انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 4
أستاذ المادة ياسين علوان اسماعيل التميمي
27/12/2015 10:48:46
مفهوم التماسك تندرج دراسة الجماعات تحت اسم ديناميكيات الجماعة – وهو مصطلح قدمـه " كيرت لوين" ( 1935) " "Certe Lewen ليمثل عمليتين رئيستين تحدثان داخل الجماعة واحدة من هذه العمليات هي التماسك ، وتهتم بالتطوير والمحافظة على الجماعة والثانية هي التحرك – وهو نشاط تسعى من خلاله الجماعة لتحقيق الأهداف وأشار " كاتل" ( 1948) " Catel" إلى أن وظائف هاتين العمليتين الرئيسيتين تعد جوهرية ( أي دون المحافظة على الجماعة لا يمكن أن يكون هناك تحرك للجماعة) ويكمن جوهر التماسك في تعريفه حيث يفترض "كارون" (1982) ""Carron أن التماسك عملية ديناميكية كانت تنعكس في ميل الجماعة إلى الالتصاق معاً متحدين لتحقيق أهــدافها وأغراضها.(1) ويتضمن التعريف العنصرين الآتيين :(2) أولهما: تعريف الجماعة ( الفريق) بأنها عملية دينامية ( Team Process ) أي أن الطريقة التي يسلك أو يشعر بها العضو نحو عضو آخر أو نحو الجماعة أو بالنسبة لأهداف الجماعة تتميز بالتغير وعدم الثبات مع مضي الوقت أو تنوع الخبرات. ويعني ذلك أن التماسك بين أعضاء الفريق شيء متغير يطرأ عليه النقص أو الزيادة. ويتوقع – بشكل عام – أنه كلما استمرت جماعات معينة لفترة أطول كلما زاد الترابط بينهم. ثانيهما: تعريف الجماعة في ضوء ضرورة أن يكون لها هدف أو أهداف واضحة تنشط طاقات أفرادها في تفاعلهم الاجتماعي ، ولابد لأهداف الجماعة أن تكون متوافقة غير متعارضة. ولابد أن يحدد أفراد الجماعة وقائدها أهداف الجماعة. والمهم أن هذه الأهداف تتميز عادة بالتعقيد والتنوع . لذلك فإنه توجد أبعاد أو جوانب عديدة لتماسك الفريق. وأنها تدرك بطرق متعددة بواسطة الجماعات وأفرادها.(1) وفي هذا الصدد يرى فاروق السيد غازي ( 1983) عن " لويس مليكه (1959) أن وضوح تماسك الجماعة أصبح من الميادين المهمة والتي جذبت الكثير من أنظار الباحثين وخاصة في مجال علم الاجتماع ، وبين مجالاً خصباً لدراسة التفاعل الديناميكي بين أعضاء الجماعة وكان هذا سبباً في ظهور العديد من التعريفات الكثيرة التي تناولت موضوع التماسك مثل الروح المعنوية والتضامن والتنسيق بين جهود الأعضاء والاندماج في العمل والشعور بالانتماء والمهمة المشتركة للأداء والعمل بروح الفريق والتجاذب نحو الجماعة.(2) ولقد أقترح "جولمبوسكي" "Golembiewski" أن تعبير التماسك يوظف بشكل أوضح مع الجماعات الصغيرة وهي تعني الإلتصاق والتقارب معاً ، فهي تعبر عن جاذبية العضوية التي تتميز بها الجماعات الصغيرة. فقد قام " فستنجر وآخرون " Festinger & etc (1950) بتعريف التماسك على أنه: (( المجال الكامل للقوى التي تساعد الأفراد لكي يظلوا في الجماعة)) ولقد أوضحنا أن هناك قوتين مهمتين تؤثران على الأعضاء لكي يظلوا في الجماعة وهي الانجذاب إلى الجماعة ووسائل الضبط حيث يشير النوع الأول من القوى إلى رغبة الفرد في التفاعلات الشخصية مع الأعضاء الآخرين والمشاركة في أنشطة الجماعة ، بينما يشير النوع الثاني إلى المزايا التي يمكن للعضو أن يحصل عليها لكونه مرتبطاً بالجماعة.(3) وتذكر أخلاص عبد الحفيظ (2001) أنه قد تعددت معاني تماسك الجماعة فنجد أن هذا المفهوم يتضمن شعور الأفراد بانتمائهم إلى الجماعة والولاء لها والتمسك بمعاييرها وعضويتها ، وتحدثهم عنها بدلاً من تحدثهم عن أنفسهم ، وعملهم معاً في سبيل تحقيق هدف مشترك واستعدادهم في تحمل المسؤولية والدفاع عن الجماعة ، كي تضمن الجماعة أيضاً الروح المعنوية والعمل بروح الفريق والاندماج في العمل وجاذبية الجماعة.(1) ? أنواع التماسك : (2) لقد حاول الباحثون في المجال الرياضي الاستفادة من مفهوم التماسك وتطويعه للدراسة في مجال الفرق الرياضية ، وذلك من منطلق أن الفريق الرياضي هو بمثابة جماعة تتمتع بجميع الخواص البنائية للجماعات الصغيرة ، وأن الفريق الرياضي لا تقتصر علاقته داخل الملعب ، ولكن استمرارية اللاعبين في الفريق والأحداث التي يمرون بها خلال التدريب والمباريات تؤدي إلى تكوين علاقات اجتماعية بينهم خارج حدود الملعب. ولقد أشارت الخبرة في مجال تدريب الفرق الرياضية والتعامل معها خلال التدريب والمنافسات إلى أن هناك محكين أساسيين يجب التعامل معهما عند تكوين الفريق وإعداده للمنافسات. المحك الأول: هو ذلك المحك التكتيكي بما فيه من متغيرات ترتبط بتكوين الفريق وتحديد مراكز اللاعبين ، ومواقعهم بالملعب ، وأدوارهم وواجباتهم الحركية في كل مراكز اللعب وفي كل موقف من المواقف وفي كل موقع بالملعب، مع تكامل هذه الأدوار والواجبات في عمل جماعي مشترك. أما المحك الثاني ، فهو المحك النفسي الاجتماعي بما فيه من متغيرات عاطفية واجتماعية بين اللاعبين تتكون نتيجة اتصالهم وتفاعلاتهم أثناء التدريب والمباريات، ونتيجة لمشاركاتهم الاجتماعية خارج حدود الملعب ، مما يؤدي إلى وجود علاقات عاطفية واجتماعية بينهم. وبناءً على ذلك فإن المجال الرياضي يحتاج في دراسته لتماسك الفريق أن يتعامل مع نوعين من التماسك ، أحدهما التماسك الاجتماعي الذي يتناول العلاقات الاجتماعية بين أعضاء الفريق ، والآخر هو التماسك الحركي الذي يتناول العلاقات الحركية التبادلية بين لاعبي الفريق خلال التدريب والمباريات . ? التماسك الاجتماعي للفريق :(1) يظهر التماسك الاجتماعي للفريق الرياضي وتتضح شدته من شعور اللاعبين بانتمائهم للفريق ، والولاء له والتمسك بعضويته ، والتفاني من اجل تحقيق أهدافه ، والاستعداد لتحمل المسؤولية الموكلة إليه ، كما يظهر أيضاً مدى انتظام أعضاء الفريق واندماجهم في التدريب وشغفهم نحو المباريات ، وكذلك في مشاركاتهم الاجتماعية بعضهم البعض وفي أواصر الحب والصداقة بينهم وهذه الدلالات النفسية والاجتماعية والتي يمكن من خلالها التعرف على شدة التماسك الاجتماعي للفريق ، تعبر في مجملها عن شكل ومضمون سلوك الفريق في التدريب والمباريات ، وتعبر كذلك عن الروح المعنوية للفريق أو روح الفريق. ولقد تباينت الآراء حول المفاهيم والمصطلحات التي تعبر عن التماسك الاجتماعي والتي يمكن من خلالها قياسه ، فقد اشتملت تعريفاتهم على قوة نشاط الجماعة أو أهدافها أو كليهما معاً. وعلى ضوء ذلك يمكن القول أن التماسك الاجتماعي للفريق الرياضي هو نتاج لكثرة وسهولة الاتصال والتفاعل بين أعضائه ، كما يمكن القول أيضاً لأن تحت ظروف التفاعل يكون الفريق أكثر جاذبية لأعضائه ، والتي يمكن من خلالها قياس تماسكه الاجتماعي . ? التماسك الاجتماعي: ويعكس هذا النوع من التماسك درجة العلاقة بين أفراد الفريق الرياضي ودرجة حبهم ومزاملتهم بعضهم لبعض ويتجلى بصورة واضحة في جاذبية العلاقات بين أفراد الفريق الرياضي. وأشار " كارون" Carron إلى أن التمييز أو التفريق بين عاملي تماسك المهمة والتماسك الاجتماعي من الأهمية بمكان للقدرة على شرح كيفية مواجهة الفريق للصراعات والعقبات والعوائق لإحراز النجاح. وفي ضوء هذا التمييز تم تعريف تماسك الفريق الرياضي بأنه عملية ديناميكية تنعكس في ميل الجماعة نحو الترابط والالتصاق والاستمرار معاً لمواصلة تحقيق أهدافها.(1) ومن المحتمل لفريق ما أن يكون مرتفعاً في أحد جانبي التماسك ومنخفضاً في الجانب الآخر ومع هذا تحاول معظم الفرق الوصول إلى مستويات عالية من التماسك الاجتماعي وتماسك المهمة على فرضية أن الأداء يزيد إذا كان أعضاء الفريق متكاملين اجتماعياً بجانب كونهم متحدين في جهودهم في ميدان اللعب.(2) ويرى " كارون" Carron ( 1993) أن زيادة الاتصال ترتبط بعلاقة دائرية مع زيادة التماسك الجماعي ، وكلما تزايد الاتصال بشأن المهمة والقضايا الاجتماعية كلما ظهر التماسك ونتيجة لذلك يكون أعضاء الجماعة أكثر وضوحاً مع بعضهم البعض ويتحدثون أكثر ويستمعون بشكل أفضل. ولقد أفترض " كارون" Carron و " ويدمنز " Widmenyes و" براولي" Braully 1985 نموذج مفاهيمي للتماسك في الرياضات الجماعية ويتم توضيحه في الشكل التالي.(3)
شكل (1) يمثل نموذج تقسيم التماسك لـ ( كارون) ففي النموذج السابق تم تقسيم التماسك إلى تصنيفين رئيسين:(1) تصورات الأعضاء عن الجماعة ككل والانجذاب الشخصي للعضو تجاه الجماعة وتم تسمية التصنيف الأول تكامل المجموعة والثاني انجذاب الفرد للجماعة ، ويساعد كل من التصورين على ربط الأعضاء بجماعتهم ، ويمكن أيضاً أن تركز تصورات الأعضاء عن الجماعة باعتبارها وحدة واحدة وتصوراتهم عن انجذاب الجماعة تجاههم من اجل تحقيق المهمة أو الجوانب الاجتماعية ومن ثم تحديد أربعة بناءات هي: 1. انجذاب الفرد نحو مهمة الجماعة. 2. انجذاب الفرد نحو التفاعل الاجتماعي. 3. تكامل الجماعة من أجل تحقيق المهمة. 4. تكامل الجماعة من أجل تحقيق التفاعل الاجتماعي. ويفترض أن تكون البناءات الأربعة مترابطة من خلال التفاعل الملحوظ بين المهام المختلفة والتوجهات الاجتماعية ومن ثم يمكن رؤية ذلك من خلال نظرة الأفراد لأنفسهم ولجماعاتهم ، والجوانب الأربعة المعروفة في الشكل السابق يعتقد أنها تفسر أكبر متغيرة في التماسك بين الجماعات الرياضية ، وتمثل أبعاد واستفتاء بيئة الجماعة ( EGQ) الذي قدمه " كارون " وزملاؤه. (1985) ? نظريات التماسك مما سبق يتضح الاهتمام الكبير الذي أولاه العلماء بدراسة الجماعات ، ونظراً لتطور مفهوم التماسك منذ العصور الوسطى