انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

منحنيات التعلم الحركي

الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة العلوم النظرية     المرحلة 2
أستاذ المادة مازن عبد الهادي احمد الشمري       19/11/2016 22:12:57
منحنيات التعلم الحركي


يحتاج الإنسان عند التعلم بصورة عامة والتعلم الحركي بصورة خاصة إلى دراسة علمية دقيقة تتطلب معرفة ودراية وخبرة واسعة بأغلب نواحي التعلم والتعلم الحركي ، وبما إننا نعرف بأن عملية التعلم هي عملية فسلجية وغير مرئية تكون داخل الجسم والعقل 0 إذ يشترك فيها الجهاز العصبي وعلى وجه التحديد (المخ ) ، وبما أن عملية التعلم غير مرئية ولكن يمكن الإحساس بها 0 لذا يجب أن يكون هناك مقياس يمكن من خلاله قياس عملية التعلم لمعرفة هل أن عملية التعلم تتجه نحو التحسن ام الاستقرار ام الهبوط في المستوى 0 إذ أن التعامل مع الأشياء التي يتطلب التعرف عليها يجب أن يكون من خلال مقياس موضوعي أو شخصي يمكن الاستدلال عنها من خلال رسم بياني يسمى منحنى التعلم 0
إذ أن المنحنيات تعد من الوسائل المهمة والضرورية لمعرفة مستوى المتعلمين أو اللاعبين أثناء التعلم أو التدريب 0 لذلك نلاحظ الاهتمام الكبير من قبل الكثير من العلماء والمختصين والباحثين الذين تناولوا هذا الموضوع من كافة جوانبه

مفهوم المنحنيات :-
هي دراسة التغيرات الكمية التي تطرأ على الإنسان ، فالتغيرات الكمية هي مقدار التحسن لأداء المهارة وهي تعبير عن التحسن في الأداء نتيجة العملية التعليمية ، وتعرف كمية التحسن من خلال المنحنى فعندما يقوم اللاعب أو المتعلم بمحاولات عديدة سوف يرسم خطا بيانيا في كمية التحسن أو مقدار التحسن أي مقدار الممارسة التي تمثل عدد المحاولات ، فيمكن أن يرسم بمنحنى منحدر أو منحنى متصاعد ، المنحنى المنحدر يظهر الزمن والمنحنى المتصاعد يظهر عدد المحاولات لنوعية الانجاز المحقق بالنسبة للتعلم 000

ويرى وجيه (2001 ) بأن" المنحنى هو تصوير شكلي للمحاولات والانجاز وهو مؤشر للتقدم الحاصل بين محاولة وأخرى للفرد "

[ واستنادا لما ذكر أعلاه يفهم بأن المنحنى هو شكل هندسي أحادي البعد ومتصل وقد يكون خط مستقيم أو متعرج ] 0

من أين نبدأ بتأشير المنحنى :-
نبدأ بتأشير المنحنى من أول وحدة تدريبية أو من أول مجموعة الوحدات التدريبية حيث أن التقاء الخط العمودي والأفقي في نقطة الصفر 0 يبدأ المنحنى عند أول وحدة تعليمية أو تدريبية يؤشر لها مقدار مهما كانت قيمته ، اما في حالات قياس المنحنى في جهاز قياس القوة – الزمن ، فيبدأ المنحنى من الصفر 0

[ لابد أن تتوفر في كل منحنى ثلاثة عوامل وهي بداية المنحنى ووسط المنحنى ونهاية المنحنى ] 0


أنواع منحنيات التعلم : -
هناك أنواع من المنحنيات للتعلم يمكن للمدرب أو المعلم استخدامها وهي : 1- منحنى النجاح : -
وهو الذي يبين مقدار النجاح أو مقدار زيادة التحصيل في أثناء التعليم مثلا يمكن للمدرب الرياضي تسجيل المقدار الذي حققه الفرد عند تعلم مهارة حركية معينة مثل التصويب على الهدف في كرة القدم أوفي كرة اليد أو التصويب على السلة 000 فالشكل رقم (1) يوضح فيه منحنى النجاح ويتضح أيضا فيه المقدار الذي حققه الفرد مسجلا على المحور الرأسي للرسوم اما المحور الأفقي فسجل عليه عدد مرات التدريب ومن خلال ذلك يتمكن المدرب بنظرة واحدة للمنحنى معرفة نتيجة النجاح في تعلم مهارة معينة في زمن معين كما ويظهر التحسن بزيادة كمية أداء الفرد في كل محاولة والرسم البياني يسمى منحنى النجاح.

