انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تطور الخط العربي في بغداد

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التصميم     المرحلة 3
أستاذ المادة صلاح مهدي محمد جعفر الموسوي       15/05/2014 15:05:40
تطوّر الخط العربي في بغداد
يمكن اعتبار العصر العباسي من اغني العصور تألقا في مجال الإبداع والابتكار، حيث وصل الخط العربي إلى مستوى رفيع هندسة وجمالا وإلى مراحل متقدمة جدا من حيث الرصانة والثبات في التناسب.
ولا غرابة في ذلك، فبغداد أعطت الكثير إلى الحضارة العربية الإسلامية عموما وإلى الفن الإسلامي خصوصا، وبالذات كان نصيب الخط العربي والزخرفة الإسلامية كبيرا ومهما على مستوى الإنتاج والتنظير والأداء.
هكذا تطور الخط العربي في أوائل العصر العباسي على يد رجل من أهل الشام في أوائل خلافة بني العباس، وبالتحديد في خلافة السفاح ، رجل يقال له الضحاك بن عجلان ( الكاتب )، أخذ هذا الخطاط التراث الذي خلفه مالك بن دينار وقطبة المحرر وغيرهم وزاد عليه جودة وإتقانا. وسرت هذه الطريقة في مواصلة تحسين الأداء والإبداع كما فعله اسحق بن حماد الكاتب، في أيام خلافة المنصور والمهدي، فأكمل مسيرة سابقيه وزاد على الضحاك.
استمر هذا المنوال من الأداء الفني في الفترات اللاحقة من العصر العباسي، فأكمل تلامذة اسحق بن حماد مثلا بحثهم الفني بتطوير الحرف وابتكار أقلام وأنواع جديدة، فاستمرت الخطوط الموزونة من جيد إلى أجود ومن حسن إلى أحسن، ومن ضمن الأقلام الجديدة التي ابتكرت في هذا العصر، على سبيل المثال ما يلي:
الجليل ، السجلات ، الديباج، الطومار الكبير ، الثلثين، الزنبور، المفتح، الحرم، المؤامرات، العهود، القصص والخرفاج.
كان بعض الخطاطين يأخذ ما بدأه أستاذتهم أو من يسبقهم فيزيدوا عليه بالاختصار أو بالتخفيف، في حدّة الحرف أو شكله، كما فعل إبراهيم الشجري مثلا عندما أخذ عن اسحق (قلم الجليل) واخترع منه قلما أخف منه سماه (قلم الثلثين)، واستمر في إبداعه فاخترع من قلم الثلثين ذاته قلما أخف منه سماه : (قلم الثلث). هكذا كان الحال في استنباط الأنواع والأقلام ممن سبقهم من الخطاطين في تحسين أشكال الحروف من خلال إضافة الشيء اليسير أو الاختصار في بعض الأجزاء أو تجويد رسم الحرف. وفي الحقيقة هي اختلافات طفيفة جدا ولكنها مؤثرة في شكل الحرف النهائي.
انتهت جودة الحرف على رأس الثلاثمائة إلى الوزير ابي علي محمد بن مقلة وأخيه عبد الله ، وابن مقلة يعد مهندسا للحروف العربي، حيث قنّنَ علاقات الحروف ببعضها البعض، وربطها بحرف الألف، كما هو معروف في الخط المنسوب.
تابع الخطاطون جهودهم المستمرّة في بحثهم الدؤوب خلال العصور اللاحقة حتي وصلت إلى ياقوت الذي أوصل الحرف بدوره إلى أرقى مستوى ولقب بقبلة الكتاب في أواخر أيام الدولة العباسية في بغداد.

مدرس المادة : د. صلاح مهدي الموسوي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic