انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

آراء ونظريات في اصل الكتابة

Share |
الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التصميم     المرحلة 3
أستاذ المادة صلاح مهدي محمد جعفر الموسوي       16/03/2014 14:39:38
آراء ونظريات في أصل الكتابة
الكتابة كظاهرة انسانية ، تُعد من أهم معالم التحضّر للإنسان القديم ، وخطوة كبيرة في سعية للتعبير عن رغباته وما يصبو اليه. والكتابة خطوة عظيمة لإحداث التغير الجوهري للمجتمع وللفرد والإنسانية جمعاء، سواء في نمط العيش او اساليب ومستوى التفكير. لأنها من اهم وسائل التواصل الاجتماعي، تقدم المجتمع وورقي الفكر الانساني، من خلال التلاقح الفكري بين الشعب الواحد وبين الشعوب الاخرى تنضج الافكار وتنمو وتتطوّر. والكتابة من أهم وسائل خزن العلوم والمعارف والخبرات ومواصلة تقدمها. ويرى دكتور جواد علي : ان الكتابة من الاختراعات الكبرى التي غيرت مجرى البشر ، وهو اختراع لا يقل اهمية عن اعظم الاختراعات والاكتشافات والمغامرات التي قام بها الانسان منذ يومه الاول حتى هذا اليوم.
لم يتفق المؤرخون على أصل الكتابة ، يأتي تضارب الآراء لقلة الوثائق والادلة المادية ، لهذا احاط الغموض بتاريخ بدايتها وبداية الخط العربي، وعن تباين النظريات والآراء في اصل الكتابة والخط ، سنتعرّض لأهما وهي كما يلي :
أ ـ النظرية التوقيفية : تستند هذه النظرية على تفسير ما ورد في القرآن في قوله تعالى : " بسم الله الرحمن الرحيم ، وعلم آدم الاسماء كلها " صدق اله العلي العظيم ، بهذا المعنى اخذ بعض العلماء والمفسرين بان الخط توقيف من الله سبحانه وتعالى، علم آدم (ع) . ووفق هذا الرأي ، هو أول من وضع الحروف ، وكان ذلك قبل ثلاثمائة عام قبل موته ، ، ثم كتب على الطين وطبخه ، أي تحول الى طين صلب من الفخار، وبعد ان اصاب الارض الغرق ، وجد كل قوم كتابهم. وهناك من يقول: ان ادريس (ع) هو اول من تعلم الحِرَف والمهن والعلوم ، وآخر يقول : انها انزلت على آدم (ع) ، ، وان اسماعيل هو أول من كتب ـ حيث يعتبر ابو العرب ـ ومنه اخذ من جاء من بعده. لم يأخذ الكثير من المؤرخين بهذه النظرية لأنها تفتقد الدليل المادي من النصوص وغيرها .
ب ـ النظرية الجنوبية او ( الحِميرية):
سماها بعض العلماء بـ "اليمنية القديمة" أو "القحطانية"، وبعضهم أطلق عليها بـ"السبئية"؛ نسبة الى "سبأ" واخر سماها "الحميرية" نسبة الى احد ملوك العرب اليمنيين "حِميَر" . وقد شاع بين العرب ان خطهم مشتق من خط "المسند الحميري". ومن المعروف ان جنوب الجزيرة العربية وفي اليمن على وجه التحديد قامت حضارة عريقة فرضت سلطانها السياسي والثقافي على ما جاورها من المدن والحواضر، وقد خضعت هذه النظرية للكثير من الجدل والتحليل. ورغم هذا الانتشار للحضارة السبأية وسمعة الخط الحميري الا ان بعض الباحثين لا يعتمدون بنظرية الاشتقاق، من أن الخط العربي مشتق من خط المسند الحِميرى ، والانتشار ليس دليلا ماديا حيث ، والبعض يرى انه ، لا توجد علاقة ظاهرة ، تربط بين خطوط أهل اليمن وخطوط العرب الشماليين التي وصلت إلينا.
ج - النظرية الشمالية: ملخصها النظري هو: ان ثلاثة نفر من الطائيين ، من قبيلة بولان، سكنت مدينة الانبار وهم : (مرامر بن مرّة وأسلم بن سدرة وعامر بن جدرة)، اجتمعوا وقاسوا هجاء اللغة العربية على هجاء السريانية، ثم وضعوا الخط العربي . فالأول " مرامر بن مرّة وضع الحروف ، والثاني "اسلم" فصل الحروف ووصلها، والثالث "عامر" وضع الاعجام ، اي النقط على الحروف ، فتعلم منهم قوم من الانبار وانتقلت منهم الى أهل الحيرة .
د. صلاح مهدي محمد


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic