انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة 5

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التصميم     المرحلة 1
أستاذ المادة فاطمة عبد الله عمران المعموري       02/11/2017 15:53:14
الأكديون القرن (24ـ23) ق . م (محاضرة 5)
إن الانتقال من الحكم السومري إلى الحكم الأكدي في بلاد الرافدين كان نتيجة تغلغل مسالم لأحد الشعوب السامية وتبوأ السلطة تدريجياً بين الطبقات الحاكمة .
ففي أكثر من مناسبة واحدة في الشرق الأدنى القديم أدى تأسيس سلالة حاكمة إلى تحول ذهني وسياسي في العالم الذي يحيط به مما يؤدي إلى صيغة جديدة في الفن ، فكان لإنهيار النظام السياسي السومري وظهور الأكديين (3370-3330) م أثر في تغير طبيعة النظام السائدة سياسياً واجتماعياً وفنياً إذ انبعثت سلطة سياسية منفصلة عن المعبد مقرها (قصر ملكي) خاص يقابل المعبد الذي كان هو مقر السلطة الدينية ويتبع ذلك التحول تغير في الطاعة من طاعة حاكم يمثل سلطة دينية إلى طاعة ملك يمثل السلطة المدنية وقد تزعم السلطة أول مرة في النظام الإداري الأكدي (سرجون الأكدي) الذي أطلق على نفسه القاهر الأعظم وبطل الشعوب وقد رافق مجيئه للحكم توحيد دويلات سومر إلى نظام واحد يعتمد قاعدة الوحدة الوطنية وبذلك أصبح الملك أكبر سلطة في البلاد .
حاول الفنان الأكدي أن يجد في شخصية الإنسان قوة إلهية خارقة ولكن بشكل جديد يختلف عن الشكل السومري الصارم ونزعته الدينية ، إذ نجد الفنان الأكدي يهتم بالليونة ومعالجة التكوير المتدرج في التفاصيل التشريحية أكثر من الفنان السومري فقد تم تصوير الأجساد والملابس بشكل مرن ومنفذ بدقة وأصبحت المواقف متكاملة على نحو يثير الدهشة ، وقد جاء مع هذا كله ميل نحو المشاهد القصصية وكما هو الحال مع أشرطة الأشكال (الاختام الاسطوانية السومرية) أشكال زخرفية لا نهائية والتي كانت ترمز إلى فكرة ما تغيرت الآن إلى صراع فردي أي أحداث حقيقية ظهرت في هذه الفترة للموضوعات الاسطورية كقصص تصويرية .
فقد تخلصت عملية تصميم الاختام الآن من جميع الإجراءات الشكلية التخطيطية وحلت المجاميع المرتبة محل شرائط الأشكال وجاء الاستغلال الأمثل لسطح الختم من خلال الأنماط المعقدة للشد بديلاً عن الملك الفعلي للسطح( ) .
كانت التصاميم المتمتعة بقدر أكبر من الحرية تظهر بين الحين والآخر على النقوش وعلى الأختام ، فعلى مسلة نرام سن(*) التي تصور انتصاره على شعب جبلي شكل ( ) ثم رسم الأحداث على نحو طبيعي جداً في مشهد رائع ، كانت أطراف التماثيل أكثر تناسباً من السابق وملتحمة بالجسد بقوة والاقدام تبدو واضحة في المقدمة وأصبحت الأصابع أكثر فخامة من السابق وبينما كان النحات في السلالة الأولى يركز على المتعبدين ففنان العصر الأكدي قد أبدع تماثيل الحكام .
إن هذه المسلة محفوظة الآن في متحف اللوفر وهي لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة بين الأعمال الفنية في النحت البارز في الشرق الأدنى القديم .
يوجد في أعلى المسلة نجوم كبيرة ذات رؤوس ثمانية وترمز هذه النجوم في الأغلب إلى إله الشمس تميزت هذه المسلة بمبدأ الحركة والذي يظهر جلياً في مسلة نرام سن من حيث تمثيل الشخوص الفردية ومن حيث التركيب الكلي للموضوع ففي حركة المنتصرين المتقدمين إلى الأمام وفي تراجع العدو وكذلك تصرير بيئة المعركة من حيث التضاريس والأشجار كلها تنطق بالحركة والواقعية ويبدو إن الأكدين أول من استثمر المنظر الطبيعي في النحت البارز( ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .