انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حقوق الانسان والديموقراطية

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التصميم     المرحلة 1
أستاذ المادة رنا مجيد صالح مهدي البياتي       23/03/2021 16:44:26
حقوق المرأة في الاسلام :
ان الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة وجعلهم على قدم المساواة ، كما ساوى بينهم
في الحقوق في اغلب جوانب الحياة والعلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ويتضح ذلك في قوله تعالى ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) ، كما جاء في حديث الرسول الكريم (صل الله عليه واله وسلم ) انما النساء شقائق الرجال .
ويعد الاسلام اول من اعترف للمرأة بالشخصية القانونية المستقلة التي هي للرجل بما يعود
على المجتمع بالنفع ويؤكد على التضامن بين اعضائه . ومن صور استقلال المرأة في الاسلام عن زوجها هي : احتفاظها بأسم عائلتها ، فلا تغير اسمها الى اسم الزوج كما هو الحال في المجتمعات الغربية ، كما ان لها حق المشاركة في الحياة العامة بمختلف صورها ، من تعاقدات ، واتفاقيات ، وضمانات ، وممارسة الاعمال والتجارة بمفردها ان ارادت ذلك ، فقد كانت السيدة خديجة زوجة الرسول الكريم تتولى تجارتها بنفسها . كما ضمن الاسلام للمرأة استقلالاً مالياً لا دخل للزوج فيه ، بينما لم تحصل المرأة الغربية على هذه الحقوق الا في منتصف القرن العشرين(36) ..
حقوق الانسان في العصور الوسطى :.
تميزت العصور الوسطى باشتداد الصراع بين الامبراطور الروماني والكنيسة ، كما تعددت
القيود المفروضة على حريات الافراد فلقد كانت الكنيسة تستحوذ على السلطتين الدينية والدنيوية ، وهي الموجه الحقيقي لتصرفات الافراد الذين كانوا يخضعون لها خضوعاً تاماً باعتبارها الحامية لحقوقهم وحرياتهم ، فضلاً عن خضوع الملك ذاته لسطوة الكنيسة ، اذ لم يكن بمقدوره تولي العرش رسمياً الا بعد اجراء طقوس دينية معينة وتتويجه من قبل البابا . كل هذه الظروف كانت سبباً لاشتداد الصراع بين الكنيسة والامبراطورية في الحقبة الاخيرة من حياة الإمبراطورية(37) .
)19(
كما كان نظام الاقطاع سائداً خلال تلك المدة ، وقد عانى الافراد من وطأة علاقات التبعية التي تحكم العلاقات بين الاقطاعي من جهة ورقيق الارض من جه ٍة اخرى . مما نتج عن ذلك ظهور نظام الطبقات الذي جعل الفلاحين في اسفل الدرجات الاجتماعية ، اذ جرى تقسيم الناس الى ثلاث طبقات هي رجال الدين ، والاسياد ، والعوام ، كما يوجد داخل كل طبقة سلم من التدرج الطبقي الذي يخضع بموجبه الادنى للأعلى . وكان هذا الخضوع يثقل كاهل الفرد ويقيده بقيود متنوعه تفرض على حرياته واصبح وجود حقوق الانسان امراً يكاد يكون مستحيلاً . الا انه مع ذلك فقد ظهرت بعض الاتجاهات الفكرية التي تدعو الى الاعتراف بالحريات السياسية و وجوب تقييد سلطة الحاكم ، كما ان الكنيسة قد غيرت موقفها من الحكام متهمةً اياهم بالتسلط(38) .
تزعمت الكنيسة ورجالها الاتجاهات الفكرية الداعية الى الاعتراف بالحريات السياسية وتقييد
سلطة الحكام بعد الصراع الذي احتدم بينها وبين الامبراطور الذي اصبح يمثل الدولة القومية التي لا تعترف للفرد بأية حقوق ، بل ان الملوك وخلال تلك المدة قد ازدادت قوتهم على اساس سلطتهم المستمدة من الله سبحانه وتعالى حسبما كانوا يدعون أيماناً منهم بنظرية التفويض الالهي التي اعتنقوها وتمسكوا بها ، والتي وفقاً لها فأن لا حقوق للإنسان ، اذ ان سلطة الملوك كانت مطلقة بسبب ذلك المفهوم الديني للسلطة(39) .
