انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاعمال اليدويه قديما

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 4
أستاذ المادة سحر رؤوف سعيد الطاهر       5/18/2011 8:07:53 PM

الاعمال اليدوية قديما

 

    قديما بعد خروج الإنسان من الكهوف:انتقل الإنسان من السكن في الكهوف إلى الأراضي المفتوحة باحثا عن القوت ومدجن الحيوانات ومشيدا القرى الزراعية  والتي سميت بالقرى الزراعية الأولى والتي لها اثر كبير على حيات الإنسان وقد رافق ذلك بما يسما بالتوره الزراعية والتي اثرت هي الاخرى في حياة الإنسان . تجسد ذلك بما يسمى بصناعة الأواني التي كانت في بادئ الأمر حجرية ثم أصبحت فيما بعد فخارية خالية من أي رسم أو من أي قيمة جمالية ما عدا القيمة النفعية وقد تمثلت هذه الأواني بالأواني التي يحتاجها الإنسان بصورة مباشرة ... وغيرها ، وقد رافق هذا التطور في صناعة الأواني تطور آخر تجسد بصناعة الدمى الصغيرة أو ما تسمى أحيانا  (التماثيل الصغيرة ) والتي سميت في ما بعد بالاله الأم ( شكل رقم 1 ) وهي عبارة عن تماثيل صغيرة لا يتجاوز ارتفاعها (12سم) بوضعية الوقوف فقط وقد بالغ الإنسان الصانع في بعض الأجزاء من جسد المرأة خاصة في منطقة الصدر والبطن والورك وبنفس الوقت قلل من الاهتمام بالأجزاء الأخرى . والسؤال المطروح هنا بتمثل بــ :

 

  لماذا بالغ الإنسان في المناطق المشار إليها أعلاه ؟

 

والجواب هنا هو إن هذه الأجزاء مستحبة من قبل الرجال وهي المسئولة عن الولادة والإنجاب وهذا أيضا مستحب لدى المجتمع الزراعي كما انه يرتبط بمعتقد فكري أو ديني وقد استخدم كتعويذة . كما إن المرأة عامل مساعد في صنع الحضارات في ذلك الوقت .فهي التي كانت تجمع القوت وتخزنه فضلا عن القيام بالواجبات داخل الأسرة ومن هذه الواجبات توجيه الرجل نحو الأعمال الأخرى كالزراعة ولذلك أطلق على ذلك العصر بـ ( عصر سيادة المرأة )ويعتقد بعض الباحثون إن النساء قلة والرجال كثرة .

 

وهنا السؤال التالي يطرح نفسه هل ان المرأة هي التي كانت المسؤولة عن جميع الأعمال التي يحتاجها المجتمع الزراعي؟

 

والجواب هنا نعم ان المرأة هي التي كانت المسؤولة عن جميع الاعمال وشؤون المجتمع الزراعي وجمع القوت وتربية الحيوانات وتربية الاطفال وتوجيه الرجل بتأدية بعض الاعمال وقد وجد في مواقع أخرى نماذج أخرى للاله الام وقد اضاف الإنسان اليها بعض الإضافات منها تطعيم عيون التماثيل بالاحجار الكريمة ووضع مادة القيرفوق منطقة الرأس ووضع بعض النقاط بلون اسود في اعلى منطقة الكتف من الأسفل أو منطقة الصدر من الإمام وبما يسمى حاليا بالوشم وكان نلك في تل الصوان .وفي منطقة حسونة ـــ حسونة هو تل اثري يقع جنوب مدينة الموصل بحدود(24كم )ويعتقد إنها أقدم مدينة زراعية ـــ وقد تم التأكد ان هذا الاعتقاد خاطئ حيث وجد في هذه المنطقة أعمال يدوية متمثلة في بعض الحيوانات ومنفذة من مادة الحجر الخشن الهش وصغيرة الحجم. وفي تل اثري آخر يسمى نمريك ـــ تل اثري يقع في ناحية الشورى يقع حاليا قرب مدينة الموصل  ـــ وقد تم اكتشاف هذا التل عن طريق الصدفة أثناء إنشاء سد الموصل بعد أن جرفت المياه ألتله هذا التل اخرجت ما فيه من كنوز تمثلت هذه الكنوز تماثيل صغيرة لبعض الحيوانات بالإضافة إلى تماثيل الاله الأم وتماثيل بعض الطيور وخاصة طير الكرك (شكل رقم 2 ) وقد عمل رأس هذا الطائر فقط بالحجم الطبيعي ويعتقد الباحثون إن الجزء الباقي من الطير عمل يدويا بمادة الخشب ولعدم مقاومة الخشب لفترة طويلة تصل إلى 6000سنة تلف الخشب وبقي الرأس فقط المصنوع من حجر الرخام .

 

   ان الدافع للانسان لذلك العصر من تنفيذ هذا الحيوان كعمل يدوي يدل على اهميته كغذاء اساسي لذلك العصر ولا زال هذا الطائر ياتي الى نفس المنطقة كل

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .