انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 1
أستاذ المادة سعد علي ناجي عبد الحسين الجبوري
27/03/2021 19:56:23
المحاضرة الرابعة : اعضاء واجهزة النطق
النطق أو الكلام من النّعم الجليلة التي وهبها الله سبحانه وتعالى للإنسان, فمن خلال الكلام يستطيع الإنسان: - أن يعبّر عن دخائل نفسه وعن رغباته وآماله وطموحه, وهمومه وأشجانه. - أن يتواصل بالكلام مع الآخرين.ويطرح افكاره وآرائه ويرسم صورة عن شخصيته . يتكوّن جهاز النطق عند الإنسان من (اثنى عشر عضوا ) ، وقد اضافت بعض الدراسات مراكز المخ الثلاثة كعضو جديد آخر الى بقية اعضاء واجهزة النطق . تشكّل منظومة متكاملة لإنتاج الاصوات اللغوية, ومعرفة هذه الأعضاء واستيعاب دور كل منها ضروريان لدراسة طبيعة كل صوت من الأصوات اللغوية وكيفية إنتاجه, وللتوّصل إلى السيطرة على جهاز النطق سيطرة تامة, وتفعيله, بحيث يؤدي ذلك في النهاية إلى إنتاج أصوات لغوية سليمة وصافية وفصيحة, لا تشوبها العامية أو اللكنة أو الرطانة. وقبل الحديث عن الأعضاء التي تكوّن جهاز النطق, لابد من ملاحظة ما يلي: 1- التسمية بـ (أعضاء النطق) تسمية مجازية؛ لأن لكل منها وظائف أخرى قد تكون أهم من إنتاج الأصوات اللغوية, مثل الرئتين, إذ وظيفتهما الأساسية تنظيم دخول الهواء وخروجه من جسم الإنسان في عملية التنفس, وهي عملية ضرورية لاستمرار الحياة. وكذلك اللسان الذي يلعب دوراً هاماً في تحريك الطعام وتذوقه وبلعه. كما تقوم الأسنان بقضم الطعام وطحنه, ويقوم الأنف بوظيفتي الشم والتنفس, والشفتان تشاركان في الأكل والشرب. 2- أعضاء النطق متكاملة وتعمل بدرجة عالية من الدقة والانسجام. ولنأخذ على ذلك مثالاً هو حرف الذال, فعندما نقول أن حرف الذال يخرج من طرف اللسان, فلا يعني ذلك أن طرف اللسان هو وحده المسؤول عن إنتاج صوت الذال بصفاته المعروفة, بل تشترك أطراف الثنايا العليا في ذلك, كما يتذبذب الوتران الصوتيان فينتج عن ذبذبتهما نغمة صوتية هي التي تعطي الذال صفة الجهر, وقس على ذلك بقية الحروف. 3- معظم أعضاء النطق ثابت لا يتحرّك, وبعضها متحرّك, والأعضاء المتحرّكة هي: الوتران الصوتيان, واللسان, والحنك اللحمي (الرخو), واللهاة. 4- جهاز النطق عند جميع الناس متماثل في أعضائه وفي تركيبه الأساسي. والاختلاف بين فرد وآخر هو في كيفية السيطرة على هذا الجهاز وتفعيله وتوظيفه ليؤدي مهمته بدقة وبطريقة صحيحة. وينبغي العناية بذلك منذ الطفولة المبكرة, وإلا صعب الأمر كلما تقدّم بالإنسان العمر. لهذا السبب كان المُوسِرُونَ في قريش يرسلون أطفالهم الصغار إلى البادية ليمكثوا فيها فترة من الزمن كافية لترويض ألسنتهم على النطق الفصيح.
هناك نقطة مهمة وهي عند دراسة الطالب لهذه الاعضاء تشريحيا فانه سيدرك ان هذه الاعضاء على صغرها او كبرها ، رقتها او دقته ، فإنها متكونة من انسجة وغضاريف وعضلات وهي يمكن ان تنمو وتكبر وتتوسع وتزداد فعاليته من خلال التمارين ويمكن ان تضعف وتكسل وتضمر وربما تصبح عاجزة في اداء وضيفتها في حالة اصابتها بمرض او عدم تمرين تلك الاعضاء بما لا يوفر لها قسطا مطلوبا من الحركة والنشاط والحيوية لتستطيع من اداء مهمتها على الوجه الاكمل .فلابد من معرفة نقطتين اساسيتين هما : 1. المعرفة التشريحية لكل عضو ، وهذا شرط اساس اذ كيف يمكن معالجة عضو مالم تكن هناك معرفة ودراية عن سر تكوينها ووظائفها الفسيولوجية . 2. توفير التمارين العضلية العلمية لكل عضو على انفراد لتطوير طاقات ذلك العضو . وقبل ان ان نقوم برسم الوضع التشريحي لكل عضو يجدر بنا ان نعطي فكرة عامة عن جهاز النطق الانساني .. ويمكن تقسيمه الى ثلاث اقسام رئيسية عامة وهي : 1. اعضاء التنفس التي تاخذ الهواء وتصرفه في نفس الوقت . 2. الحنجرة التي تكون بمثابة صمام ينظم تدفق تيار الهواء . 3. التجاويف فوق المزمارية التي هي عبارة عن غرف وحجرات وظيفتها تقوية الصوت والحصول على الرنين . وبعد هذه المقدمة الصغيرة نستعرض الآن اعضاء واجهزة النطق الوادة تلو الاخرى :
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|