انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 4
أستاذ المادة شيماء حسين طاهر عباس البدري
20/01/2015 16:14:05
المحاضرة العاشرة : أدولف أبيا : ( 1863 – 1928) : وهو مصمم ومهندس ديكور سويسري ومنظر مسرحي في الاضاءة والالوان آمن بطروحات فاغنر الموسيقية فاصدر كتابه الاول في المسرح بعنوان (اخراج درامات فاغنر) واهتم بتحقيق عرضا مسرحيا جماليا متكاملا ومتناغما من خلال تأكيده على الوحدة والتجانس بين مكونات العرض المسرحي . وكان من اتباع المسرح الرمزي ومؤيديه حيث اتخذ أبيا منهجا رمزيا في تأسيس عرضه المسرحي فهو من المثاليين الذين " رفضوا الواقعية لانها جد مادية ودعوا الى ما هو سري وغامض وغير ملموس وعملوا على التعبير عن كل ما هو مدفون في اللاوعي ولذلك ربطوا جمالياتهم بالمثال " . حيث اراد ان تكون اعماله المسرحية متميزة ومثالية وتعبر عن وعي المسرح ورفعته, لذا هو حبذ اخراج المسرحية الحديثة كي تتلائم مع فنون الديكور والإضاءة والحركة والميكانيكية الحديثة ، اما ديكورات المسرح القديم فيجدها غير مناسبة، بل على العكس انها تحدث اضطربا فكريا في ذهن المتلقي التقليدي من اجل الخروج من الأشكال القديمة التي اعتاد المتلقون على رؤيتها حيث عمل على استبدال الديكور المرسوم الثابت بالقطع والاشكال المتحركة وجعل خشبة المسرح متحركة ايضا ولها قابلية على التغيير بين الحين والاخر بحسب المنظر المطلوب. طمح أبيا نحو التجديد والادهاش في صياغة العرض المسرحي المفعم بحركة الممثل الصانعة للفعل الدرامي التي من خلالها يستحوذ الممثل على اهتمام المتلقي ويجعله اكثر تماسكا مع العرض من ذلك " يتحول العرض المسرحي الى فرجة مشحونة بالديناميكية وبالحركية حتى لا يبقى المتلقي ساكنا في فرجة سكونية تكرارية " . لذا فقد اولى آبيا الممثل اهمية كبيرة فبدون حركاته وتعابيره الجسدية التي يرسمها الممثل مع باقي عناصر العرض المسرحي لايمكن تحديد فضاء العرض المسرحي, فهو يرى " بدون جسد الممثل يصبح الفضاء لا نهائيا من جديد بعد ان تم تحويله لفضاء مسرحي بجسد الممثل". واهتم آبيا في تصميم التقنية البصرية للعرض المسرحي بما يضمن حالة انسجام مابين الممثل ومحيطه البصري بالشكل الذي يتيح للممثل سهولة التحرك فيها ويحقق صورة شعرية جمالية , لذا كل مناظره كانت مرسومة ومصممة بحيث تسير في توافق وانسجام مع الممثل ذي الابعاد الثلاثة الذي يتحرك داخلها. لقد جعل أبيا كل مكونات العرض المسرحي في خدمة الممثل ضمن فضاء تشكيلي تطلب الاهتمام بمحيط الممثل على صعيد الديكور فلا بد ان تحيط الممثل اشكال مختلفة ومن كل جانب يتعامل معها فقد كان الديكور عنده نابع من تطور فلسفي ذي عنصرين تشكيليين النور والظل من ناحية والكتل التكعيبية من ناحية ثانية فلكي يعطي حركة الممثل فرصة اكبر للتطور يجب ان لا يتحرك على ارضية مسطحة بل داخل تركيب من السلالم والبراتيكالات التكعيبية والمنحدرات . كما منح آبيا الاضاءة المسرحية اهمية كبيرة في بصريات عرضه , بجعلها احد اهم عناصر العرض المسرحي واعتبرها خطاب بصري ولغة معبرة تحمل في تموجاتها وشدتها الكثير من المعاني فهي تحقق عرض فكري وجمالي وتبث روح الحيوية فيه حيث ان " النتائج الجمالية التي يمكن ان يحققها سريان الضوء على خشبة المسرح يمكن ان يكون اعظم بكثير من مجرد التجمع الميكانيكي لاجزاء الخشبة" وللضوء امكانية التعبير عن الحالات الشعورية والعاطفية للشخصية التي يجسدها الممثل على خشبة المسرح كعوامل مساعدة وساندة للممثل في تجسيد شخصيته ، حيث اعتبر آبيا الاضاءة المسرحية واحدة من أهم التقنيات البصرية في العرض المسرحي
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|