2- منحنى الخطأ :-
وهو المنحنى الذي يبين عدد الأخطاء التي يرتكبها المتعلم أثناء أدائه لمهارة معينة ، فيقوم المدرب بتسجيل عدد الأخطاء وكلما تقدم المتعلم بالمهارة كلما تحسن مستوى أدائه وقلت أخطائه 0 (2)
[ وكما موضح في الشكل رقم (2) حيث يمثل المحور الرأسي مقدار الانجاز اما المحور الأفقي فيسجل عليه عدد مرات التدريب ]


3- منحنى الزمن : -
في هذاالنوع من المنحنيات يظهر مقدار التحسن في الأداء خلال المواقف التعليمية من خلال نقص الزمن الذي يستغرقه الفرد عند أداء مهارة حركية معينة خلال القياس 0 (1)
[ وكما موضح في الشكل رقم (3) حيث يمثل المحور الرأسي مقدار التحسن في الزمن اما المحور الأفقي فيسجل عليه عدد المحاولات ]

أشكال منحنيات التعلم :-
توجد أشكال عدة لمنحنيات التعلم وهي :-
1- منحنيات التعلم السلبية (ذات البداية السريعة ) : -
أن هذا النوع من منحنيات التعلم يظهر تحسن واضح وسريع في المراحل الأولى من التعلم فبذلك فأن هذه المنحنيات تسمى احيانا منحنيات البداية السريعة 0
ويعزى هذا التحسن أو التطور السريع إلى أسباب عدة ومنها ما يأتي : -
1- عندما تكون عند اللاعب أو المتعلم خبرة سابقة 0
2- عندما لايعرف اللاعب أو المتعلم تفاصيل الحركة 0
3- الاستعداد العالي والتحسن للأداء 0
4- عندما يقوم اللاعب أو المتعلم بالموقف التعليمي الذي يكون موقفا سهلا ويدرك أجزاء هذا الموقف والعلاقة بسهولة
[ نلاحظ في هذا المنحنى أن التحسن يكون كبير في بداية التعلم، ثم يزداد التحسن بعد ذلك ببطء مثلا النقص في الوقت الذي تأخذه المحاولات بعد أداء المحاولة الأولى لقطع مسافة معينة حيث يزداد التحسن ببطء في المحاولات المتأخرة ]


2- منحنيات التعلم الايجابية (ذات البداية البطئية ) : -
هو منحنى يكون التعلم في بدايته ضعيف ، ولكن يتحسن بعد ذلك بمرور المواقف التعليمية بسبب أن هذه المواقف التعليمية اما أن تكون صعبة أو لايوجد تجارب سابقة لدى الرياضي ، لهذا على المدرب أن ينتظر إلى انتهاء الوحدات التعليمية أو التدريبية بالبرنامج لمعرفة ايهما أحسن وبخاصة أذا كان المدرب لديه مجموعة أفراد أو فريقا لان هناك فروق فردية بين المتعلمين 0 (1)
[ كما يمكن أن يعزى السبب لحدوث هذا المنحنى لوجود نقص في حماس ودافعية اللاعب أو المتعلم نحو الأداء ،

3- المنحنى المستقيم (الخطي ) : -
وهومنحنى على شكل خط مستقيم ويعني تحسن متدرج في التعلم

4- المنحنى النموذجي (المثالي ) (حرف s) :-
هذا المنحنى يشير إلى تعجيل ايجابي ثم إلى تعجيل خطي ثم إلى تعجيل سلبي إذ يحتوي على منحنيات عدة في وقت واحد ، ويقترب هذا المنحنى إلى الحرف اللاتيني 000 هذا الشكل يرسم عندما يكون المتعلم دون سابق خبرة ويأخذ زمنا طويلا لان المهارات بالنسبة له صعبة ثم تزداد درجة التعلم بالتدريج ثم يبدأ بالنقصان ويستمر بالتعلم بسبب استجابته إلى المهارات التي تعلمها 0ان هذا الشكل يرسم لرياضي المستويات العليا ولفترة تدريبية طويلة جدا تقدر بالسنوات 0
- المنحنى الفردي والجمعي للتعلم : -
5-1- المنحنى الفردي للتعلم :-

وهو المنحنى الذي يعبر عن التغيير في الأداء للفرد الواحد في موقف تعليمي معين 0 ونلاحظ انه في منحنى تعلم الناشئين ظهور بعض الذبذبات في المنحنى وهذا يعود إلى عوامل الصدفة التي لم يستطيع المتعلم السيطرة عليها ومن تلك العوامل التشتت وتذبذب الدافعية مما يؤثر على نشاط الفرد المتعلم أثناء التجربة
5-2- المنحنى الجمعي : -
وهو من أبسط الطرق التي تستعمل في تكوين المنحنى الجمعي طريقة متوسط المحاولات المتماثلة بالنسبة لأفراد مختلفين وهذه الطريقة تستعمل في حالة تساوي العدد الكلي للمحاولات بالنسبة لجميع الافراد.

أهمية المنحنيات :-
للمنحنيات أهمية كبيرة وهي على ما يأتي : -
1- طريقة موضوعية للحكم على الشئ
2- تظهر مستوى اللاعب اوالمتعلم
3- تظهر مستوى عملية التدريب أو عملية التعلم
4- تظهر مستوى الوسائل التعليمية
5- الكشف عن الخطأ
6- التنبؤ
7- تجبرالمدرب أو المدرس على فتح سجلات للاعب أو المتعلم من خلالها يعرف الأسباب التي أدت إلى هبوط المستوى
8- تمد المدرب اوالمدرس بالمعلومات الضرورية لأختيار الطرائق أو الأساليب والوسائل المستخدمة في عملية التدريب أو عملية التعلم لتطوير الانجاز أو الأداء


العوامل المؤثرة في منحنيات التعلم : -
توجد بعض العوامل التي تؤثر في منحنيات التعلم وهي على الوجه الأتي :-
1- أستيعاب اللاعب اوالمتعلم
2- مقدار التدريب أو التعلم
3- طريقة أو أسلوب التدريب أو التعلم
4- قدرات اللاعب أو المتعلم
5- مبدأالاستعداد
6- التجارب السابقة للاعب أو المتعلم

هضبة التعلم الحركي : -
يظهر لنا في بعض الأحيان من خلال رسم منحنى التعلم فترة لايطرأ فيها تحسن ظاهر على مستوى الأداء بالرغم من أستمرار الممارسة والتدريب ، ويبقى مقياس التعلم ثابت دون تغيير ولعدة محاولات وقد يستمر عدة وحدات تدريبية حيث نطلق على هذه الفترة (بهضبة التعلم ) ، أي الثبات أو الاستقرارفي منحنى التعلم 000 أن هذاالاستقرار يمثل ثبات كاذب وموقف يتبعه تصاعد تدريجي بالمستوى ، اذن هضبات التعلم ليس من الظواهر الحتمية في منحنى التعلم

أسباب ظهور الهضبة :-
أن ظهور الهضبة يعود إلى عدة أسباب ومنها ما يأتي :-
1- ظهور حالة التعب المؤقت لدى المتعلم
2- ضعف الدافعية نتيجة الفشل المتكرر والخوف
3- التركيز على بعض المؤشرات الخاطئة التي يكتسبها بشكل غير مقصود أثناء التعلم
4- ضعف في البرنامج التعليمي
5- عدم الاتقان والثبات في المستوى
6- ضعف طريقة الانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى ومن مستوى بسيط إلى أصعب
7- قد تمثل الهضبة النهاية التي يستطيع الفرد الوصول اليها ، أي أقصى مستوى يصل اليه المتعلم وهذا ما يسمى بالحد الفسيولوجي 0


وقد تمثل هذه الهضبة في كثير من الأحوال الحد الفسيولوجي وهو عبارة عن ظاهرة من الهضاب يمر بها اللاعب أو المتعلم في حالة ثبات في المستوى فيتوقف عن التطور أو التحسن ، إلا أن يختار طريقة أو أسلوبا أخر من التدريب أو التعلم ، ويمثل هذا الحد اشد فترة في عملية التدريب أو عملية التعلم وهي فترة خطيرة لأنها تسبب فقدان الرغبة والدافعية والحماس لدى اللاعب أو المتعلم ، وان الحد الفسيولوجي هو أعلى حد يصل اليه اللاعب أو المتعلم ولايستطيع أن يتقدم فيه ثم يبدأ بالهبوط بمستوى أداءه وهنالك ظاهرة عادة تسمى ظاهرة الذبذبات ( هضبة الذبذبات ) التي ترسم في معظم منحنيات التعلم وهذه الذبذبات تمثل بعض التغيرات الدقيقة في النواحي الجسمية الفسلجية لدى اللاعب اوالمتعلم ( كا لدورة الشهرية عند المرأة ) واذا كانت هذه التغيرات الدقيقة معروفه يكون هنالك مجال امام المدرب اوالمدرس لتجاوزها لكن الأخطر أذا لم تكن معروفة .











المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .