انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التصميم
المرحلة 1
أستاذ المادة فاطمة عبد الله عمران المعموري
02/11/2017 16:00:57
(محاضرة 11) أن النزعة الفردية والنسبية عند السفسطائيين ، والنزعة الأيهامية والذاتية في الفن المعاصر لهم ، يعبران معاً عن روح النزعة التحررية الأقتصادية وعن الديمقراطية . أي عن الموقف الروحي لأناس يرفضون النظرة الأرستقراطية القديمة الى الحياة بكل مافيها من أبهة وفخامة ، لأنهم يعتقدون إنهم يدينون بكل شيء لأنفسهم ولا يدينون بشيء لأجدادهم ويطلقون العنان لأنفعالاتهم وذلك يعود الى أقتناعهم التام بأن الأنسان مقياس الأشياء جميعاً( ). إذ يرتكز المثل الأعلى على اليقين الراسخ في الفكر اليوناني إن الأنسان هو مقياس كل شيء في هذا العالم ، فلا يوجد أجمل من جسمه ولا أمهر من يده ، ولا أذكى من عقلهُ، ويعتقد اليونانيون إن هذه الصفات لهم النصيب الأوفر منها بالنسبة إلى غيرهم من الشعوب . ويرى السفسطائيين فيما يخص تكوين العمل الفني بأن عنصر المنظور يتحكم في كل حقيقة وفي كل معيار ، وبأن تغير وجهات النظر يؤدي إلى تغيير هذه الحقائق والمعايير وبذلك أصبح الفن متحرراً من آخر قيود الاسلوب الهندسي ، واختفت آخر آثار المواحهة (Forntolity )( ). فقد أستبدلت اليونان التصورات الخرافية للعالم بنظام عقلي من الأفكار يستند على الفكر المستقل القادر على تفسير الحقيقة بشكل طبيعي( ). وبذلك فالفلسفة الجديدة بدأت بالبحث في العلم والمدركات أو التصورات من حيث قيمة هذه التصورات ، ومن حيث أمكان المعرفة، ومن حيث المنهج الذي يجب ان يسير عليه الأنسان كي يصل إلى المعرفة . فنقطة الأبتداء في العلم هي الا تكون الأشياء الخارجية بما هي خارجية ، بل ماهيات الأشياء ، فمن خصائص الروح اليونانية ، هو إنه كان يحاول دائماً أن يحدث ذلك الأنسجام التام بين المظهر الخارجي والمظهر الباطني وكان يجعل نصيب الطبيعة الخارجية كنصيب الطبيعة الداخلية سواء بسواء( ). وفي الحقيقة أن من أهم الصفات التي ميزت ألأغريق عن شعوب العالم القديم هي الحرية التي أنتشرت في بلاد اليونان وخاصة بعد بدئها حياة الأستقرار . والتي ساعدت الفنانين بأن يحافظوا على شخصياتهم الفردية ، فاليونانيين لم يعرفوا الحكم الأستبدادي الذي عرفته بعض البلاد الشرقية بل أن رؤساء الدول الأغريقية لم يفرضوا على مواطنيهم أحترامهم وتبجيلهم وتمجيدهم ، بل أنهم مرتبطون أرتباطاً وثيقاً بهم ، كان من أثر ذلك أنهم لم يهتموا إلا بأشعاع الحياة الوطنية والتعبير عن مثل مدنهم العليا ومن كبريائها في مبتكراتهم( ). فشغل الفن الأغريقي بتمجيد أعمال ابطال الأساطير ، الذين نشرت الروايات أخبارهم وأحاديثهم وأعمالهم لأبطال الحقيقيين الذين جاهدوا أو قتلوا في سبيل الذود عن مدنهم ، وبذلك كشفت اليونان عن أحساسهم بالجمال وبأهمية الشكل والتناسق والدقة والوضوح والتناسب . وهذا أرتبط بالفكر اليوناني الذي وصل إلينا وتحديداً أشعار ( هوميروس)(?) . الذي استعمل أهم التعبيرات الجمالية مثل الرائع والجمال والتناسق . وعنده أن ماهو رائع ومتناسق وموضوعي واقعي بمقدور المرء فهمه وتحسسه( ). وفي دراستنا لأفكار ( هوميروس) نرى أنه أعتبر الشيء الجمالي هو الشيء الواقعي الذي نستشعره بحواسنا من ناحية ومن ناحية أخرى أعتبر الأنتاج الفني هبه من عند الآله . وهنا نرى كيف تتداخل أفكار ( هوميروس) الواقعية مع أفكاره المثالية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|