انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التصميم
المرحلة 1
أستاذ المادة فاطمة عبد الله عمران المعموري
02/11/2017 16:06:59
النحت الكلاسيكي الإغريقي (محاضرة 14) 1. الفن الكلاسيكي نلاحظ قبل ان نبدأ بدراسة الفن الكلاسيكي الإغريقي في النحت ان معلوماتنا عنه مستمدة من المؤرخين القدماء الذين نقلوا الينا بعض الاخبار عن مشاهير النحاتين في القرن الخامس ، وشيئاً عن اوصاف الآثار الفنية الرائعة التي ابتكروها ، كما انها مستندة على ملاحظة ما وصلنا من تماثيل رومانية منحوتة في القرنين الاخيرين قبل الميلاد أو القرنين الأول والثاني بعده ، على شاكلة الآثار الإغريقية الأصلية ، ولا يخفى ان بعض هذه التماثيل كانت في احتذائها النماذج الإغريقية صادقة كل الصدق ، وان بعضها الآخر قد اضافت شيئاً جديداً إلى أوضاع النماذج المحتذاة . وهذا ما يجعل معرفة أوضاع وحركات وهيئات التماثيل الأصلية شاقة وعسيرة ، وليس لدينا من وثائق حقيقية كلاسيكية إلا عدد من الواح البارثنون واجزاء من تماثيل جبهتيه التي نحتها فيدياس ، لهذا فاننا في بحثنا عن المثالين العظام الآخرين أمثال (ميرون) و(بوليكليت) سنكتفي بدراسة النسخ الرومانية التي نقلت عن آثارهم المشهورة ، والتماثيل الصغيرة الفخارية والبرونزية ونقوش النقود وغيرها التي حاول معاصروهم ان يجعلوها على هيئة هذه الآثار . ثم ان النصوص التاريخية التي تنقل الينا ما نعرفه عن الفنانين الكلاسيكيين واثارهم كانت قد كتبت في آخر الأزمنة الهلنستية ، واهمها ما كتبه المؤرخ (بلين القديم Pline I Ancien) في بعض فصول كتابه (التاريخ الطبيعي) ، غير ان هذه النصوص تتضمن مذهباً فنياً اثر تأثيراً بالغاً في حكم القدماء وبعض المعاصرين على الآثار الكلاسيكية دون ان يفحص هذا المذهب ويقدر تقديراً صحيحاً ، إذ انه يقضي بتشبيه الفنانين بالحياة الإنسانية ويزعم ان عبقرية كل منهم نشأت وازدهرت ثم انحطت وخبت كأنها شمس النهار . وهذا يخالف ما نعرفه عن فناني عصرنا ، كما ان هذا المذهب لا يهتم بما نشأ قبل الآثار الكلاسيكية ولا بما اتى بعدها . وفي هذا الرأي ما فيه من خطأ لأنه لا يعتمد إلا على عنصر واحد من عنصري الفن الكلاسيكي الأساسيين وهما : الحقيقة والمثل الأعلى ، وفي الواقع لم يستطع الفن الكلاسيكي ان يتحرر من الفن الابتدائي والتأثيرات المصرية والشرقية إلا بعد ان بحث عن الحقيقة ، وبعد ان اضاف إليها المثل الأعلى ، أي انه استطاع بعد ان قلد الطبيعة واخضعها إلى قواعد عقلية خاصة ان يبتكر اشكاله الجميلة الخاصة التي تجمع تجارب الماضي وتهيئ الطريق إلى فن المستقبل . 2. الفنان ميرون وأول الفنانين المشهورين الذين طبعوا الفن الكلاسيكي بطابعهم الخاص (ميرون) الذي ولد في (ايلوتيرس Eleutheres) الواقعة بين بيئوسيا والآتيك وذلك نحو سنة (495ق.م) ، وقد تعلم النحت على يد النحات (اجيلداس)( ) ، وامضى طفولته مع الرعاة الذين يتسلقون بأنعامهم الجبال في وسط قروي كانت تقام فيه دوماً اعياد الإله (ديونيزوس) التي تتخللها رقصات المؤمنين والمؤمنات على نفحات الناي . ويظن ان اطالته النظر إلى هذه الاحتفالات هي التي غرست في نفسه حس الإيقاع وجعلته يتقن حركاته كل الاتقان ويحاول ان يعبر عنها في تماثيله . غير ان ميرون لم يكن أول فنان حاول التعبير عن الحركة في تماثيله ، وكنا رأينا كيف ان نحاتي (ايجين) و(أولمبيا) وغيرهم سعوا إلى تمثيل الاجسام البشرية في ألواحهم الحجرية في أوضاع تساعدها على اظهار مرونتها ، ثم ان التعبير عن الحركة في التماثيل اصعب بكثير من التعبير عنها في الالواح المنحوتة واول هذه التماثيل المتحركة تمثال (زوث هستيا) الذي يرى وهو قائم على ساقيه المبتعدين عن بعضهما وباسط يديه ، بيد انه اقرب إلى الثبات منه إلى الحركة الحقيقية (انظر اللوح 5 الصورة 2) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|