ورغم كل ما بينا من سلب للحقوق والحريات ، الا ان العصور الوسطى شهدت الكثير من
الاحداث التي اسهمت بقدر او بآخر في نشوء حقوق الانسان وتطورها على امتداد التاريخ البشري ، وكانت البلدان الاوربية النقطة الاولى لانطلاقة هذه الاحداث والتطورات وتحديداً في بريطانيا(40) ، فكان صدور العهد الاعظم لعام 1215م ، في مقدمة هذه الاحداث ، وهو عباره عن وثيقة مكتوبه انتزعت من السلطة السياسية بعض الحقوق الاساسية ، ويعد العهد الاعظم الصادر عام 1215م من اهم الوثائق الدستورية في بريطانيا ان لم يكن اهمها جميعاً،وهو يتعلق بميدان الضرائب وجبايتها(41).
ومن اهم ما تضمنه هذا الميثاق من حقوق هي :.
1 -عدم جواز حبس الفرد الا بعد محاكمة عادلة . 2 -اعطى البرلمان الحق في إقرار الميزانية والضرائب وليس للملك وحده كما كان عليه الحال سابقاً.
)20(
3 –اقرت هذه الوثيقة نظام الملكية الدستورية المقيدة والغت النظام الملكي المطلق والى الابد(42) . 4 –شكلت هذه الوثيقة ضماناً لحقوق الاقطاعيين في وجه الملك . 5 –اكدت حريات الكنيسة وحقوق المدن ضد تعسف الملك . 6 –ضمنت حقوق النساء والارامل .
7 –منحت الوثيقة للإفراد حق التنقل والسفر داخل المملكة وخارجها والعودة اليها بحرية وامان باستثناء فترة الحرب ولمدة محدودة ضماناً لمصلحة المملكة .
8 –استقلال القضاء عن العرش(43) .
حقوق الانسان في العصر الحديث :.
استمرت الحركات الثورية في اوروبا يتزعمها مجموعة من الفلاسفة والمفكرين الذين احدثوا ثورة فكرية عظيمة في المجتمع الاوربي بدأت في اواسط العصور الوسطى واستمرت خلال العصر الحديث ، حيث شهدت حقوق الانسان تطوراً كبيراً على مختلف المستويات الفكرية والسياسية وعلى مستوى الحركات الثورية التي شهدتها بعض الدول الاوربية ،حيث صدرت عنها اعلانات ومواثيق ، شكلت شرعات انسانية ، ثم دساتير اوردت حقوق الانسان بصيغتها التي نعرفها اليوم .
لقد كان لأفكار الفلاسفة والمفكرين اثرها الكبير في انتشار النظرية العقلية في اوساط الطبقات المثقفة في اوربا(44) ، اذ بحثوا في كافة المجالات الإنسانيــة ليؤكدوا من خلال افكارهم على وجوب تحطيم كل القيود التي تكبل الناس في مجتمعاتهم وذلك على اثر ما احدثه هؤلاء المفكرين من ثورة في العقل البشري تصب في المحصلة النهائية في اقرار حقوق الانسان وحرياته .
وكان في مقدمة البلدان التي تأثرت بأفكار الفلاسفة والمفكرين خلال العصر الحديث هي انكلترا ،
)21(
وامريكا الشمالية ، وفرنسا ، وروسيا . حيث صدرت في هذه البلدان المواثيق والاعلانات التي اقرت حقوق الانسان وحرياته .
اولاً في انكلترا
(1) عريضة الحقوق ( ملتمس الحقوق ) وهي عبارة عن مذكرة تفصيلية تضمنت حقوق وحريات
المواطنين وقد صدرت هذه العريضة عام 1628 ومن اهم الحقوق التي وردت فيها .
1-عدم جواز حبس اي شخص الا بتهمة حقيقية . 2-عدم امكان اعلان الاحكام العرفية وقت السلم . 3-ان يكف الملك عن طلب الهبات والقروض الاجبارية . 4-احترام الحرية الشخصية . 5-عدم فرض الضرائب الا بموافقة البرلمان(45) .
(2) قانون الإحضار : ويسمى ايضاً (الهابياس كوربس ) وهو عبارة عن وثيقة صدرت عام 1679 عن البرلمان الانكليزي والذي يعني امر المثول امام القضاء ، وقد تم فرض هذا القانون على
الملك من قبل البرلمان بالقوة . ومن اهم الحقوق التي وردت فيه :.
1- حق الفرد الذي يعتقل متهماً بجرم ان يدافع عن نفسه امام القاضي ليفرج عنه عند عدم توفر ادلة ضده .
2- يحول هذا القانون دون الاعتقال التعسفي للإفراد و وجوب عرض الفرد امام القاضي المستقل عن السلطة التنفيذية خلال ثلاثة ايام .
)22(?
3- اعتبر هذا القانون اساساً للحقوق والحريـــات الإنسانيـــة كونه يضمن حق الدفـــاع ويجعله حقـــاً مقدساً(46) .
(3) اعلان الحقوق : وهو عباره عن وثيقة دستورية صدرت عام 1689 ، بعد الثورة التي قام بها الشعب الانكليزي ضد الملك جيمس الثاني وتولي العرش من قبل وليم أونج بأسم الملك وليم
الثالث ، والتي اعتبرت جزءاً من الدستور الانكليزي القائم في غالبيته على القواعد العرفية ،
ومن اهم البنود التي تضمنتها هذه الوثيقة فيما يتعلق بحقوق الانسان هــــــــــــــــــــي :.
1-شكلت الوثيقة النهاية الحقيقية للحكم المطلق في بريطانيا . 2-اوجبت على الملك احترام البرلمان الممثل الحقيقي للشعب . 3-ليس للملك سلطة تعطيل القوانين او الاعفاء من تطبيقها . 4-ليس للملك حق فرض الضرائب الا بموافقة البرلمان . 5-منحت الوثيقة المواطنين الحق في التظلم لدى الملك وعدم جواز حبسهم بسبب هذا التظلم . 6-تضمنت الوثيقة حرية الكلام والمناقشة داخل البرلمان من دون اية مساءلة امام محكمة ما . 7-نصت كذلك على ان تكون الانتخابات حرة(47) .
شكلت الوثائق الثلاثة المذكورة اعترافاً من الملوك بالحقوق الاساسية للشعب واعترافاً بالديمقراطية البرلمانية وتأكيداً لسيادة القانون وارساء قواعد المساواة والحرية(48).
ثـانياً في امريكا
اذا كانت الوثائق التي ذكرت آنفاً تتعلق بحقوق الانسان في انكلترا، فأن امريكا هي الاخرى قد
صدرت فيها عدة اعلانات خاصة بحقوق الانسان. وتحديداً في جزئها الشمالي حيث المستعمرات البريطانية البالغة ثلاثة عشر ولاية ، فقد قامت هذه الولايات الثلاثة عشر الامريكية بثورة عارمة ضد
)23(?
الحكم البريطاني ، استمرت من عام 1775 - 1783 والتي سميت بحرب الاستقلال الامريكية ، اذ اعلنت كل من هذه الولايات الثلاثة عشر استقلالها ، واصدرت دستوراً داخلياً احتوى على مقدمة على شكل اعلان لحقوق الانسان ولم تنتظر هذه الولايات اعتراف معاهدة فرساي باستقلالها لعام 1781 وكانت اول الولايات التي اعلنت وثيقة الحقوق هي ولاية فرجينيا عام 1776 ، وعن هذا
الاعلان اُخذ مضمون اعلان الاستقلال الامريكي في 4 تموز 1776 والذي عد نصراً لحقوق الانسان بعد ان صاغ نصوص هذا الاعلان كل من توماس جفرسون وبنيامين فرانكلين وجون آدمز
وقد تميزت هذه الاعلانات بثلاثة عناصر ، هي الدين المسيحي والعنصر السياسي في التجربة الانكليزية السياسية واخيراً فلسفة القرن الثامن عشر ،كما تميزت الاعلانات الامريكية بجانبها الواقعي اذ انها عبرت عن الواقع الامريكي ، فقد ورد في تصريح اعلان الاستقلال النص الآتي
( يولد جميع الناس احراراً وقد وهبهم الله حقوقاً لا يعقل ان يتخلوا عنها ومن بين هذه الحقوق ، الحياة والحرية والبحث عن السعادة ، ويجب على الحكومات القائمة ان تعمل على ضمان هذه الحقوق ) .
والى جانب اعلان الاستقلال الامريكي هذا وجدت عدة اعلانات لكل ولاية من الولايات
الامريكية الثلاثة عشر والتي اعلنت حقوق الانسان في دساتيرها .
في عام 1787 صدر الدستور الامريكي للولايات المتحدة الامريكية كأول دولة فيدرالية ، وقد تضمن عرضاً مجملاً لحقوق الانسان حسب مفهوم من وضع الدستور ، اذ اعتبرها حقوقاً طبيعية سابقة على العقد الاجتماعي ولا يجوز المساس بها او تعليقها ، كما ليس للإفراد التنازل عنها ، ومن اهم ما تضمنه الدستور الامريكي فيما يخص حقوق الانسان :.
1-لا يجوز للبرلمان تشريع اي قانون يلغي بموجبه أية ديانة او يحرم اقامة شعائرها بحرية .
2- ان لا يصدر البرلمان قانوناً يحد من حرية الكلام او الصحافة او ان يحد من حرية الناس في عقد التجمعات السلمية .
3- مطالبة الحكومة بالعدل والانصاف .
)24(
4- عدم جواز انتهاك حرمة الشعب ، وان يكون الفرد مأموناً في شخصه وبيته وارادته وتصرفاته وحمايته من التفتيش والاعتقال غير المشروع .
5- لا يصح صدور امر باعتقال اي شخص الا لسبب معقول .
6- لكل شخص الحق في الدفاع عن نفسه والحق في محاكمة عادلة وفي مواجهة الشهود والاستعانة بالمحامين(49) .
ثــالثــاً فــي فـرنســــا:
وفي فرنسا حيث بدأت الافكار الجديدة التي تدعو الى الحرية وتسعى الى ايجاد أناس متنورين في فرنسا وحتى في خارج فرنسا تظهر الى الوجود ، والى جانب الدعم الفرنسي لحرب الاستقلال
الامريكية ضد بريطانيا ، والموقف الشعبي الواضح للملكية المستبدة الظالمة خلال فترة حكم لويس السادس عشر ، حيث اشتدت الازمة المالية وغص سجن الباستيل بالكثير من المثقفين والكتاب ، وتعرض الاحرار من السجناء الى اعتى انواع التنكيل ، هذه العوامل كلها جاءت لتشكل سبباً لاندلاع الثورة الفرنسية في 14 تموز عام 1789 ، وقد فوض الثوار الاب ( سييس 1748-1836 ) في 16 تموز 1789 اي بعد يومين من قيام الثورة لتولي اعداد اعلان حقوق الانسان والمواطن الذي صدر في 26 آب 1789 ، وبعد ان اقره ممثلو الشعب الفرنسي في الجمعية الوطنية .
واعلان حقوق الانسان والمواطن : هو وثيقة ذات اهمية كبرى تجاوزت فرنسا واخذت الصفة العالمية ، ويستدل على ذلك من صياغة عبارته بحقوق الانسان والمواطن بصفة عامة وهو الامر الذي دفع بالفقيه ( مونيــه ) الى الاعلان في 1789/7/6 ، وامام لجنة الدستور بقوله ( ان الدستور الصالح هو الدستور الذي يقوم اساساً على مبادئ حقوق الانسان وحمايتها ، كما يجب الاعتراف بالحقوق التي منحتها العدالة الطبيعية الى جميع الافراد ، وان كل مادة من مواد الدستور يجب ان تدعم في صياغتها حقوق الانسان ، وهذا الاعلان يجب ان يكون قصيراً وبسيطاً ودقيقاً )(50) .
)25(?
ان الاعلان الفرنسي في حقيقته اعلان مبادئ لم تتحدد بالزمان والمكان ، على خلاف الوثائق
السابقة التي ذكرناها في انكلترا وامريكا ، وقد عكس مضمون الاعلان اهتمامات الطبقات التي برزت بعد الثورة من المثقفين والتجار والصناعيين وقد عد هذا الاعلان مشروعاً لمجتمع وليس دليلاً
(51) قانونياً . فقد بقيت الضرائب تفرض على الفقراء بينما يعفى منها النبلاء والاشراف ورجال
الدين(52) . ومن اهم خصائص الاعلان الفرنسي لحقوق الانسان والمواطن ما يلي :
1-اتصافه بالعالمية وذلك بتأكيده على حقوق الانسان والمواطن اينما كان ومتى كان .