وإلى ما وصل إليه في العصور الحديثة فقد ظهرت نظريتين هما:(1) النظرية الأولى: وهي نظرية " الجاذبية" Group Akrative وأصحابها (( فستنجر وشاستر وباك)) وتلاميذهم الذين أقاموا نظريتهم للتماسك على أنه يوجد فقط إن وجدت الجماعة ، ويرى أصحاب هذه النظرية أن الجاذبية هي القياس الوحيد للتعرف على تماسك الجماعة ، وهي محصلة القوى التي تؤثر على أفراد الجماعة للاستمرار أو البقاء في الجماعة ، وبالتالي فإن الجاذبية للجماعة هي الرباط الذي يبقي على العلاقات بين أعضاء الجماعة ، ولقد أوضح " سارتر وباك وليبو" أن جاذبية الجماعة هي مفتاح دراسة التماسك في الجماعة فهي التي توجه طموح الفرد وتؤثر في مستواه. ويرى " دوفيش وكيلي وشابيرد" أن جاذبية الجماعة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشعور الفرد بقيمته وكيانه في الجماعة فالعلاقة بين الجاذبية وتحقيق حاجات العضو في الجماعة علاقة مباشرة ، حيث تلعب الجاذبية دوراً إيجابياً أو سلبياً في استمرار أو ترك العضو للجماعة من حيث شعور الفرد بجاذبيتها أو عدم جاذبيتها له. ويرجح أصحاب نظرية الجاذبية مصادر هذه الجاذبية إلى: 1-الجماعة في حد ذاتها مصدر جاذبية الفرد لها عن طريق أعضائها من خلال تحقيق مكانة معينة للعضو خارج الجماعة أو قد يكون أعضاء الجماعة مصدراً لجاذبيتها أو قد يكون الاثنان معاً. 2-الجماعة وسيلة لتحقيق حاجات الفرد خارج الجماعة، فقد تكون مصدر أمن ٍ وطمأنينة له في البيئة الخارجية ، وقد تكون همزة الوصل بين الفرد ومجتمعه الخارجي حيث تمكنه من الاتصال الاجتماعي ببيئة معينة يجب الانتماء إليها كعضويته لنادي معين. 2- النظرية الثانية: (1) أصحاب هذه النظرية " جرس، مارتن ، وقيبوا " ويرون أن التماسك له عدة مظاهر منها افتخار الأعضاء في الجماعة ببعضهم خارج إطارها وعدم الرغبة في الانتقال لجماعة أخرى ، وبالشعور بالانتماء وتحدثهم عن ذواتهم ، وسيادة الود والولاء للجماعة ، والانسجام والتنسيق مع أفرادها ، وأن يعملون معاً من أجل تحقيق هدف مشترك ، وأن يكونون على استعداد لتحمل المسؤولية والدفاع عنها ضد النقد والهجوم من خارج الجماعة أثناء الأزمات. ويرى أصحاب هذه النظرية أن التماسك له صلة وثيقة بأهداف الجماعة وحركتها ومعاييرها وتوزيع الوظائف والأدوار بين الأعضاء. ويعد النظر إلى تماسك الجماعة على أنه جاذبية الجماعة فقط ، أي دراسة جانب واحد من تماسك الجماعة ، مع إغفال باقي الجوانب والتي تكمن فيها دراسة تماسك الجماعة دراسة فعالة ، بحيث يمكن من خلالها إلقاء الضوء على كل ما يدور في الجماعة من علاقات وتفاعلات. ويتفق الباحث مع النظرية الأولى في تفسيرها لمفهوم التماسك داخل الجماعة ، إذ أن الفرد غالباً ما ينتمي إلى الجماعة كونها توفر له قدراً كبيراً من السعادة ويشعر بالراحة النفسية من جراء تواجده داخل تلك الجماعة ، وهذا بالتأكيد ينطبق مع التكوين النفسي للفرد العراقي الذي عانى ويعاني الكثير من الصعوبات الأمر الذي يجعله يبحث عن الأجواء التي توفر له قدراً من الراحة والشعور بالسعادة ، وقلما نجد شخصاً ينتمي إلى جماعة معينة من أجل أن يتباهى أو يتفاخر بأفراد مجموعته ، وهو الأمر الذي تشير إليه النظرية الثانية. ? عوامل تماسك الفريق الرياضي:(1) من المشكلات الرئيسة في مجال الفريق الرياضي هي محاولة الوقوف على الأسباب التي تؤدي على تماسك الفريق الرياضي ونلاحظ اختلافاً واضحاً بين الفرق الرياضية المتعددة من حيث تماسك أفراد كل فريق وإقبالهم على التدريب وانتظامهم في الاشتراك في المنافسات الرياضية وتحقيق الأهداف المحددة. وأشار حسن علاوي (1992) إلى أن هناك العديد من الشروط والعوامل التي تسهم في العمل على تماسك الفريق الرياضي ومن أهم هذه العوامل والشروط ما يلي: 1. الشعور بالانتماء للفريق: إن كل فرد أو لاعب يكون في حاجة للانتماء إلى جماعة كالأسرة أو جماعة الأصدقاء أو غير ذلك من الجماعات التي يعتز بانتمائه إليها ، وعندما ينظم اللاعب إلى فريق رياضي ما ويزداد تفاعله الايجابي مع بقية أعضاء الفريق ويشعر بأنه بين زملائه يقدرونه ويقدرهم ، وأنه جزء متكامل ومترابط فعندئذ تصبح الحاجة إلى الانتماء من الحاجات النفسية المهمة التي تدفع اللاعب إلى الاستمرار في عضوية الفريق الرياضي. 2. إشباع الحاجات الفردية: نلاحظ أن كل فريق رياضي يختلف عن الآخر في مدى ما يستطيع أن يقدمه للاعبين من إشباع حاجاتهم الفردية . وكلما استطاع الفريق الرياضي مساعدة اللاعبين على تحقيق حاجاتهم كلما زاد تماسك اللاعبين بالفريق الرياضي. 3. الشعور بالنجاح: يؤدي نجاح الفريق الرياضي في تحقيق أهدافه إلى شعور اللاعبين بالسعادة المشتركة وارتفاع مستوى طموحهم وحبهم وولائهم للفريق وبالتالي زيادة جاذبيتهم نحوه والاستمرار في عضويته. 4. المشاركة: إن اشتراك اللاعبين في وضع خطط التدريب وتنفيذه وتقسيمه وكذلك الاشتراك في رسم خطط اللعب في المنافسات تعتبر من العوامل التي تشعر اللاعب بقيمته ومكانته في الفريق. بما يترتب عليه التجانس النفسي الذي يساعد كل لاعب بالشعور بأن إسهاماته ضرورية لتحقيق أهداف الفريق. 5. وجود قوانين ومعايير وتقاليد للفريق: إن وجود لوائح وقوانين معروفة ومحددة للفريق الرياضي من العوامل التي تضمن استمرار هذا الفريق والتي تحدد العلاقات بين أعضاء الفريق الرياضي والأهداف الموضوعة للفريق ومما لا شك فيه أن طاعة اللاعبين لهذه القوانين واللوائح وتفهمهم وتقبلهم لها يساعد على إسهامهم بطريقة ايجابية في تحقيق أهداف الفريق. 6. توافر العلاقات التعاونية بين اللاعبين: يزداد تماسك الفريق في حالة قيام العلاقات بين اللاعبين على أساس تعاوني بدرجة تزيد من قيام هذه العلاقات على أساس تنافسي. 7. توافر القيادة المناسبة: إن نجاح الفريق الرياضي في تحقيق أهدافه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتوافر القيادة المناسبة فالإداري أو المدرب الرياضي أو رئيس الفريق من القيادات التي تلعب دوراً مهماً في العمل على تماسك الفريق الرياضي ورفع الروح المعنوية للفريق.(1)
? دور المدرب في تماسك الفريق الرياضي :(1) أشار أسامة راتب (1995) إلى أن هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أن يراعيها المدرب لتنمية الفريق الرياضي وهي: 1- تعريف كل لاعب بمسؤوليات الآخرين في الفريق ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال السماح للاعبين باللعب في مراكز أخرى أثناء التمرين ، حيث أن ذلك يساعد على إكسابهم التقدير لأهمية مراكز اللعب لزملائهم. 2- يجب الاهتمام بمعرفة معلومات شخصية عن كل لاعب ، حيث إن ذلك يساعد في المزيد من المشاركة الفعالة. 3- إثراء روح الحماس عند جميع أفراد الفريق ، وذلك بتوطيد الدافع للتفوق، أو الرغبة في إنجاز أحسن أداء في كل تدريب ، فالرياضة التنافسية تعني التفوق، وتعني الفوز ، وتعني تحقيق البطولات ، كما أنها تعني في نفس الوقت عدم التوفيق أو الهزيمة. 4- يجب ألا تقتصر جاذبية الجماعة وتطوير الروح المعنوية الجيدة على المدرب وعلى الفريق ، بل أنها يجب أن تشمل أيضاً الهيئة بأكملها ( النادي ، المدرسة) ، بمعنى ضرورة تعاون الجميع وترابطهم الوثيق في الظهور كجهة واحدة خلف الفريق ، ويعني ذلك أن يقدم المسؤولون ليس فقط المساعدات والإمكانيات اللازمة ، بل أيضاً الدعم المعنوي والتشجيع المستمر. 5- يجب أن تتاح للاعب فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في الفريق ، أو فيه بصفة شخصية ويجب تطوير الشعور بأن الفريق هو ملك لجميع اللاعبين وليس ملكاً للمدرب فقط. 6- يجب أن يكتسب كل لاعب في الفريق الاقتناع بأهمية الدور الذي يقوم به ، ويمتد هذا المفهوم بالنسبة للاعب الاحتياطي أو بعض اللاعبين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في بعض المباريات التنافسية. 7- يجب وضع أهداف للفريق Team Goal ، والشعور بالاعتزاز والفخر والحماس لانجاز هذه الأهداف. 8- يجب العمل على تجنب وجود الجماعات الفرعية المضادة للتماسك أو جاذبية الفريق. 9- يراعى تطوير وتدريب الفريق ، واستخدام الألعاب التمهيدية التي تشجع على تدعيم التعاون بين أفراد الفريق. 10- يجب التركيز على المظاهر والجوانب الايجابية التي يتميز بها الفريق، فعلى سبيل المثال عندما يخسر الفريق إحدى المباريات ، يجب التحدث مع أفراد الفريق عن النقاط الايجابية التي يتميز بها أداء الفريق ، قبل ان يتحدث عن نقاط الضعف والأخطاء التي حدثت. 11- التعرف على النجوم Stars الذين يتمتعون بشعبية كبيرة في الفريق ، وهم بمثابة قادة يمكن التأثير في الجماعة عن طريقهم ، ويمكن أن يتولوا مسؤوليات الفريق ، وفي نفس الوقت التعرف على المرفوضين Rejected أي غير المتوافقين إجتماعياً ومن ثم علاج وضعهم في الفريق وتصحيحه.(1) ? دور اللاعب في تماسك الفريق الرياضي :(2) إن وحدة الفريق ليست مسؤولية المدرب وحده ، ولكن اللاعب يشترك مع المدرب في تحقيق وحدة الفريق وتماسكه ، وهناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تحسين الاتصالات بين أعضاء الفريق من ناحية والمدرب من ناحية أخرى ، وكذلك بناء وحدة قوية متماسكة وتلك الطرق هي: أولاً: التعرف على زملاء الفريق: يجب أن يتعرف أعضاء الفريق على بعضهم البعض بشكل أفضل ، لأن ذلك يجعل من السهل عليهم قبول الفروقات الفردية بينهم وخاصة الأعضاء الجدد في الفريق.
ثانياً: مساعدة زملاء الفريق: يجب أن يهتم اللاعبون بمساعدة بعضهم البعض كلما أمكن ذلك لأن مساعدة الفريق لبعضهم في الخارج لخلق روح الفريق وتجعل زملاء الفريق أكثر تقارباً. ثالثاً: تقديم تعزيز ايجابي لزملاء الفريق: لابد أن يحمل اللاعب على تدعيم وتأييد زملاء الفريق بدلاً من توجيه النقد السلبي لهم ، فيجب أن يساعد اللاعب زملاءه في الفريق على بناء الثقة والتأييد. رابعاً: تحمل المسؤولية: يجب أن يتعود اللاعب على تحمل المسؤولية وكذلك عليهم الاهتمام بالعمل على إحداث تغييرات إيجابية وبناءة لكي يضعوا أنفسهم مرة أخرى على الطريق الصحيح. خامساً: الاتصال بالمدرب: يجب أن يتصل أعضاء الفريق بالمدرب بطريقة صحيحة وواضحة ، لكي يستطيع كل لاعب في الفريق فهم اللاعبين الآخرين بشكل أفضل ، كلما كانت فرص النجاح وانسجام الفريق أفضل. سادساً: حل الصراعات: يجب أن يعمل أعضاء الفريق على حل الصراعات على الفور ، فإذا كانت لدى أي عضو من أعضاء الفريق أي شكوى أو صراع مع المدرب أو مع أحد من زملاء الفريق فيجب أن يأخذ المدرب المبادرة لحل الموقف وتنقية جو الخلافات. سابعاً: بذل الجهد: يجب على أعضاء الفريق بذل الجهد بنسبة 100% في جميع الأوقات ، إن العمل بجدية وبثقة خاصة في التدريب يساعد على تماسك اللاعبين معاً ، وتعد الأوامر والالتزام بها سلوكا يهتدى به والقدوة الحسنة تعد مثالاً جيداً عادة ما يكون له تأثير ايجابي على وحدة الفريق وتماسكه. (1)
? المصـــــــــــادر العربية والأجنبية : - أحمد أمين فوزي ، طارق محمد بدر الدين: سيكولوجية الفريق الرياضي ، ط1 ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001 - إخلاص محمد عبد الحفيظ ، مصطفى حسين باهي: الاجتماع الرياضي ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 2001 . - إخلاص محمد عبد الحفيظ : التوجيه والإرشاد النفسي في المجال الرياضي ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 2002 . - أسامه كامل راتب: علم نفس الرياضة ،( المفاهيم ، التطبيقات ) ، ط2 ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 1997. - فاروق السيد غازي: قياس تماسك الفريق الرياضي ، أطروحة دكتوراه ، كلية التربية الرياضية للبنين بالقاهرة ، جامعة حلوان ، 1983. - محمد حسن علاوي: سيكولوجية الجماعات الرياضية ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 1998. - مصطفى حسين باهي ، محمود عبد الفتاح عنان: قراءات متقـدمة في علم نفس الرياضــــة ( نظريات – تطبيقات – تحليلات) ، مكتبة الانجلو المصرية ، القاهرة ، جامعة حلوان ، 1999 . - مصطفى حسين باهي ، سمير عبد القادر: سيكولوجية التطور الرياضي ( تنمية المهارات العقلية) , القاهرة ، 1999 . _Chn , Donald , Dimensions of sport stndies , joho waley & Sons, N.Y. 1982 _Carron , A: Group Dynamic in sport Theoretical and Practical Issuer , Spodym , London 1988, Lamzetta , T. J. Group Behavior under stress human_ Gross, E. and Martim , E. W: on Group cohesiveness , America jayrnal of Sociology. Vol.111, 1951. _http://www.kl28.com/maggroup/article.php?ArtID=1021&Issue=2011
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|