انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 4
أستاذ المادة اسراء حامد علي الجبوري
24/03/2018 19:48:28
القواعد التي تبنى عليها طرائق تدريس التربية الفنية ان فهم الدرس والانتباه والتذكر والتخيل والتصور في أمور عديدة يحمل الذهن على المقايسة والتعليم والاستنتاج في مواضيع كثيرة, فحصة الدرس تحرك في الطلبة الأفكار والمهارات الفنية بما يؤدي الى تدريبهم على هذه المهارات وصقلها ومادام المجتمع يتغير باستمرار, فيجب أن يدرك الطلاب ان حكمهم على اية ظاهرة فنية من الظواهر عرضه للتغير مع تغير الظروف ولهذا يوجه المدرس الطلبة توجيها فنياً سليماً ينمي فيهم المهارات والقدرات الفنية اللازمة للحكم على الأشياء حكما سليماً ولكي يستطيع كلا منهم استخدام تلك المهارات والقدرات في المبادىء الفنية والحقائق التي تطرح في أثناء حصة الدرس فالمدرس الناجح هو الذي يوجه طلبته توجيها يجعل كل منهم يعتقد بان المدة الدراسية تتصل بشخصيته وانه يستطيع أن يستفيد منها في سلوكه كما يجعل الطالب المتعلم قادراً على أن يستغني عنه تدريجا معتمدا على جهوده الذاتية ومهاراته في مواصلة التعليم أو التدريب, ولهذا لايجوز لمدرس التربية الفنية أن يطلب من طلبته الاصغاء الى مايلقيه على مسامعهم ليفهموا الموضوع أو المادة التي يشرحها لهم بل ينبغي عليه أن يدفعهم الى التفكير فيها ليتوصلوا لبعض أجزائها – على الأقل – من تلقاء أنفسهم.
التدرج من السهل الى الصعب والمقصود بها السهل والصعب بالنسبة للطالب, والسهل عند الطالب هو مايقع تحت حسه وترابط بحياته وبخبرته وبممارسته, ولهذا يجب أن ترتب وتنظم مواضيع المواد الفنية والحصص ترتيبا يجعل مواضيعها السهلة كسلم الى مواضيعها المتقدمة حتى يمكن للطلبة أن يراقبوا ويصعدوا الى هذه المواضيع بلا صعوبة, مبتدئاً من تلك المواضيع السهلة, ومتدرج من السهل الى المتقدم.
التدرج من البسيط الى المركب وتبنى هذه القاعدة على أن العقل في ادراكه للانشاء يدركها (ككل) ثم بعد ذلك الى دراسة التفاصيل أي الاجزاء, وهذا يتفق مع نظرية (الجشتالت) في علم النفس, وقد رأى الجشتالت الواحدة في شيء, فاذا أردنا أن نقدر فضال شخص ما فلاتنظر اليه أنه مجموعة فضائل: كالصدق والاخلاص والوفاء...الخ, بل ننظر اليه كواحدة ولهذه النظرية أثرها الفعال في التربية على اعتبار ان البدء بالكل أسهل من البدء بالجزء.
الانتقال من المعلوم الى المجهول وذلك لأن الفعل يدرك الحقائق الجديدة بفضل ماتشمل عليه من عناصر معلومات من قبل, والامر الذي لاينطوي على أي عنصر معلوم أو معروف يتعذر على العقل ادراكه. ان التدرج من المعلوم الى المجهول يعني أن يبدأ المدرس بما هو موجود في خبرة الطلبة ثم يتدرج معهم الى مالا يعرفونه من قبل فيضفيه الى مايعرفوه بشأن ذلك الموضوع, عليه يجب على مدرس التربية الفنية أن يعرض مادته الفنية بوضوح وبطريقة منظمة وسهلة, وذلك لأن عرض الموضوع على الطلاب والتسلسل فيه هو من الأمور المهمة والأساسية في التدريس.
الانتقال من المحسوس إلى المنظور وذلك لأن أول ارتباط للطالب بالفنون التشكيلية يكون عن طريق حسه, وأول مدركاته هي الحسية ومعظم المدركات العقلية والمعاني العامة تتمثل في عمليات يجريها العقل على المسحات, وعليه فأن (تربية الحس هي أول خطوة في تربية العقل وتدريبه وعلى حسب عدد الحواس التي تشترك في إدراك شيء ما, وتنوع الخبرة به وتعددها تكون قيمة الإدراك من حيث وضوحه وصحة معناها. الانتقال من المستفاد بالخبرة والتجربة إلى المستنبط بالنظر والدليل لأن العقل الإنساني يدرك معارفه أولاً على شكل خبرات وتجارب لاتجمعها قوانين ولاتظهر فيها الأسباب والمسببات, ثم يفطن بعد ذلك إلى مابين كل مجموعة عنها من روابط وماترجع إليه من علل وأسباب مشتركة, فيتوصل بذلك إلى فهم قانونها العام, وهكذا يسعى العقل الإنساني إلى فهمه للأمور.
تحريك شوق الطلبة نحو المادة الدراسية ينبغي على مدرس التربية الفنية أن يزود تدريسه أو تدريبه للمهارات الفنية بأساليب تثير شوق طلبته نحو المادة الدراسية, إذ كثيراً مايحاول المدرسون توجيه أذهان الطلبة إلى مادة الدرس بالترغيب أو التمهيد على طريق النصح, أو التعزيز والمكافأة والمعاقبة, أن أمثال هذه الوسائل الاصطناعية في التدريس تمت إلى موضوع الدرس بصلة ما ... ومما هو جدير بالنظر أن انتباه الطلبة إلى موضوع الدرس وشوقهم إليه يتوقفان على انتباه المدرس وشغفه بالمادة الفنية المعطاة للطالب, لأن الانتباه والشغف لايبقيان في الباطن تماما, بل يتظاهران ويتجليان بتأثيرهما على صوت المدرس ... فالطلبة يشاركون مدرسهم بعواطفه وتهيجاته – قليلاً أو كثيراً – فإذا رأوا في حالة وكلامه أثار الشوق والانتباه والانجذاب شاطروه هذه الإحساسات, وتتبعوا درسه بشوق وانتباه وبعكس ذلك إذ رأوه شارد الفكر متضجراً من الدرس, شاركوه في الضجر والسأم وعجزوا عن متابعة درسه بشوق وانتباه. ولهذا يجب على مدرس التربية الفنية أن يطور لديه درجة من الصوت والإيماء وحركة الجسم التي تشوق الطلبة في الاستماع الى المادة الدراسية, فالعرض الناجح يحمل عنصر التشويق والمفاجأة وإثارة الدافعية الذاتية, وقصارى القول ينبغي على مدرس التربية الفنية أن يجتهد في جعل كلامه جذاباً مشوقاً وعليه أن يتجنب كل ما من شأنه توليد الكلل والملل في نفوس طلبته السامعين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|