2- اكد الاعلان على الحقوق الطبيعية التي للإنسان بوصفه انسان وحسب وهي حقوق طبيعية سبقت نشوء المجتمع ولجميع الناس وفي جميع العهود(53) .
3- ان الحقوق التي اشتمل عليها الاعلان هي حقوق طبيعية تتصل بالمفهوم الكلاسيكي لحقوق الانسان وحرياته الاساسية بوصفه انسان .
4- ان الحقوق التي وردت في الاعلان هي حقوق مقدسة لا يمكن المساس بها ، وهي مما لا يصح التصرف بها وان الاعلان لا يخلق هذه الحقوق ونما يعلن عنها ، وان هدف الاعلان هو ايجاد
الوسائل التي تضمن حماية هذه الحقوق .
5- حدد الاعلان الفرنسي الحقوق التي يجب على السلطة رعايتها والوسائل المتبعة في ذلك .
6- اشار الاعلان الى ان الدستور هو الاطار الذي تطبق فيه المبادئ المتعلقة بحقوق الانسان .
7- لا يمكن عدُ الاعلان الفرنسي اعلاناً نظرياً ، لان كل بنوده مستمدة من الواقع وهو يهدف الى ضمان حقوق الانسان في ممارستها وفي انها حقوق طبيعية وهو بالتالي اعلاناً واقعياً .
8- يستعمل هذا الاعلان كلمتي انسان ومواطن ، فللإنسان حقوقه الشخصية الانسانية بأعتباره انسان ،اما كلمة مواطن فيقصد بها ان له حقوق كمواطن عندما يتمتع بها في ممارسة حقوقه السياسية
وفي اداءه الضريبة وحقه في المشاركة في صياغة القوانين .
)26(
9- اكتسب الاعلان اهمية متميزة في تاريخ حقوق الانسان وكان له الاثر البالغ في التعبير عن هذه الحقوق وقد رأى فيه رجال القانون انه جاء متكاملاً(54) .
عاشت البلاد الفرنسية بعد ثورتها حالة من عدم الاستقرار السياسي وتولت الحكم انظمة مختلفة فصدر خلال هذه المدة ثلاثة اعلانات لحقوق الانسان مستمدة من روح اعلان عام 1789 وهي
اولاً : مشروع جيروندا في شباط 1793
اتسم هذا المشروع بالطابع الثوري واكد على ثلاثة مبادئ وهي التي اعلنتها الجمهورية ،
وهذه المبادئ هي الحرية ، والاخاء ، و المساواة ، وقد ضم المشروع (33) مادة كان من اهم ما تضمنته هو: الحقوق الاقتصادية وحرية التجارة والصناعة ، والحوق الاجتماعية والتي منها مساعدة الفقراء ، والتربية للجميع ، وحق معارضة الاستبداد .
ثــانيــاً : اعلان مــونتــــارد في حزيران 1793 :
تضمن هذا الاعلان اربع عشرة مادة ركزت على المساواة والحرية ، كما اكد هذا الاعلان
على وجوب مساعدة السلطة للفقراء والمحتاجين وذلك بأيجاد عمل لهم او مساعدتهم وتأمين وسائل العيش لهم ، كما نصت مواده على حق الفرد في مقاومة الظلم والاستبداد ) .
ثــالثــا : اعـلان الحقــوق و الـواجبـــات :
يتميز هذا الاعلان بأيجاد نوع من الموازنة بين حقوق المواطن و واجباته ، بل انه اعطى
الواجبات مكاناً بارزاً الى جانب الحقوق المقررة للفرد ، الا انه حد من حرية تأسيس الجمعيات اذا تعارض نشاطها مع النظام العام . وقد غابت الحقوق الاقتصادية في هذا الإعلان لان الطابع البرجوازي الذي يمتلك الإمكانيات الاقتصادية قد طغى عليها فجاءت الحقوق وكأنها خاصة بالطبقة البرجوازية ، وهو ما نلمسه في تحديد دور الدولة في المجال الاقتصادي واقتصاره على الدفاع والامن والقضاء(55) .
)27(

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .