أساليب تكاملية تزيد من فعالية العلاجات، وتؤثر إيجابيّاً في كثير من حالات المرضى النفسيين ومن الأمثلة عليها: التأمل والاسترخاء. استخدام الأعشاب الطبيعيّة. العلاج بالإبر الصينيّة. العلاج بالفن أو العلاج بالموسيقا.(1)
المرض النفسي وعلاقته بالصحة النفسية:
إذا كان الجسم يمرض فإن النفس تمرض ، وإذا كان الجسم بحاجة إلى علاج فإن النفس أيضا بحاجة إلى علاج ، وكثيرا ما تجد من يسأل عن معنى الصحة النفسية ، والمرض النفسي ، فما معنى الصحة النفسية ؟ معناها (أن يكون الإنسان سعيد في حياته ، سعيدا مع أسرته ، ناجحا في عمله ، متفائلا بمستقبله ،أما المريض النفسي فهو الشخص الشقي في حياته سيء العلاقة بغيره سواء مع أسرته ، أو مع من يعرف أومن لا يعرف ، فاشلا في

____________________________________________________
1- عبد المنعم مصطفى (1994)، الأمراض العصبية والنفسية والاسراف بالأدوية والمخدرات (الطبعة الأولى)، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، صفحة 1111.
عمله أو دراسته ، متشائما من مستقبله ، وليس معنى ذلك أن الذي يخلو من الأمراض النفسية والعضوية أنه يتمتع بالصحة النفسية والعكس صحيح بمعنى أن كل من يتمتع بالصحة النفسية يكون خاليا من الأمراض النفسية والعضوية ولا عكس ، كما أن هناك من لديه الاستعداد للمرض النفسي وهو ليس بمريض ربما تتحول الشخصيات التي تحمل المرض النفسي وهي ليست بمريضة إلى شخصيات مريضة في المستقبل مثل الشخصية الوسواسية والشخصية الإكتئابية والشخصية العدوانية والشخصية النرجسية والشخصية الفصامية وغيرها كما أنه ليس شرطا أن الذي يتعرض لضغوط نفسية أنه يصاب بالمرض النفسي فالأشخاص المعرضون للمرض النفسي هم الذين يكون لديهم استعداد وراثي للمرض إلى جانب معاناتهم من الضغوط النفسية فتتفاعل هذه وتلك محدثة المرض النفسي فبعض الناس لو ترميه بين المرضى لا يصاب بالمرض والبعض لو يهب عليه الهواء أصيب بالمرض ، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل يصاب الطبيب النفسي بالمرض النفسي ؟ نعم يصاب بالمرض شأنه شأن غيره من بقية الناس فهو يتعرض في طفولته لما يتعرض له غيره من الناس من تربية خاطئة ويمر بخبرات أليمة ولكن ميزة الطبيب النفسي أنه يدرك من خلال عمله الطريق إلى زيادة عوامل الصحة النفسية لديه ، ويستطيع أن يقضي على أسباب المرض أو يتحاشاها لمعرفته المسبقة بها ومن هنا يكون أقرب إلى الصحة النفسية منه إلى المرض النفسي(الطب النفسي).
طرق تحسين الحالة النفسية
1- تحديد الاحتياجات الضرورية: كلّ إنسان يحتاج إلى مقومات ضرورية في الحياة حتى يعيش كغيره من الناس، تختلف ما بين الحرية والتواصل مع الآخرين، فحاجة الإنسان إلى التواصل مع بعض الأفراد تعدّ شيئاً أساسياً حتى يضمن بقاء نفسيته مرتاحة، وأيضاً قد يُعد أكثر أهمية من حصوله على حريته في بعض مجالات الحياة، وكلما عمل الإنسان على تحديد أهمّ الأمور في حياته فإنّه سيبقي نفسيته بعيدة عن التوتر والضغوطات.
2- تحمل المسؤولية تجاه اختيارات الحياة: في الحياة العديد من الخيارات التي تمنح الفرصة للأفراد في اختيار الأمور التي يرغبون بها، ولكن يجب عليهم أولاً أن يفهموا هذه الخيارات قبل أن يختاروها لأنّهم هم من سيتحملون المسؤولية على العواقب التي قد تحصل بسبب اختيارهم، وهكذا كلما حاول الإنسان معرفة خياراته، وتحديدها بالشكل الصحيح سيعمل على تخفيف المشاكل عنه الأمر الذي سيبقي نفسيته مرتاحة.
3- ربط سلوك النفس مع النجاح: يستطيع الشخص ضمان راحته النفسيّة عن طريق قيامه بالربط بين سلوكه ومقدار نجاحه، وذلك لأنّ عناصر النجاح، والفشل لا ترتبط فقط بالظروف الخارجية، وإنما أيضاً ترتبط بالأسلوب الذي يتخذه في تحقيق هدفه، وكلما حاول الشخص فهم سلوكه، والتعرّف على معوّقات الحياة فإنّه سيزيد من تقدّمه، وسيبتعد عن كلّ ما يؤدّي لضغطه النفسي.
4- توفير التوازن: عندما ينظر الإنسان إلى الأشياء المحيطة به نظرة توازن، فإنّه سيعمل على توفير الراحة لنفسيته التي تزداد عندما يقوم الفرد بإيجاد نوع من التوازن في داخله حتى يحقّق الاستقرار في حياته.
5- تقبّل الآخرين بطبيعتهم: إنّ الشخص الذي يحاول تغيير طبيعة الناس إلى الشكل الذي يرغب به فإنّه سيزيد من سوء حالته النفسية بسبب استمراره في التفكير بالأمور السلبية، وحتى يتجنّب حدوث ذلك معه يجب عليه أن يتعامل مع الآخرين كما هم وليس كما يريد هو.
6- الضحك بصوت مرتفع: إنّ الضحك يساعد الفرد على تحسين حالته المزاجيّة، وذلك لأنّه يعمل على زيادة الأكسجين الداخل إلى الجسم فيزيد من جريان الدم، ويقلل من الضغط النفسيّ.
7- تناول العصائر الطبيعيّة: تساعد العصائر التي تحتوي على فيتامين (ج) مثل عصير البرتقال على التقليل من التوتر، وتزيد من الإحساس بالسعادة.
8- الاستماع لبعض الأغاني والدندنة معها: يُعدّ الغناء أحد الأسباب التي تجعل الشخص يشعر بالسعادة، ولهذا يستطيع الفرد أن يُحسّن حالته عن طريق الدندنة مع بعض الأغاني التي سوف تساعده في تحسين عملية تنفسه، وتحسين وضعية جسمه.



حامد عبد السلام زهران: دراسات في الصحة النفسية والإرشاد النفسي – الطبعة الأولى – القاهرة: عالم الكتب – 2003 .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic